الثلاثاء يوليو 16, 2024

قول الحافظ أبي الطاهر السِّلَفيّ الأصبهانيّ([1])
(ت 576هـ)

قال الذهبيّ([2]) نقلًا عن الحافظ عبد الغنيّ أن السّلَفيّ أنشدهم لنفسه: [الكامل]

عن منهجِ الحَقّ المبينِ ضلالا

 

ضَلَّ المجَسّمُ والمعَطّلُ مثلُهُ

من مَعْشَرٍ قد حاوَلُوا الإِشْكالا

 

وأتى أماثلهُم بنكرٍ لا رُعُوا

ويُدَلّسُونَ على الوَرَى الأقوَالا

 

وَغدَوْا يَقيسون الأمورَ برأيِهِم

قد حدَّ في وصفِ الإلهِ تعالى

 

فالأولونَ تعدَّوُا الحدَّ الذي

جسمًا وليسَ اللهُ عزَّ مِثالا

 

وتصوَّروه بصورةٍ من جنسِنا

والآخرونَ فعطَّلوا ما جاءَ في القرآنِ أقْبِحْ بالمقالِ مقالا

ورأوْه حَشوًا لا يُفيدُ منالا

 

وأَبَوْا حديثَ المصْطَفى أن يقبلوا

 

أراد بالأولين المجسمة الذين شبّهوا الله بخلقه، وبالآخَرين المعطّلة الذين أنكروا الصفات  وكلا الفريقين ضالّ مُضلّ، ولذا أنشأ الحافظ السلفي هذه القصيدة محذّرًا من فساد رأيهما.

[1] ) أحمد بن محمد بن سِلَفَة الأصبهانيّ، صدر الدين، أبو طاهر السّلَفِيّ ت 576هـ، حافظ مكثر، له من الكتب: «معجم مشيخة أصبهان»، و«معجم مشيخة بغداد»، و«معجم السفر»، و«الفضائل الباهرة في مصر والقاهرة». الأعلام، الزركلي، 1/215، 216.

 

[2] ) تاريخ الإسلام، الذهبيّ، 1/406.

    محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي شمس الدين أبو عبد الله ت 748هـ، حافظ مؤرخ تركماني الأصل، مولده ووفاته في دمشق. رحل إلى القاهرة وطاف كثيرًا من البلدان وكف بصره سنة 741هـ. من تصانيفه: «دول الإسلام»،= =و«تاريخ الإسلام الكبير»، الأعلام، الزركلي، 5/326.