الخميس فبراير 29, 2024

البحر يلفظ جثة فرعون ليكون ذلك ءاية وعبرة لمن اعتبر

 

لما أنجى الله تبارك وتعالى موسى عليه السلام ومن ءامن معه من بني اسرائيل من كيد فرعون وجنوده، وأغرق فرعون وجنوده في البحر ليكون ذلك ءاية عظيمة على عظيم قدرته تعالى وعلى صدق نبيه موسى علي السلام وعبرةً لمن اعتبر، شك بعض بني إسرائيل في موت فرعون وقالوا: إنا نخاف أن يكون فرعون ما غرق، فدعا موسى الكليم ربه، فأمر الله تبارك وتعالى البحر بإخراجه فرمى به البحر بقدرة الله تعالى على ساحل البحر على مكان مرتفع حتى رءاه بنو إسرائيل وأيقنوا وتحققوا من غرقه وموته وعرفوه بدرع له من لؤلؤ كان فرعون يلبسها ولم يكن لأحد مثلها، وبذلك تحققوا هلاكه غرقًا مع الهالكين، ولهذا قال الله تبارك وتعالى: {فاليومَ نُنَجِّيكَ ببدنِكَ} أي ننجيك بجدسك مصاحبًا درعك بأن أخرجه البحر وعليه درعه المعروفة به، وقوله تعالى: {لِتَكونَ لِمَنْ خَلفكَ ءايةً} [سورة يونس/٩٢] أي لتكون أنت أي يا فرعون ءاية لمن خلفك من بني إسرائيل ودليلاً على عظيم قدرة الله تعالى الذي أهلكك مع الهالكين نتيجة كفرك وتكذيبك موسى عليه السلام.

 

فائدة: كان هلاك فرعون وجنوده في البحر في يوم عاشوراء، فقد روى البخاري عن ابن عباس قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة واليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: ما هذا اليوم الذي تصومونه؟ فقالوا: هذا يوم ظهر فيه موسى على فرعون، قال النبي صلى الله عليه وسلم: “أنتم أحق بموسى منهم فصوموا”.