الخميس يناير 29, 2026

أحكام الـمرتد

  • قال الشيخ: لو كفر الطفل قبل البلوغ ولم يرجع عن كفره ثم جن ثم اتصل جنونه من قبل البلوغ إلى ما بعده فمات وهو مجنون هذا كافر لكن ما عليه عذاب. وأما من كفر بعد البلوغ وجن واستمر جنونه إلى أن مات فهذا كافر مخلد في النار.

قال الشيخ: إذا سمعت صبيا يقول كلاما فيه كفر وكان هذا الصبي يفهم معنى الكلام الذي يقوله تأمره بأن يقول الشهادتين حتى يتعود. لكن الاعتقاد أو اللفظ أو الفعل الكفري الصادر من الطفل المميز يوصف بأنه كفر ولكن لا تجرى على هذا الطفل أحكام الردة. ولو أقلع الصبي عن الكفر الذي ارتكبه وكرهه ولم ينو الرجوع إليه وبلغ على العقيدة الصحيحة يكون قد بلغ مسلما ولو لم يتشهد قبل البلوغ، بخلاف من بلغ وهو على الكفر كأن بلغ محبا للكفر أو ناويا الوقوع فيه.

  • قال الشيخ: الكافر الذي هو دون البلوغ والمرأة الكافرة لا يقتلان في شريعة الإسلام إلا أن يقاتلا أو يتجسسا على المسلمين وإلا حرام قتل الكافرة إلا المرتدة فهذه الخليفة يقتلها وليس نحن، قتل أطفال الكفار ونسائهم حرام.
  • قال الشيخ: المرتد إذا تزوج بنتا مسلمة أو غير مسلمة لو كانت مرتدة أو مسلمة لا يجوز أن يقال له زواجك مبروك، فإن كان يفهم من قال له مبروك من قوله هذا أن هذا الزواج مبارك وحسن فيه خير يكفر، أما الذي لا يفهم من كلمة مبروك أنه شيء مبارك حسن وإنما يظن أن معنى مبروك تتهنأ في الدنيا هذا لا يكفر إذا قال مبروك على هذا المعنى الذي يفهمه. يقال في اللغة برك الجمل يبرك فهو بارك، بركت الناقة تبرك فهي باركة، ولا يوجد في اللغة «مبروك».
  • سئل الشيخ: شخص أعطاه مرتد شيئا، فقال له: بارك الله فيك ولم يخطر في باله شيء إلا شكره؟

قال الشيخ: لا نكفره.

  • قال الشيخ: إذا قال شخص كلاما خبيثا ولكنه ليس صريحا في الكفر ثم شك في هذا الكلام هو كفر أم لا، فقال في نفسه: «هل جعلتني هذه الكلمة كافرا أم لا» فمجرد الشك هذا لا يجعل هذا الشخص كافرا.
  • سئل الشيخ: شخص اعتقد أن التشهد من الكافر لا يصح إلا بأن يأتي بالإدغام في كلمة أشهد أن لا إله إلا الله فما حكمه؟

قال الشيخ: إن كان يظن أن المعنى لا يتم إلا بهذا لا يكفر. أما إن كان يظن أن المعنى تم فقال هذا كفر.

  • سئل الشيخ: قال شخص فلان لو ذهب للملائكة يفسدهم؟

قال الشيخ: كفر لأنه كذب الآية {لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون} [التحريم: 6].

  • قال الشيخ: قول بعضهم: «كاد الفقر أن يكون كفرا» هذا كلام الناس لا يثبت عن رسول الله وإن كان روا البيهقي وأبو نعيم، وتعميمه لهذا الكلام ليس صحيحا، أما بعض الناس الفقر فساد لهم، بعض الناس إذا افتقروا يلجؤون إلى السرقة يلجؤون إلى اغتصاب أموال الناس ومنهم من يلجأ إلى الكفر. إما بالاعتراض على الله أو يتهود أو يتنصر أو يتمجس، بعض الناس الفقر يسوقهم إلى الكفر. قيل إنه كان في بر الشام ثاني عشرة ضيعة كانوا في وقت مجاعة فجاءهم هؤلاء المبشرون، مبشري الكفر، وزعوا عليهم المال بصورة قرض، فهؤلاء أخذوا المال وفرحوا، ثم قال لهم هؤلاء: نحن لا نريد منكم أن تردوا لنا المال بشرط أن تحضروا يوم الأحد إلى الكنيسة فتسمعوا محاضرات، بهذه الطريقة نصروهم، بطريق الفقر نصروهم، أحيانا الفقر يسوق إلى الكفر، كما أن الغنى أيضا يسوق إلى الفسوق والتجبر والتكبر بل للكفر أيضا، الفقر له فتنة والغنى له فتنة، لكن الذين يفسدون بسبب الغنى أكثر من الذين يفسدون بسبب الفقر، ولذلك تجد أكثر الأولياء فقراء، والأنبياء أيضا أغلبهم فقراء الأغنياء منهم قلة كسليمان عليه السلام وبعض ءاخرين، حتى إن الرسول ﷺ قال في حديثه الذي رواه ابن حبان «إن من الصالحين من يزداد عليهم البلاء حتى يقتلهم القمل» من شدة البؤس، لا يستطيعون أن يستعملوا أبواب النظافة من شدة البؤس، وهم الصالحون، وهم عند الله تعالى لهم منازل عالية.

كان في عباد الله الصالحين فيما مضى كانوا من كثرة البلاء الذي ينزل عليهم كان منهم من يقتله القمل، وقال: «إنهم يفرحون بالبلاء أكثر مما تفرحون أنتم بالرخاء» رواه أبو نعيم، من شدة رضاهم عن ربهم، نفوسهم راضية عن الله تعالى يفرحون بالبلاء الذي ينزله بهم أكثر مما تفرحون أنتم أي يا أهل الدنيا بالرخاء والبسط لأنهم يعلمون أن الله تعالى ينزل بهم هذا البلاء حتى يصبروا فتعلو درجاتهم، هؤلاء من شدة البؤس سلط الله عليهم القمل فصاروا لا يتمكنون من دفع هذا القمل، كما أنه ورد في الحديث الصحيح «أن من عباد الله الصالحين المقبولين عنده من ثيابهم دنسة ورؤوسهم شعثة» رواه ابن أبي الدنيا، معناه: لا يتمكنون من تسريح شعورهم وتنظيفها من شدة الفقر، ولا تنظيف ثيابهم يستطيعون من شدة البؤس، وليس المعنى أنهم يتعمدون مع الاستطاعة تدنيس ثيابهم، أن يتركوا ثيابهم متسخة وشعورهم متشعثة لا؛ بل البؤس اضطرهم إلى ذلك، إلى أن تظل ثيابهم متسخة ورؤوسهم شعثة أي متفرقة متشتتة.

  • سئل الشيخ: شخص سمع من شخص حديثا رسول الله ﷺ وهو لا يعلم أن هذا حديث لرسول الله وكان هذا الحديث ظاهره يوهم ما لا يليق بالله فحكم هذا الشخص على الذي سمع منه الحديث بالكفر، ثم تبين له أن هذا الحديث هو حديث لرسول الله ﷺ فما حكمه؟

قال الشيخ: لا نكفره نقول له غلطت، هذا إن كان الحديث صحيحا، أما إن كان الحديث ضعيفا نقول له هذا يروى بإسناد ضعيف غير ثابت.

بعض الناس يتسرعون، حديث ثابت عن رسول الله ﷺ لكن ظاهره لا يجوز أن يحمل عليه فيتسرعون يقولون هذا الكلام كذب هذا ليس حديثا لأنهم لا يعرفون له تأويلا. مرة رجل من الصالحين نعتقد فيه أنه ولي في أثناء الحديث قال سمعت بهذا الحديث القدسي فاستنكرته وهو: «وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها» رواه البخاري والبيهقي. من هذه الكلمة نفر قلبه «ورجله التي يمشي بها» فقال هذا لا يكون حديثا، قلت له هذا حديث صحيح لكن له تأويل، معنى كنت سمعه أي أعطيه قوة غريبة في سمعه، ورجله أي أعطيه قوة غريبة في رجله، هذا معناه، أو معناه أنه أحفظ له سمعه وبصره ويده ورجله التي يمشي بها أحفظها له، فهدأ، وكان هذا الرجل ما درس العلم كثيرا، لكن مؤمن بالله ورسوله وتمسك بالعبادات التي فرضها الله عليه تمسكا متينا، تمسكا قويا، نرجو أن يكون من أولياء الله، وهذا الرجل توفي، كان هنا في رأس بيروت رحمه الله. فهذا الرجل ما عرف لهذا الحديث وجها من التأويل قال: هذا فيه تجسيم لله، فيه أن الله يكون رجل العبد التي يمشي بها أي حسا فكيف يجوز هذا أن يكون حديث رسول الله فاستنكره لكن لما فهم التأويل هدأ.

  • قال الشيخ: الذي يقول إن أبا بكر وعمر توليا الخلافة بالباطل لا يكفر إن لم يعرف الحق في هذه القضية.
  • سئل الشيخ: شخص قال: «إن الله لا يعين الكفار على كفرهم» وفهم أنه لا يرضى بكفرهم.

قال الشيخ: ما كفر، أما من فهم أن الكفار هم يخلقون كفرهم كفر.

  • قال الشيخ: قول بعضهم: «م، قال أنا عالم فهو جاهل» فاسد، والدليل على ذلك ما قاله يوسف عليه السلام قال: {إني حفيظ عليم} [يوسف: 55]، وعليم أبلغ من عالم، فلا صحة لما يقولون.
  • سئل الشيخ: بعض الناس يقولون من شدة الضيق الذي يصيبهم «شيء يكفر»؟

قال الشيخ: هذا له تأويل، ومرادهم أنه يؤدي ببعض الناس إلى الكفر.

  • قال الشيخ: الذي يقول: «ابن الزنى حلال قتله» يكفر.
  • سئل الشيخ: ما حكم الذي يقول: «يا ليت ما فرض علينا الصيام أو الصلاة أو الحج»؟

قال الشيخ: إن كان لا يعرف أن الصلاة فرضت في كل الشرائع لا يكفر وإلا كفر.

  • سئل الشيخ: شخص قال: «الليل خلق للصوص»؟

قال الشيخ: كلام قبيح، الليل يحصل فيه أن اللصوص يتعمدونه لكن ليس معظم ما يحصل في الليل هذا.

  • سئل الشيخ: شخص قال: إذا شخص أكره على الكفر له الحق أن يكفر؟

قال الشيخ: معناه يجوز، هذا معنى كلامه.

  • سئل الشيخ: الذي يعتقد بأن أكل ذبائح اليهود والنصارى لا يجوز لأنها نجسة فما حكمه؟

قال الشيخ: إن كان يعلم أن شرع الله أحله فحرم مع ذلك يكفر، أما إذا كان لا يعلم لا نكفره.