وَوَجَدَكَ ضَآلَّا فَهَدَى

معنى قول الله تعالى {وَوَجَدَكَ ضَآلَّا فَهَدَى}: ليس الضلال عن الحق كما افترت المجسمة على رسول الله ﷺ والعياذ بالله تعالى، إنما معنى {ضَآلَّا} أي لم تكن تدري القرءان وتفاصيل الشرائع، {فَهَدَى} أي فهداك الله أي أرشدك إلى معرفة القرءان وشرائع الإسلام. ومعنى قوله تعالى {مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ} أي ما كنتَ تعلم القرءان ولا تفاصيل الإيمان، فالرسول ﷺ قبل نزول الوحي كان مؤمنًا بربه معتقدًا توحيدَه تعالى بما ألهمَهُ الله عز وجل، قاله الحسن والضحاك وابن كيسان، وقيل: إنه ضلّ أي ضاع عن بيت جده وهو صبي صغير في شِعاب مكة فردَّهُ الله إلى جدِّه عبد المطلب، قاله ابن عباس كما روى عنه أبو الضحى. ذكره البغوي في تفسيره المسمى “معالم التنزيل”.