السبت فبراير 28, 2026

احفظْ لِسانك

قال الله تبارك وتعالى في القرءان الكريم: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا}

اللَّهُ تبارَكَ وتعالى أنْعَمَ عَلينا بجوارحَ لِنَسْتعْمِلَها في طاعتِهِ وفيما يَنفعُنا، ولِنَحْفظَها عنْ معاصِيه. فمَن اسْتعْمَلها فيما يُرْضي اللهَ تبارَك وتعالى وتجنَّبَ اسْتِعمالَها فيما حرَّمَ الله فهوَ من المُتَّقينَ الذين ليسَ عليهمْ في الآخرةِ مُؤاخَذةٌ لأنَّهُ استعملَها فيما أَذِنَ اللهُ فيهِ، وحَفِظَها عمَّا نَهَى اللهُ عنهُ وحَرَّمَه.

واللسانُ أشدُّ هذهِ الجوارحِ وُقوعًا في المَعاصي. لذلك أوْصَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِطولِ الصَّمتِ إلَّا مِنْ خيرٍ. فالخيرُ كَذِكرِ اللهِ والتَّهليلِ والتَّسْبيحِ والتَّحْميدِ والتَّكْبيرِ وقراءَةِ القُرءانِ، وكذلكَ الكلمةُ التي يقولُها المؤمنُ لِيُدْخِلَ السَّرورَ على أخيهِ المؤمنِ، هذهِ منْ حَسَناتِ اللسَان.

وأمَّا مَعاصِي اللسانِ فهيَ كثيرةٌ جدًّا كالغِيبةِ والنَّميمَةِ والكذِبِ، وأفْحَشُها الكلمةُ التي تُخْرِجُ العبدَ منَ الإيمانِ كالاعْتِراضِ على اللهِ أو الاسْتهزاءِ باللهِ أو بالشَّريعةِ أو بالنَّبيِّ والعياذُ باللهِ تعالى.

فالحذرَ الحذرَ مِنْ مَعاصي اللسانِ فهوَ قطعةُ لحمٍ صغيرة إلَّا أنَّهُ قدْ يُدْخِلُ صاحبَهُ النَّار.