الجمعة أبريل 19, 2024

تفسير قوله تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [سورة النساء/٩٣].

قال ابن الجوزي في تفسيره: قوله تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا} سبب نزولها أن مقيس بن صبابة وجد أخاه هشام بن صُبابة قتيلا في بني النجار وكان مسلمًا، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فأرسل رسول الله رسولا من بني فهر، فقال له: إيت بني النجار فأقرئهم مني السلام، وقل لهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم إن علمتم قاتل هشام فادفعوه إلى مقيس بن صبابة وأن لم تعلموا له قاتلا فادفعوا إليه ديته” فأبلغهم الفهر ذلك، فقالوا: “والله  ما نعلم له قاتلا، ولكنا نعطي ديته فأعطوه مائةً من الإبل ثم انصرفا راجعين إلى المدينة، فأتى الشيطان مقيس بن صُبابة فقال: تقبل دية أخيك فيكون عليك سُبَّة ما بقيت اقتل الذي معك مكان أخيك فرمى الفهريّ بصخرة فشدخ رأسه ثم ركب بعيرًا منها، وساق بقيتها راجعًا إلى مكة. فنزلت هذه الآية، ثم أهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه يوم الفتح فقتل، رواه أبو صالح عن ابن عباس.  والصواب في تفسير هذه الآية أنها تحمل على من قتل مسلمًا مستحلا لقتله، وما سواه فهو تكلف لا معنى له.