أشياء تستَحبُّ للصائم
الصائمُ يستَحبُّ له أنْ يُكثِرَ من العبادة، أنْ يُكثِرَ من صلاةِ النافلة أنْ يصليَ الرواتب ويصلي صلاةَ الضحى ويصلي صلاةَ التراويح يصلي قيامَ رمضان يصلي الوتر، ويُكثِرُ منْ ذكرِ اللهِ تعالى لأنَّ رمضان كما قلنا فرصة عمر قد يأتي رمضان الثاني وأنتَ لستَ على وجهِ الأرض.
والآن ينبغي لهذا الإنسان الذي يفكّر في أمرِ القبرِ وفي أمرِ الآخرة أنْ يُكثِرَ من الطاعاتِ ومنْ قراءةِ القرآن إذا كان تلَقّاهُ منْ أهلِ المعرفة بالقراءة الثقات.
ويقولُ الفقهاءُ أيضًأ الصائم ينبغي له أنْ يزيدَ منَ الخيرِ منَ الجُودِ لأنّ الرسولَ صلى الله عليه وسلم كان أجودَ الناسِ وكانَ يزيدُ جُودُهُ وكرَمُهُ في رمضان، وهو دائمًا كريم صلى الله عليه وسلم، وكان يزيدُ جودُهُ إذا لَقِيَهُ جبريل وكان جبريلُ يلْقاهُ في كلِّ ليلةٍ منْ رمضان. فكانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في رمضان أجودَ بالخيرِ منَ الريحِ المُرْسَلةِ. ونحن نقْتَدي برسولِ الله صلى الله عليه وسلم.
وينبغي أيضًا للصائمِ ممّا يُسْتَحْسَنُ لهُ ويُسْتَحبُّ تركُ الهجرِ منَ الكلامِ، يعني أنْ يتركَ الكلامَ الذي لا خيرَ فيه وهذا ينبغي لكلِّ إنسانٍ في كلِّ حال لكنْ في رمضان يزدادُ تأكُّدُ هذا الأمر.
وينبغي أنْ يُفَطِّرَ الصائمين لأنَّ الرسولَ صلى الله عليه وسلم قال [مَنْ فطَّرَ صائمًا كان لهُ مثلُ إجرِهِ غيرَ أنهُ لا يَنْقُصُ مِنْ أجرِ الصائمِ شىء] يعني له أجر عظيم، حتى قال له مِثلُ أجرِهِ ليس معناهُ يُساوِيهِ تمامًا، لأنَّ الصائمَ في رمضان يفعلُ فرضًا والذي فطَّرَهُ يفعلُ نفْلًا، والفرضُ أعلى منَ النفلِ. فقولِ النبيِّ [له مثلُ أجرِه] أي لهُ ثوابٌ عظيمٌ كما أنَّ ثوابَ الصائمِ عظيم ليس معناه يُساوِيهِ تمامًا. فأكثِروا منَ الخيراتِ في رمضان أكثِروا منَ التصَدُّقِ أكثِروا منَ الإحسانِ منَ الصلاة منْ صلاةِ الليل، لا سيّما منْ صلاةِ الليلِ حتى الإنسان يتَحَرّى ليلةَ القدر. وأكثِروا في الليلِ ممّا سمِعَتْهُ عائشة من الرسولِ صلى الله عليه وسلم [اللهمّ إنّك عفوٌّ تحبُّ العفوَ فاعفُ عني] نسألُ اللهَ لنا ولكم هذا.