إنهم يحرقون المصاحف
الحمدُ للهِ الذي أنْزَلَ على عبدِهِ الكتاب، ولم يجعلْ لَهُ عِوَجًا، الحمدُ للهِ الذي جعلَنا مِنْ أُمَّةِ هذا القُرءانِ العظيم.
كتابُ اللهِ الذي فِيهِ السَّلامةُ فِيهِ الخَيْرُ والهُدَى ونورٌ للمُتَّقين، يَشْرَحُ اللَّهُ بِــهِ الصُّدور وينيرُ بِــهِ البصائر، فِيهِ الشِّفاءُ وفيهِ الرَّحمةُ، تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ.
منذُ عهدِ النُّبوَّة وبعضُ النَّاسِ يَسْعَى ويحاول بِشُبُهاتِهِ ومَناهِجهِ حرقَ مَعالِمِ النُّورِ والهُدَى التي يُضيؤُها القُرءانُ في حياةِ المؤمنين فيقولون أساطيرُ الأوَّلين وخرافات وسحرٌ وكَهانَة ومُفتَرى إلى غيرِ ذلك مِنْ أقوالِ المُكذِّبينَ به، وذهبَ بعضهم اليوم إحْراقَ المصاحفِ وإهانَتَها كما يَظهرُ ذلك على صفحاتِ التَّواصلِ الاجتماعي فجعلوا قَبْحَهُم فيه سبيلًا لِصَدِّ النَّاسِ عن الهُدَى والنُّور.
ورسَالتي إليكَ أخي المُؤمن:
أنْ لا تكون وسيلةً لشُهْرَةِ هؤلاء الذين فعلوا ذلك طلبًا للشُّهْرَةِ أيضًا فلا تكُنْ قناةً يَصِلونَ مِنْ خلالِها إلى غيرِك، ولا تنقُلْ المَشاهِد التي يَمْتَـهِـنُونَ بها المَصاحف، فإنَّهم يريدونَ أَنْ يَغيظوا المؤمنين بفِعلِهِم هذا.
لطفَ اللَّهُ بِنا وحَفِظَنا مِنَ الكُفرِ والضَّلالِ ورزقَنا حُسْنَ الخِتامِ والثَّباتَ على الإيمانِ حتَّى المَمَات.