السبت فبراير 28, 2026
      • أفضلُ الأعمالِ إيمانٌ باللهِ ورسولِهِ

        وكانَ يُوصِي صلّى اللهُ عليه وسلّم بالصّلاةِ، لأنَّ الصّلاةَ يا أحْبابَنا أفضل الأعمالِ بعدَ الإيمانِ باللهِ ورسولِهِ. أفضلُ عملٍ على الإطلاق الإيمان باللهِ والإيمان بالرّسولِ.

        أنْ تؤمنَ يعني تعتقد تُصَدِّق بقلبِكَ تصْديق جازِم لا شكّ فيه أنَّ اللهَ موجودٌ لا يُشْبِهُ الموجودات، ليسَ حجمًا لا كبيرًا مثل العرش ولا صغيرًا، وليسَ صورةً وليسَ جِسمًا وليسَ شكلًا، وليسَ ضوْءًا وليسَ جسدًا وليسَ جُثّةً، ولا يوُصَفُ بصِفاتِ المَخلوقاتِ. لا يُوصَفُ سبحانه وتعالى بالأكلِ ولا بالشُّربِ ولا بالنّومِ ولا بالحرَكةِ ولا بالسُّكونِ ولا بالجُلوسِ ولا  بالتّحَيُّزِ في المكانِ.

        بلْ ربُّ العالَمين “ليْسَ كَمِثْلِهِ شىءٌ وهوَ السّميعُ البَصيرُ”.

        أساسُ الدِّينِ معرِفةُ اللهِ. الذي لا يَعْرِف اللهَ لا يَقْبَلُ اللهُ منهُ لا صِيام ولا حجّ ولا زكاة ولا أيّ عمل.

        أوّلُ الواجباتِ أنْ يَعْرِفَ العَبدُ ربَّهُ. هكذا جاءَ القرءان وهكذا قالَ نَبيُّنا وهكذا قالَ أئِمَّتُنا.

        اللهُ ماذا قالَ لِنَبِيِّهِ محمّد صلَّى الله عليه وسلَّم؟ {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ}.

        النّبيُّ صلّى اللهُ عليه وسلّم قال: “أفضَلُ الأعمالِ إيمانٌ باللهِ ورسولِهِ” . العُلَماءُ قالوا: أوّلُ ما يجبُ على العبدِ العِلم باللهِ وبرَسولِهِ وبِدِينِه.

        فإذًا أنْ تَعرِفَ خالِقَكَ وتُنَزِّهَهُ عنْ مُشابهةِ المخلوقاتِ هذا الأساس، وتَعرِف نبيَّكَ أنّهُ صادقٌ مُرْسَلٌ مِنْ عندِ اللهِ، كلُّ ما يُبَلِّغُهُ عنِ اللهِ صادقٌ فيه، هذا أساسُ الشّهادةِ الثانية. الذي لا يَعْرِفُ اللهَ ولا يَعرِفُ الرّسول مِنْ أينَ يكونُ مؤمنًا؟

        ليسَ مُجَرّد يا أحبابَنا أنْ يَنْطقَ بلِسانِهِ فقط مِنْ غيرِ أنْ يعتَقِد معنى ما نطقَ بلِسانِه، فقط أنْ يقولُ لا إله إلّا الله، في ناس يقولونَ لا إلهَ إلّا الله ولكنّهمْ لا يَعرِفونَ اللهَ عزَّ وجلّ.

        فعليه أن يَبْقى على هذا الاعتِقاد إلى المَماتِ.