الخميس يناير 29, 2026

إكرام الضيف من أخلاق النبوة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

أحبابنا الكرام، إن إكرام الضيف وحسن وفادته من مكارم الأخلاق التي اشتهر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبل البعثة ونزول الوحي عليه.

وقد تعلم الصحابة الكرام تعظيم أمر الضيف والاجتهاد في إكرامه من رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.

فقد روى البخاري ومسلم تلك القصة المشهورة للصحابي الذي استقبل ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزله واجتهد في إكرامه، رغم ضيق ذات اليد وقلة الطعام. فنوم أولاده جائعين وأطفأت زوجته السراج حتى يظن الضيف أنهما يأكلان معه. فلما كان الصباح أخبرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن الله تعالى رضي عن فعالهما، وهو ما عبر عنه في نص الحديث: “ضحك الله أو عجب الله من فعالكما” فمعناه كما قال العلماء: “رضي الله عن فعالكما”.

فقد قال ابن حجر في شرح هذا الحديث: “ونسبة الضحك والتعجب إلى الله مجازية” والمراد بهما الرضا بصنيعهما. أما الضحك والتعجب الحقيقي الذي هو من صفات البشر وانفعالاتهم فمستحيل على الله تعالى.

والله تعالى نفى عن نفسه أن يشبه أيا من مخلوقاته على أي وجه من الوجوه. فقال تعالى: {ليس كمثله شىء وهو السميع البصير}

نسأل الله تعالى أن يرزقنا الاقتداء الكامل برسول الله صلى الله عليه وسلم وأن يحشرنا تحت لوائه يوم القيامة إنه تعالى سميع مجيب، والحمد لله رب العالمين.