وكان لا يأكل الصدقة، ويأكل الهدية ويكافئ عليها، ولا يتأنق في مأكل.
وكان يعصب على بطنه الحجر من الجوع، وءاتاه الله مفاتيح خزائن الأرض فلم يقبلها، واختار الآخرة.
وأكل الخبز بالخل وقال: «نعم الإدام الخل»، وأكل لحم الدجاج والحبارى([1]). وكان يحب الدباء، والذراع من الشاة.
وقال: «كلوا الزيت وادهنوا به؛ فإنه من شجرة مباركة».
وكان يأكل بأصابعه الثلاث ويلعقهن.
وأكل خبز الشعير بالتمر، والبطيخ بالرطب، والقثاء بالرطب، والتمر بالزبد، ويحب الحلواء([2]) والعسل.
ويشرب قاعدا، وربما شرب قائما، ويتنفس ثلاثا مبينا للإناء، ويبدأ بمن عن يمينه إذا سقاه.
وشرب لبنا، وقال: «من أطعمه الله طعاما فليقل: اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرا منه، ومن سقاه الله لبنا فليقل: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه»، وقال: «ليس شيء يجزئ مكان الطعام والشراب غير اللبن».
([1]) وأما في «ج»: «ولحم الحبارى» اهـ.
([2]) وأما في «ب»: «الحلوى»، قال في «القاموس المحيط» (ص1275): «والحلواء، ويقصر» اهـ.