عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح»([1])، وقد تقدم.
وعن معاذ بن جبل عن النبي ﷺ قال: «لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه قاتلك الله، فإنما هو عندك دخيل يوشك أن يفارقك إلينا». رواه الترمذي([2])، وقال: حديث حسن.
قال رسول الله ﷺ: «أيما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس فحرام عليها ريح الجنة»([3])، أي: من غير سبب شرعي يبيح لها طلب الطلاق. وليس معنى ذلك أنها يصيبها كدر وحزن في الجنة، فإن الجنة لا خطر لها، إنما لا تشم رائحتها من غير نكد وتحسر.
وعن عبيد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه»([4]).
وعن الحسن قال: حدثني من سمع النبي ﷺ يقول: «أول ما تسأل عنه الـمرأة يوم القيامة عن صلاتها وعن حق زوجها».
وقد تخرج الغيرة بالمرأة إلى معصية الزوج، فيجب على المؤمنة أن تحمل نفسها على الصبر.
وروى البخاري([5]) عن أسماء ابنة يزيد الأنصارية قالت: مر بي النبي ﷺ وأنا في جوار أتراب لي فسلم علينا وقال: «إياكن وكفران الـمنعمين»، وكنت من أجرأهن على مسألته، فقلت: يا رسول الله، وما كفران المنعمين؟ قال: «لعل إحداكن تطول أيمتها بين أبويها ثم يرزقها الله زوجا ويرزقها منه ولدا فتغضب الغضبة فتكفر فتقول: ما رأيت منك خيرا قط».
[1])) صحيح مسلم، مسلم، كتاب النكاح، باب: تحريم امتناعها من فراش زوجها، (4/157)، رقم الحديث: 3614.
[2])) سنن الترمذي، الترمذي، كتاب الرضاع، (3/476)، رقم الحديث: 1174.
[3])) سنن ابن ماجه، ابن ماجه، كتاب الطلاق، باب: كراهية الخلع للمرأة، (1/662)، رقم الحديث: 2055.
[4])) سنن النسائي، النسائي، كتاب عشرة النساء، شكر المرأة لزوجها، (5/354)، رقم الحديث: 9135.
[5])) الأدب المفرد، البخاري، كتاب السلام والمصافحة، باب: التسليم على النساء، (ص360)، رقم الحديث: 1048.