عَبَسَ وَتَوَلَّى أَن جَاءهُ الأَعْمَى

معنى قول الله تعالى {عَبَسَ وَتَوَلَّى أَن جَاءهُ الأَعْمَى}: كان في إقبال الرسول ﷺ على أولئك القوم وحُسنِ صُحبَتِهِ إياهم رجاء الإسلام منهم، فدخل ابن أم مكتوم وهو يقول “يا رسول الله علِّمني مما علَّمك الله”، فعبسَ النبيُّ ﷺ. وتَعَبُّسُ الوجهِ على الأعمى والإعراض عنه لا يظهر للأعمى، لأنه لا يراه، فلا يعدُّه جفاءً، وكان ﷺ يقول عندما يراه: “مرحبًا بمن عاتبني فيه ربي”، واستخلفه على المدينة مرتين. الله تبارك وتعالى عاتبَ النبيَّ ﷺ عتابًا لطيفًا. كما قال الإمام أبو منصور الماتريدي في تفسيره “تأويلات أهل السنة”، والقاضي شهاب الدين الخفاجي في “حاشية الشهاب على تفسير البيضاوي”. ولم يَرِد في كلام أهل العلم لفظ “التأنيب” ولا في كلام عامة المفسرين، إنما هو عتاب لطيف.