الخميس يناير 29, 2026

إعلموا رحمكم الله أن من شأن المؤمن أن يذكر ربه كثيرا ومن شأن المنافق أنه لا يذكر الله إلا قليلا. قال الله تعالى في وصف المؤمنين: الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم.  وقال الله تعالى في وصف المنافقين: يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا. فاحذروا يا أحبابنا من الغفلة عن ذكر الله، فإن الغفلة عن ذكر الله كثيرة الضرر. روى الترمذي في سننه عن رسول الله ، أنه قال : لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي . فلذلك يا أحبابنا ينبغي لنا أن نواظب على ذكر الله تعالى بهمة ونشاط، فذكر الله تعالى هو الفرج بعد الشدة، واليسر بعد العسر، والفرح بعد الغم والهم، وفيه تفريج الكربات، وتيسير الأمور، وتحقق الراحة والسعادة في الدنيا والآخرة، وما عولج كرب ولا أزيلت شدة بمثل ذكر الله. والله تعالى رغبنا بالذكر. يقول الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا ، وسبحوه بكرة وأصيلا. والنبي حثنا على ذكر الله فقال: مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه ، مثل الحي والميت. فيا أحبابنا الكرام لا تنشغلوا بالدنيا عن ذكر الله تعالى وتفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم إلى ذلك سبيلا، واجعلوا همكم في آخرتكم التي ستتنقلون اليها، وآثروا ما يبقى على ما يفنى، واعملوا وادخروا من الباقيات الصالحات، واحذروا من التسويف فهو من أبواب الشيطان. وفقكم الله تعالى لما يحب ويرضى ونور قلوبكم بذكر الله وبيض وجوهكم يوم القيامة وجعلكم من المتقين والحمد لله رب العالمين.