الثلاثاء يوليو 16, 2024

قول المفسر ابن عادل([1]) (ت880 هـ)

قال ابن عادل في تفسيره اللباب([2]): «التكليف إمَّا في الاعتقادات وإما في أعمال الجوارح، أما الاعتقاد فنذكر منه أمثلة:

أحدها: ما قاله ابن عبَّاس ـ رضي الله عنهما ـ: إن العدل هو قولنا:
لا إله إلَّا الله، وتحقيقه: أنَّ نفي الإله تعطيلٌ محضٌ، وإثبات أكثر من إله واحد إشراك وتشبيه، وهما مذمومان، والعدل هو إثبات إلهٍ واحد.

وثانيها: أن القول بأنَّ الإله ليس بموجود ولا شىء تعطيل محضٌ، والقول بأنه جسم مركَّب ومتحيّز تشبيه محضٌ، والعدل: إثبات إلهٍ واحدٍ موجودٍ منزَّه عن الجسميَّة والأجزاء والمكان.

وثالثها: أن القول بأنَّ الإله غير موصوف بالصّفات من العلم والقدرة تعطيل محضٌ، والقول بأنَّ صفاته حادثة متغيّرة تشبيه محض، العدل: إثبات أن الإله عالم قادرٌ حيٌّ، وأن صفاته ليست محدَثة ولا متغيّرة» اهـ.

[1] ) عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي أبو حفص سراج الدين، ت 880هـ صاحب التفسير الكبير «اللباب في علوم الكتاب»، كتب في آخر سورة طه أنه فرغ من تفسيرها في 15 رمضان سنة  880 هـ، وله: «حاشية على المحرر في الفقه». الأعلام، الزركلي، 5/58.

 

[2] ) تفسير اللباب، ابن عادل الدمشقي، 12/ 144.