الثلاثاء يوليو 16, 2024

قول الحافظ الفقيه ابن دقيق العيد([1]) رحمه الله (ت 702هـ)

أثنى الفقيه الحافظ الشيخ تقي الدين أبو الفتح محمد بن عليّ بن وهب القشيريّ المعروف بابن دقيق العيد على رسالة ضياء الدين أبو العباس أحمد بن محمد القرطبيّ التي ألفها للردّ على ما وقع في عصره من بعض المبتدعة من هجو الإمام أبي الحسن الأشعريّ([2])، ومن جملة ما جاء في هذه الرسالة: [الطويل] [3]

هوَ اللهُ لا أينٌ ولا كيف عندَهُ

 

ولا حَدَّ يحويه ولا حَصْر ذي حدّ

ولا القُربُ في الأدنى ولا البُعْدُ والنَّوَى

 

يخالفُ حالًا منه في القربِ والبعدِ(2)

 

[1] ) محمد بن عليّ بن وهب بن مطيع، أبو الفتح، تقي الدين القشيريّ، المعروف كأبيه وجده بابن دقيق العيد، قاض، من أكابر العلماء بالأصول. نشأ بقوص، وتعلم بدمشق والإسكندرية ثم بالقاهرة، وولي قضاء الديار المصرية سنة 695هـ فاستمر إلى أن توفي بالقاهرة. له تصانيف، منها: «إحكام الأحكام في الحديث»، و«الاقتراح في بيان الاصطلاح»، و«تحفة اللبيب في شرح التقريب»، وكتاب في أصول الدين. الأعلام، الزركلي، 6/283.

 

[2] ) طبقات الشافعية الكبرى، السبكيّ، ترجمة أبي الحسن الأشعريّ، 3/ 128.

 

[3] ) الله يستحيل عليه الأين أي المكان، والكيف أي الصورة والشكل، والحدّ والحصر أي المقدار والمساحة والمسافة، ولا هو قريب من شىء ولا بعيد من شىء بالقُرْب المسافي أي بالأشبار والأمتار ونحوها، وإنما قرب العبد من الله أو بعده معنوي.