الخميس فبراير 29, 2024

   مِنْ مُعْجِزَاتِ عِيسَى غَيْرُ مَا مَرَّ إِحْيَاءُ الْمَوْتَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ [سُورَةَ الْمَائِدَة/110]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّنْ رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِنْ كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّنْ رَّبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾ [سُورَةَ ءَالِ عِمْرَان].

   أَيَّدَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ بِرُوحِ الْقُدْسِ وَهُوَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَأَيَّدَهُ أَيْضًا بِالْبَيِّنَاتِ وَهِيَ الْمُعْجِزَاتُ الدَّالَّةُ عَلَى صِدْقِهِ فِيمَا يُبَلِّغُهُ عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَكَانَ عَلَيْهِ السَّلامُ يَمْسَحُ عَلَى الْمَرِيضِ فَيَشْفَى بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَمِنْ هَذِهِ الْمُعْجِزَاتِ أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ يُصَوِّرُ مِنَ الطِّينِ عَلَى صُورَةِ الطَّيْرِ ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَشِيئَتِهِ، وَمِنْ مُعْجِزَاتِهِ أَيْضًا إِحْيَاءُ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى فَكَانَ عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ لِلْمَيِّتِ: قُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ فَيَقُومُ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَيُرْوَى أَنَّهُ أَوَّلَ مَا أَحْيَا مِنَ الْمَوْتَى أَنَّهُ مَرَّ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى امْرَأَةٍ قَاعِدَةٍ عِنْدَ قَبْرٍ وَهِيَ تَبْكِي فَقَالَ لَهَا: مَا لَكِ أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ؟ فَقَالَتْ لَهُ: مَاتَتِ ابْنَةٌ لِي لَمْ يَكُنْ لِي وَلَدٌ غَيْرُهَا، وَإِنِّي عَاهَدْتُ رَبِّي أَنْ لا أَبْرَحَ مِنْ مَوْضِعِي هَذَا حَتَّى أَذُوقَ مَا ذَاقَتْ مِنَ الْمَوْتِ أَوْ يُحْيِيَهَا اللَّهُ لِي فَأَنْظُرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ لَهَا نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ: أَرَأَيْتِ إِنْ نَظَرْتِ إِلَيْهَا أَرَاجِعَةٌ أَنْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَصَلَّى عَلَيْهِ السَّلامُ رَكْعَتَيْنِ لِلَّهِ تَعَالَى ثُمَّ جَاءَ فَجَلَسَ عِنْدَ الْقَبْرِ، فَنَادَى: يَا فُلانَةُ، قُومِي بِإِذْنِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ فَاخْرُجِي، فَتَحَرَّكَ الْقَبْرُ، ثُمَّ نَادَى الْمَرَّةَ الثَّانِيَةَ فَانْصَدَعَ الْقَبْرُ بِإِذْنِ اللَّهِ، ثُمَّ نَادَى الثَّالِثَةَ فَخَرَجَتْ وَهِيَ تَنْفُضُ رَأْسَهَا مِنَ التُّرَابِ، ثُمَّ قَالَ لَهَا عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ: مَا أَبْطَأَ بِكِ عَنِّي فَقَالَتْ لَهُ: لَمَّا جَاءَتْنِي الصَّيْحَةُ الأُولَى بَعَثَ اللَّهُ لِي مَلَكًا فَرَكَّبَ خَلْقِي، ثُمَّ جَاءَتْنِي الصَّيْحَةُ الثَّانِيَةُ فَرَجَعَ إِلَيَّ رُوحِي، ثُمَّ جَاءَتْنِي الصَّيْحَةُ الثَّالِثَةُ فَخِفْتُ أَنَّهَا صَيْحَةُ الْقِيَامَةِ فَشَابَ رَأْسِي وَحَاجِبَايَ وَأَشْفَارُ عَيْنِي مِنْ مَخَافَةِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَى أُمِّهَا فَقَالَتْ لَهَا: يَا أُمَّاهُ مَا حَمَلَكِ عَلَى أَنْ أَذُوقَ كَرْبَ الْمَوْتِ مَرَّتَيْنِ؟ يَا أُمَّاهُ اصْبِرِي وَاحْتَسِبِي فَلا حَاجَةَ لِي فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ كَلَّمَتْ نَبِيَّ اللَّهِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ وَقَالَتْ لَهُ: سَلْ رَبِّي أَنْ يَرُدَّنِي إِلَى الآخِرَةِ وَأَنْ يُهَوِّنَ عَلَيَّ كَرْبَ الْمَوْتِ فَدَعَا عَلَيْهِ السَّلامُ رَبَّهُ فَقَبَضَهَا إِلَيْهِ وَاسْتَوَتْ عَلَيْهَا الأَرْضُ فَسُبْحَانَ الْقَادِرِ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ، وَلَمَّا بَلَغَ الْيَهُودَ خَبَرُ هَذِهِ الْحَادِثَةِ ازْدَادُوا عَلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ غَضَبًا.

   وَيُرْوَى أَنَّ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَاتَ وَحُمِلَ عَلَى سَرِيرِهِ وَنَعْشِهِ، فَجَاءَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ فَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَأَحْيَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَرَأَى النَّاسُ يَوْمَئِذٍ أَمْرًا هَائِلًا وَمَنْظَرًا عَجِيبًا.

   وَيُرْوَى أَنَّهُ مِمَّنْ أَحْيَاهُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى عَازَرُ وَكَانَ صَدِيقًا لِعِيسَى فَلَمَّا مَرِضَ عَازَرُ أَرْسَلَتْ أُخْتُهُ إِلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّ عَازَرَ يَمُوتُ فَسَارَ إِلَيْهِ عِيسَى وَبَيْنَهُمَا ثَلاثَةُ أَيَّامٍ فَوَصَلَ إِلَيْهِ فَوَجَدَهُ قَدْ مَاتَ، فَأَتَى قَبْرَهُ فَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى فَأَحْيَاهُ اللَّهُ تَعَالَى وَعَاشَ وَبَقِيَ دَهْرًا حَتَّى وُلِدَ لَهُ.

   وَيُرْوَى أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كَانَ يَوْمًا مَعَ أَصْحَابِهِ الْحَوَارِيِّينَ يَذْكُرُ نُوحًا وَالْغَرَقَ وَالسَّفِينَةَ فَقَالَ لَهُ الْحَوَارِيُّونَ: لَوْ بَعَثْتَ لَنَا مَنْ شَهِدَ ذَلِكَ؟ فَأَتَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ مُرْتَفَعًا وَقَالَ: هَذَا قَبْرُ سَامِ بنِ نُوحٍ، ثُمَّ دَعَا اللَّهَ تَعَالَى فَأَحْيَاهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ: قَدْ قَامَتِ الْقِيَامَةُ؟ فَقَالَ لَهُ عِيسَى الْمَسِيحُ عَلَيْهِ السَّلامُ: لا وَلَكِنْ دَعَوْتُ اللَّهَ فَأَحْيَاكَ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَخْبَرَهُمْ عَنِ السَّفِينَةِ وَأَمْرِهَا ثُمَّ عَادَ مَيْتًا.

   فَائِدَةٌ قَالَ الْعُلَمَاءُ: كَانَتْ مُعْجِزَةُ كُلِّ نَبِيٍّ فِي زَمَانِهِ بِمَا يُنَاسِبُ أَهْلَ ذَلِكَ الزَّمَانِ فَكَانَ الْغَالِبُ عَلَى زَمَانِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ السِّحْرَ وَتَعْظِيمَ السَّحَرَةِ، فَبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى عَبْدَهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ بِمُعْجِزَةٍ بَهَرَتِ الأَبْصَارَ وَحَيَّرَتْ كُلَّ سَحَّارٍ، فَلَمَّا اسْتَيْقَنَ السَّحَرَةُ أَنَّهَا مُعْجِزَةٌ مِنْ عِنْدِ الْعَظِيمِ الْجَبَّارِ انْقَادُوا وَدَخَلُوا فِي دِينِ الإِسْلامِ.

   وَنَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ بُعِثَ فِي زَمَانٍ يَكْثُرُ فِيهِ التَّبَاهِي وَالتَّسَابُقُ فِي الْحِذْقِ وَالْمَهَارَةِ مِنَ الأَطِبَاءِ وَأَصْحَابِ عِلْمِ الطَّبِيعَةِ، فَجَاءَهُمْ بِمُعْجِزَاتٍ لا سَبِيلَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ إِلَيْهَا لِأَنَّهُ مُؤَيَّدٌ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَكَانَتْ هَذِهِ الْمُعْجِزَاتُ دَلِيلًا عَلَى صِدْقِهِ فِيمَا يُبَلِّغُهُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى، فَأَنَّى لِلطَّبَائِعِيِّ إِبْرَاءُ الأَكْمَهِ الَّذِي وُلِدَ أَعْمَى، وَكَذَلِكَ الأَبْرَصُ وَالْمَجْذُومُ وَمَنْ بِهِ مَرَضٌ مُزْمِنٌ مِنْ دُونِ اسْتِعْمَالِ أَعْشَابٍ وَعَقَاقِيرَ، وَأَنَّى لِلطَّبِيبِ أَنْ يُحْيِيَ الْمَيْتَ مِنْ قَبْرِهِ كَمَا فَعَلَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ، فَيُعْلَمُ بِدِلالَةِ الْعَقْلِ أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ نَبِيُّ اللَّهِ وَرَسُولُهُ.

   وَكَذَلِكَ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُعِثَ فِي زَمَانِ الْفُصَحَاءِ وَالْبُلَغَاءِ فِي قَوْمِهِ الْعَرَبِ حَتَّى بَلَغُوا فِي شِدَّةِ الْمُبَاهَاةِ بِالْفَصَاحَةِ وَالْبَلاغَةِ فِي أَشْعَارِهِمْ إِلَى أَنْ كَانَ الْمُتَفَوِّقُ فِيهِمْ يَعْمَلُ قَصِيدَةً فَيُعَلِّقُهَا فِي الْكَعْبَةِ لِيَجِدَ الشُّهْرَةَ بَيْنَ الْعَرَبِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فِي مَكَّةَ بِاسْمِ الْحَجِّ مَعَ أَنَّهُمْ كُفَّارٌ يَعْبُدُونَ الأَوْثَانَ تَقْلِيدًا لِأَجْدَادِهِمْ مُنْذُ أَيَّامِ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَجَاءَهُمْ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ بِكِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَجَزُوا عَنِ الإِتْيَانِ بِسُورَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ مِثْلِهِ فِي الْفَصَاحَةِ وَالْبَلاغَةِ، فَتَحَدَّاهُمْ وَكَانَ فِي تَحَدِّيهِ مَا أَخْبَرَ اللَّهُ بِهِ فِي الْقُرْءَانِ بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ [سُورَةَ الإِسْرَاء/88].

   قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ﴾ [سُورَةَ الْحَدِيد/25] أَيْ بِالْمُعْجِزَاتِ، وَهَكَذَا كُلُّ نَبِيٍّ قَرَنَ اللَّهُ بِدَعْوَتِهِ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ مَا هُوَ شَاهِدٌ لَهُ بِصِدْقِهِ تَفْرِيقًا بَيْنَ النَّبِيِّ وَبَيْنَ الْمُتَنَبِّي. وَلَيْسَ الْقُرْءَانُ هُوَ الْمُعْجِزَةُ الْوَحِيدَةُ لِسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ لَهُ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ الْكَثِيرُ الْكَثِيرُ مِنْهَا شَهَادَةُ شَجَرَةٍ دَعَاهَا فَمَشَتْ مِنْ مَنْبِتِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَنْقَلِعَ إِلَيْهِ وَقَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَاسْتَشْهَدَهَا فَشَهِدَتْ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَذَلِكَ عِنْدَ عَرْضِهِ الإِسْلامَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ فَطَلَبَ مِنْهُ شَاهِدًا عَلَى نُبُوَّتِهِ فَقَالَ لَهُ: هَذِهِ الشَّجَرَةُ، وَهَذَا أَغْرَبُ وَأَعْجَبُ مِنْ إِحْيَاءِ الْمَيِّتِ بَعْدَمَا كَانَ حَيًّا قَبْلَ ذَلِكَ ثُمَّ عَادَ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ لِأَنَّ هَذِهِ الشَّجَرَةَ لَمْ يَسْبِقْ لَهَا حَيَاةٌ تُؤَهِّلُهَا لِلنُّطْقِ وَالْمَعْرِفَةِ بِشَأْنِهِ.