الخميس يناير 29, 2026

أقوال علماء المالكية الدالة على منع إمامة المرأة للرجل

لا يجوز أن تؤم المرأة الرجال في الصلاة، لأدلة كثيرة منها:

1- قال الله تعالى (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله) النساء 34.

2- روى البخاري عن أبي بكرة قال (لقد نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام الجمل بعد ما كدت أن ألحق بأصحاب الجمل فأقاتل معهم قال لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى قال لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) وإمامة الصلاة ولاية.

3- وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها) فإذا تقدمت المرأة على الرجال فهذا ليس فيه خيرية وإذا كان ليس فيه خيرية شرعا فإن الشارع ينفيه ولا يقره، إذ إن الشريعة مبنية على المصلحة.

4- وفي الصحيحين عن سهل بن سعد قال لقد رأيت الرجال عاقدي أزرهم في أعناقهم مثل الصبيان من ضيق الأزر خلف النبي صلى الله عليه وسلم فقال قائل يا معشر النساء لا ترفعن رءوسكن حتى يرفع الرجال.

5-وفي صحيح البخاري عن أم سلمة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه ويمكث هو في مقامه يسيرا قبل أن يقوم، قال (الراوي) نرى والله أعلم أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن أحد من الرجال.

6- وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن نساء المؤمنات كن يصلين الصبح مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرجعن متلفعات بمروطهن لا يعرفهن أحد.

7- وفي صحيح البخاري أن عائشة كان يؤمها عبدها ذكوان من المصحف، أورده في كتاب الأذان معلقا بصيغة الجزم ووصله ابن أبي شيبة في المصنف ولفظه (عن أبي بكر بن أبي مليكة أن عائشة أعتقت غلاما لها عن دبر، فكان يؤمها في رمضان في المصحف) فلم يكن ذكوان حافظا بدليل أنه يؤمها من المصحف، ولا يشك أحد في أن عائشة تفضله في المكانة والحفظ والعلم، ومع ذلك كله لم تتقدم عليه وتؤمه.
ثم هذا الأثر ورد في شأن صلاة التراويح، فإذا كانت المرأة لا تصلي برجل نافلة فكيف يقبل أحد من الرجال أن تصلي المرأة به فرضا ؟!

8- وفي صحيح البخاري أن أنس بن مالك رضي الله عنه قال صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأمي أم سليم خلفنا والحديث دليل على أنها لا تحاذي رجلا في الصف وإن كان المحاذى ابنها، ولو كان صغيرا، فكيف تتقدم عليهم!؟

9- وفي سنن ابن ماجه حديث يستأنس به، لصحة معناه وضعف إسناده وهو (ألا لا تؤمن امرأة رجلا).

10- وفي مصنف عبد الرزاق، ومعجم الطبراني الكبير قال ابن مسعود رضي الله عنه آمرا بأن يجعل النساء خلف الرجال (أخروهن حيث أخرهن الله).

قال ابن أبي زيد القيرواني في رسالته المشهورة المطبوع مع شرحه الفواكه الدواني (ولا تؤم المرأة في فريضة ولا نافلة لا رجالا ولا نساء). اهـ

قال النفراوي المالكي (ولا) يصح أن ( تؤم المرأة في فريضة ولا نافلة لا رجالا ولا نساء ) لخبر (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) وسواء عدمت الرجال أو وجدت، لأن الإمامة خطة شريفة في الدين ومن شرائع المسلمين. انتهى من الفواكه الدواني.

ويقول الدردير متحدثا عن شروط الإمام (وشرطه إسلام، وتحقق ذكورة، وعقل، وكونه غير مأموم، ولا متعمد حدث) كما في أقرب المسالك لمذهب الإمام مالك، وهو ما قرره خليل رحمه الله في المختصر، وأكد عليه شارحه في الشرح الكبير.

وحكى القرطبي عن علماء المالكية فقال (وقال علماؤنا لا تصح إمامتها للرجال ولا للنساء) كما في الجامع لأحكام القرءان.

وفي حاشية الصاوي على الشرح الصغير ( وشرطه) أي الإمام،…(تحقق ذكورة) فلا تصح خلف امرأة ولا خنثى مشكل ولو اقتدى بهما مثلهما. اهـ

وقال القاضي الحافظ أبو بكر بن العربي المالكي (والأنثى ليست بإمام) كما في أحكام القرءان.

وقال الحطاب المالكي في التاج والإكليل قال المازري (لا تصح إمامة المرأة عندنا وليعد صلاته من صلى وراءها وإن خرج الوقت). اهـ