الثلاثاء مارس 3, 2026

     الحلم والتواضع

     قال الإمام الهررى رضى الله عنه عليكم بالعمل بحديث »إنكم لتغفلون عن أفضل العبادة التواضع«. الرسول ﷺ يقول التواضع هو أفضل العبادة، ثم قال إن أكثر الناس يغفلون عن ذلك أى لا يعملون بهذا الأمر الذى هو أفضل العبادة، لذلك من ءاداب المعلم والمتعلم التواضع، المعلم يتواضع لمن يعلمه لا يترفع والمتعلم يتواضع لمعلمه لا يترفع. الزموا هذا الحديث، اعملوا به. ومن توابع ذلك الحلم، المعلم ينبغى أن يكون حليما قد يكون الطالب جافيا فإذا لم يصبر عليه ينفر وينقطع عن تمام الاستفادة، أما بالحلم فيستفيد حتى يصل إلى القدر المطلوب.

     وقال رضى الله عنه التواضع والحلم مقرونان قال بعض العلماء الحلم زين العلم.

     وقال رضى الله عنه الحليم هو الشخص العاقل الصبور ففى الزمان الذى نحن فيه يصبح الحليم فيه حيران.

     وقال رضى الله عنه قد يكون الجاهل حليما لكن الحلم مع الإيمان إن اجتمعا يكون شرفا كبيرا، أما مجرد الحلم فقد يحصل من كفار، إذا اجتمع الحلم مع التقوى هذا شرف كبير عند الله. قال سيدنا عيسى فى صفة أمة محمد علماء حلماء بررة أتقياء كأنهم من الفقه أنبياء.

     وقال رضى الله عنه خالد بن الوليد كان هو القائد قائد الجيش وسيدنا على معه، سيدنا على ما ترفع عليه، لم يقل كيف أنا أخرج مع هذا الذى لا يساوينى لا فى العلم ولا فى النسب ولا فى الشرف ولا فى الشجاعة، انظر إلى حسن حال أصحاب رسول الله كانوا وصلوا إلى ما وصلوا إليه من الخير العميم والفضل العظيم بالتحابب والتواضع والتناصح والتواصل.

     وقال رضى الله عنه عليكم بالحلم والصبر على الدعوة وتحمل أذى الناس.

     وقال رضى الله عنه أوصيكم بالحلم والصبر وملاطفة التلاميذ وترك الضجر (الذى تضيق نفسه بسرعة) ومن أراد الفلاح والنجاح فليبر أبويه فإن من بر أبويه تكون عاقبته حميدة.