لاَبِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا

معنى قول الله تعالى {لاَبِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا}: الحقب ثمانون عامًا، أي الكفار لابثين في النار أحقابًا إلى ما لا نهاية له، كما قال الإمام أبو منصور الماتريدي في تفسيره “تأويلات أهل السنة”. وليس معناه أن النار تفنى كما زعمت المجسمة. الكتاب والسنة والإجماع على أن النار باقية لا تفنى، قال الله تعالى {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا}، وقال تعالى {وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ}، وقال رسول الله ﷺ فيما رواه البخاري في صحيحه: “يقال لأهل الجنة: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ولأهل النار: يا أهل النار خلود فلا موت”. ونقل الإجماع على ذلك الحافظ السبكي في رسالته “الاعتبار ببقاء الجنة والنار”، والقرطبي في “التذكرة”، والتفتازاني في شرحه على العقيدة النسفية. ونصَّ على ذلك الحافظ ابن حجر في “فتح الباري”، وغيرهم.