الخميس فبراير 29, 2024

البشارة بقرب اجتماع يوسف بأبيه يعقوب عليهما السلام

لم يطل الانتظار حتى جاء البشير يعقوب عليه السلام فبشره بلقاء يوسف عليه السلام، ثم ألقى البشير قميص يوسف على وجهه فعاد مبصراً بعينيه كما كان سابقاً بعدما كان ضريراً، وقيل: إنه لما جاء البشير يعقوب قال له: على أي دين تركت يوسف؟ قال: على الاسلام، قال: الآن تمت النعمة، ثم قال لأولاده: ألم أقل لكم إني أعلم من سلامة يوسف ما لا تعلمون وأن الله سيجمع شملي بيوسف.

يقول الله تبارك وتعالى: {فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيراً قال ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون} [سورة يوسف/٩٦]. ولما اجتمع عند نبي الله يعقوب عليه السلام أولاده ورأوا قميص يوسف وخبره طلبوا من أبيهم أن يستغفر لهم الله عز وجل عما ارتكبوا وفعلوا من الإساءة في حق أخيهم يوسف وأبيهم لأن أباهم نبي مجاب الدعوة.


فأجابهم أبوهم إلى ما سألوا وأخبرهم أنه سوف يستغفر ربه لهم إنه هو الغفور الذي يغفر الذنوب الرحيم بعباده، يقول الله تبارك وتعالى: {قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنّا كنّا خاطئين* قال سوف أستغفر لكم ربي إنّه هو الغفور الرحيم} [سورة يوسف/٩٧-٩٨].

فائدة: قيل: إن يعقوب عليه السلام أرجأ الاستغفار لأولاده عندما سألوه أن يستغفر الله لهم لانتظار الوقت الذي هو مظنة الاجابة، وقيل: أرجأهم الى وقت السحر.