الإثنين مارس 2, 2026

أوّلُ مَن عملَ احتفالا بالمولد ملِك إرْبِل أبو سعيد كَوْكَبْري:

اعلمْ أخي المسلم أنّ أوّلَ مَن عملَ احتفالا بمولد النبيّ صلى الله عليه وسلم هو الملِك المُظَفّر أبو سعيد كوكبري ملِك إرْبِل في أوائل السِتمائة للهجرة وكان عالِما تقيّا شجاعًا ووافقَه على ذلك العُلماءُ في مشارِق الأرض ومغاربِها منهم الحافِظ أحمد بن حَجَر العَسْقلاني وتلميذه الحافظ السَّخاوي وكذلك الحافظ السُيوطي ولا زال المسلمون على ذلك منذ ثمانمائة سنة تقريبا حتى الآن. فأيّ أمْر اسْتَحْسَنه عُلماءُ أمّة محمد وأجْمعوا عليه فهو حَسَن وأيّ شىء اسْتَقْبَحه عُلماءُ أمّة محمد فهو قبيح، ومعلوم أنّ عُلماءَ الأمّة لا يَجْتمعون على ضلالة لِحديث: “إنّ أمّتي لا تَجْتَمِعُ على ضلالة” رواه ابن ماجه في سُننه. والدليلُ على مَشْروعِيّة الاحتفال بمولد النبيّ صلى الله عليه وسلم قولُه تعالى: “وافْعَلوا الخَيْر”. والمولدُ فيهِ اجْتماعٌ على طاعة الله، اجتماعٌ على حُبّ الله وحُبّ رسول الله، اجتماعٌ على ذِكْر الله وذِكْر شَىْء من سِيرَة رسول الله ونَسَبهِ الشريف وشىء من صِفاتِه الخَلْقِيّة والخُلُقِيّة وفيه إطْعامُ الطَعام لِوَجْهِ الله تبارك وتعالى والله تعالى يقول “ويُطْعِمون الطّعامَ على حُبّهِ مِسْكينا ويتيمًا وأسيرًا”، وكُلُّ هذا خَيْر فكَيْف يُحَرِّمُ شخصٌ يدّعي العِلْمَ عَمَلَ المولد فَرَحًا بولادة رسول الله ؟!