الثلاثاء يوليو 16, 2024

(25) مَتَى يَكُونُ الدُّعَاءُ مُسْتَجَابًا.

        الدُّعَاءُ مُسْتَجَابٌ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ وَفِى سَاعَةٍ مِنْ عَصْرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَىْ قَبْلَ الْمَغْرِبِ بِنَحْوِ عَشْرِ دَقَائِقَ لِحَدِيثِ الْبُخَارِىِّ فِى الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ قَائِمٌ يُصَلِّى فَسَأَلَ اللَّهَ خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ وَفِى السُّجُودِ لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا فِيهِ مِنَ الدُّعَاءِ، وَدُبَرَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ وَفِى جَوْفِ اللَّيْلِ الآخِرِ فَقَدْ قَالَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَىُّ الدُّعَاءِ أَسْمَع قَالَ دُبُرَ الصَّلَوَاتِ وَفِى جَوْفِ اللَّيْلِ أَىْ أَنَّ الدُّعَاءَ مُسْتَجَابٌ بَعْدَ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ وَفِى الثُّلُثِ الأَخِيرِ مِنَ اللَّيْلِ وَفِيهِ يَنْزِلُ الْمَلَكُ وَيُبَلِّغُ عَنِ اللَّهِ وَهَذَا مَعْنَى حَدِيثِ الْبُخَارِىِّ يَنْزِلُ رَبُّنَا كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَاسْتَجِيبَ لَهُ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ النَّسَائِىِّ إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ أَمَرَ مُنَادِيًا فَيُنَادِى إِنَّ رَبَّكُمْ يَقُولُ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَاسْتَجِيبَ لَهُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ. كَمَا أَنَّهُ يُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ عِنْدَ الِاسْتِيقَاظِ مِنَ النَّوْمِ لَيْلًا إِذَا دَعَا بِالْمَأْثُورِ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ وَعَقِبَ الْوُضُوءِ إذَا دَعَا بِالْمَأْثُورِ فِى ذَلِكَ وَعِنْدَ اجْتِمَاعِ الْمُسْلِمِينَ فِى مَجَالِسِ الذِّكْرِ وَكَذَلِكَ إِذَا دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ الَّذِى إذَا دُعِىَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى وَعِنْدَ الدُّعَاءِ بِـلا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّى كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ وَدُعَاءُ الصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ وَعِنْدَ شُرْبِ مَاءِ زَمْزَمَ وَدُعَاءُ الْمُسْلِمِ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ وَدُعَاءُ الْمُسَافِرِ وَدُعَاءُ الْمَظْلُومِ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ وَدُعَاءُ الوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ بِحَقٍّ.