الثلاثاء يوليو 16, 2024

قول القاضي عبد الحقّ بن عطية الغرناطي([1]) (ت542هـ)

قال القاضي عبد الحقّ بن عطيّة([2]): «العليّ يراد به علوّ القدر والمنزلة لا علوّ المكان لأن الله منزّه عن التحيّز، وحكى الطبريّ عن قوم أنّهم قالوا: هو العليّ عن خلقه بارتفاع مكانه عن أماكن خلقه، وهذا قول جهلة مجسّمين، وكان الوجه ألّا يحكى، وكذا «العظيم» هي صفة بمعنى عظم القَدْرِ والخَطَر([3]) لا على معنى عظم الأجرام» اهـ. لأنَّ الله تعالى ليس جرمًا، فعندما نقول عن الله إنَّه «عظيم» فليس معناه أنه جرم كبير، كما لو قلنا الله أكبر فمعناه الله أكبر من كل شىء قَدْرًا، فالأجرام هي التي تتفاوت في عِظَم الحجم، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا.

[1] ) ابن عطية، عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن عطية المحاربي، من محارب قيس، الغرناطي، أبو محمد. مفسر فقيه، أندلسي، من أهل غرناطة، عارف بالأحكام والحديث، له شعر، ولي قضاء المرية. له: «المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز»، و«برنامج» في ذكر مروياته وأسماء شيوخه. ولد 481هـ، وتوفي 542هـ. الأعلام، الزركلي، 3/282.

 

[2] ) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، ابن عطية، 1/336.

 

[3] ) «الخطر: القَدْرُ والمنزلةُ والرّفْعَةُ » اهـ. لسان العرب، ابن منظور، مادة خ ط ر،  4/249.