الخميس فبراير 26, 2026

الدعوة إلى الله تحتاج إلى أمور، منها التواضع والتحاب والحلم والتطاوع. أما التواضع فإنه يدعو إلى التآلف. الرسول سماه أفضل العبادة. إنكم لتغفلون عن أفضل العبادة التواضع، وقال عليه الصلاة والسلام: من تواضع لله درجة رفعه الله درجة حتى يبلغ إلى عليين”، وقال: “من تكبر درجة خفضه الله درجة حتى يبلغ أسفل سافلين”. من استمر على التكبر يصل إلى أسفل السافلين في الانحطاط المعنوي وهو الخسران معناه هو أخسر الخاسرين، وأهل العلم يكثر الاستفادة منهم على حسب تواضعهم، وبفقد التواضع أهل العلم يقل الانتفاع بهم. وأما التحاب والتواد فهو أساس النفع والانتفاع، فقد قال رسول الله لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا، معناه ولا تؤمنوا حتى تحابوا أي لا يكون إيمان المرء كاملا حتى يحب إخوانه، يحب لهم الخير ويكره لهم الشر، يفرح لفرح إخوانه ويحزن لحزنهم، معنى الحديث لا يدخل الجنة مع الأولين إلا إذا كانت فيه هذه المحبة. وأما التطاوع فهو مطلوب لأن الاستفادة بين الإخوان لا تتم بدونه، ومعنى التطاوع هو التوافق على ما فيه خير، يستضيء المؤمن بما عند أخيه من الفهم والمعرفة ويستفيد الآخ منه ذلك. وأما الحلم فهو الصبر على المتعلمين خصوصا وعلى غيرهم عموما، لأن المعلم إذا عود نفسه الحلم تكون إفادته أكثر، وذلك لأن كثيرا من المعلمين يضجرون من كمال الإفادة ويحرمون خيرا كثيرا.