الخميس يناير 29, 2026

أسماء بنت يزيد (خطيبة النساء)

فها هي تتقدم النساء وتتزعمهن ويذهبن إلى الرسول ﷺ وتقول له: «أنا وافدة النساء إليك، إن الله  بعثك بالحق إلى الرجال والنساء كافة، فآمنا بك وبإلهك الذي أرسلك، وإنا معشر النساء محصورات مقصورات، قواعد بيوتكم، ومقضى شهواتكم، وحاملات أولادكم، وإنكم معاشر الرجال فضلتم علينا بالـجمعة والـجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الـجنائز، والـحج بعد الـحج، وأفضل من ذلك الـجهاد في سبيل الله ، وإن الرجل منكم إذا خرج حاجا أو مجاهدا حفظنا لكم أموالكم، وغزلنا لكم أثوابا، وربينا لكم أولادكم، أفلا نشارككم في الأجر يا رسول الله؟ قال: وما انتهت أسماء من حديثها إلى رسول الله ﷺ حتى التفت النبي ﷺ إلى أصحابه، ثم قال: «هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مسألتها في أمر دينها من هذه؟». فقالوا: يا رسول الله، ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا، فالتفت النبي ﷺ إليها، ثم قال لها: «انصرفي أيتها الـمرأة، وأعلمي من خلفك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها، وطلبها مرضاته، واتباعها موافقته تعدل ذلك كله». فانصرفت أسماء وهي تهلل وتكبر استبشارا بما قال رسول الله ﷺ».