أوَّلُ الأنْبياء ءادمُ عليه السلام:
قال الله تعالى: “إنّ الله اصْطفى ءادمَ ونوحًا وءالَ إبراهيمَ وءالَ عِمْرانَ على العالَمين” كما وردَ في حديث أبي ذَرّ الذي أخرجهُ ابن حِبَّانَ وصحّحَهُ وأقَرَّهُ الحافِظُ ابن حَجَر أنّ ءادمَ نبيّ مُرْسَل ونَقَلَ ابن حَزْم الإجْماعَ على نبوّتِه. وءادمُ عليه السلامُ لم يكنْ يعيش عِيشةَ البهائِمِ بل كانَ لهُ شريعة يَعْمَلُ بها ويُعلِّمُها للناس. والمسلم لا يعتقدُ أنّ أصْلَ البَشَرِ قِرْد كما يَدَّعي دارْوين في نظريَّتِه، لأنّ سَيّدَنا ءادم عليه السلام هو أوَّلُ البَشَر لم يكنْ أصْلُه قِرْدًا ثمّ تَرَقّى حتّى صارَ إنْسانًا بَلْ كان جميلَ الشَكْلِ، حَسَن الوَجْهِ، حَسَن الصَّوْتِ بدليلِ قَوْلِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: “ما بَعَثَ الله نَبِيّا إلاّ حَسَنَ الوَجْهِ حَسَنَ الصَّوْتِ وإنّ نبيَّكم أحْسَنهم وَجْهًا وأحْسَنهم صَوْتا” رواه الإمام أحمد. فلا يجوز تَنْقيصُه، فمَنْ نَقّصَه أو أنْكَرَ نبوّتَه أو رِسالَتَه لا يكون مِنَ المسلمين وكذلك الذي يقولُ إنّ ءادمَ عليه السلام كان مُتَوَحِّشا قصيرَ القامة شَبيهًا بالقِرْدِ أو إنّه كان يمشي في الأرض عُرْيانا كالبهائِم.