قصة ولادة النبي صلى الله عليه وسلم

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد الأمين وبعد، يقولُ اللهُ تعالى في القرءانِ الكريمِ : ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ [سورة يونس ءاية 58]. لقد أرسلَ اللهُ تعالى سيِّدَنا محمَّداً صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وجعلَهُ أفضلَ خَلْقِهِ وأكرَمَهُم عليهِ، وقدْ ظهرَ لهُ منَ الفَضَائلِ ما يَدُلُّ على عُلُوِّ مَقَامِهِ وشَرَفِهِ على سائِرِ خَلْقِ اللهِ. حتَّى إنَّهُ ظهرَ في مَولِدِهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مِنَ الآياتِ ما يدُلُّ على عظيمِ بَرَكَتِهِ عليهِ الصلاةُ والسلامُ. هو أَبو القَاسِمِ سيِّدُنا  مُحَمَّد ابنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بن هَاشِمِ بنِ عَبْدِ مَنَافِ ابنِ قُصَيِّ بنِ كِلابِ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالِبِ ابن فِهْرِ بنِ...

الحسين بن علي

 الحسين بن علي: ولد في السنة الرابعة للهجرة في المدينة المنورة واختار له رسول الله صلى اللـه عليه وسلم هذا الاسم كما اختار اسمَ أخيه الحسن من قبل وهذان الإسمان لم يكونا معروفين في الجاهلية حتى سمى بهما رسول الله صلى اللـه عليه وسلم سبطيه الحسنين كما ذكر ابن الأثير في أُسْدِ الغابة. روى الحاكم حديث: من أحَبني فليحبَ حسينًا. استشهد في كربلاء، ضربه زُرعة بن شريْك على يده اليسرى وضربه آخر على عاتقه وطعنه سنان بن أنس بالرمح فوقع على الأرض ونزل إليه شُمّر بن ذي الجوشن فأخذ رأسه وكان قد وُجد بالحسين ثلاث وثلاثون طعنة وأربع وثلاثون ضربة وكان عمره لما استشهد ستًا وخمسين سنة وخمسة أشهر في يوم الجمعة العاشر من محرّم سنة إحدى وستين هجرية. كان له من الولد...

مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ

معنى قول الله تعالى {مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ}: أي مِن جميع مَن يوجد منه الشر، فالله خالق كل شىء، خالق الخير والشر، ليس معنى {مَا خَلَقَ} أنه تعالى لم يخلق الشر كما زعمت فِرق مِن المعتزلة. ذكر ذلك أبو حيان الأندلسي في تفسيره “البحر المحيط” عن القاضي ابن عطية الأندلسي.

اللَّهُ الصَّمَدُ

معنى قول الله تعالى {اللَّهُ الصَّمَدُ}: الصمد هو السَّيِّد المصمود المقصود إليه في الحوائج، غنيٌّ عن العالمين، ليس معناه جسم متركب من أجزاء متعددة تنزَّه الله عن الجسمية وعن التخصص بالحيّز والجهة. كذا قال الإسفراييني في كتابه “التبصير في الدين”، والحسن البصري وغيرهما.

لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ

معنى قول الله تعالى {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ}: في الآية معنى التهديد والبراءة من الباطل، {لَكُمْ دِينَكُمْ} أي الباطل وهو الشرك، {وَلِيَ دِينِ} الذي هو دين الحق وهو الإسلام، وهو كقوله تعالى {لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ}، وكقوله تعالى (وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ). كذا قال القرطبي في تفسيره “الجامع لأحكام القرءان”، والماوردي في تفسيره “النكت والعيون” عن ابن عباس، والطبراني في “التفسير الكبير”،...

وَوَجَدَكَ ضَآلَّا فَهَدَى

معنى قول الله تعالى {وَوَجَدَكَ ضَآلَّا فَهَدَى}: ليس الضلال عن الحق كما افترت المجسمة على رسول الله ﷺ والعياذ بالله تعالى، إنما معنى {ضَآلَّا} أي لم تكن تدري القرءان وتفاصيل الشرائع، {فَهَدَى} أي فهداك الله أي أرشدك إلى معرفة القرءان وشرائع الإسلام. ومعنى قوله تعالى {مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ} أي ما كنتَ تعلم القرءان ولا تفاصيل الإيمان، فالرسول ﷺ قبل نزول الوحي كان مؤمنًا بربه معتقدًا توحيدَه تعالى بما ألهمَهُ الله عز وجل، قاله الحسن والضحاك وابن كيسان، وقيل: إنه ضلّ أي ضاع عن بيت جده وهو صبي صغير في شِعاب مكة فردَّهُ الله إلى جدِّه عبد المطلب، قاله ابن عباس كما روى عنه أبو الضحى. ذكره البغوي في تفسيره المسمى “معالم...

وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا

معنى قول الله تعالى {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا}: {وَجَاءَ رَبُّكَ} أي ظهَرَت عجائبُ قُدرة ربِّك. كما قال الإمام أبو منصور الماتريدي في تفسيره “تأويلات أهل السنة”. وليس معناه الجسمية والجهة والانتقال من مكان إلى مكان، تنزه الله عن ذلك وتقدس. قال الإمام أحمد بن حنبل: “جاء أمرُه”، وفي رواية: “جاءت قدرتُه”، أي أثرٌ مِن آثار قدرتِهِ. رواه عنه البيهقي في “مناقب أحمد”، وابن حمدان الحنبلي في “نهاية...

سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى

معنى قول الله تعالى {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى}: أي نَزِّه ربَّك الأعلى الذي هو أعلى مِن كُلِّ عليٍّ عُلُوَّ قَدرٍ وقهر ومنزِلة، لا عُلُوَّ مكان وجهة لأن الله تعالى منزَّه عن التحيز في مكان وجهة. كما قال الرازي في “التفسير الكبير”، والقرطبي في “الجامع لأحكام القرءان”، وأبو حيان الأندلسي في تفسيره “البحر المحيط”، والشيخ مصطفى نجا الشافعي مفتي بيروت الأسبق في كتابه “كشف الأسرار لتنوير الأفكار”، والشيخ يوسف الدَّجوي المصري في مجلة الأزهر التي تصدرها مشيخة الأزهر بمصر ناقلًا إجماع السلف والخلف على ذلك،...

عَبَسَ وَتَوَلَّى أَن جَاءهُ الأَعْمَى

معنى قول الله تعالى {عَبَسَ وَتَوَلَّى أَن جَاءهُ الأَعْمَى}: كان في إقبال الرسول ﷺ على أولئك القوم وحُسنِ صُحبَتِهِ إياهم رجاء الإسلام منهم، فدخل ابن أم مكتوم وهو يقول “يا رسول الله علِّمني مما علَّمك الله”، فعبسَ النبيُّ ﷺ. وتَعَبُّسُ الوجهِ على الأعمى والإعراض عنه لا يظهر للأعمى، لأنه لا يراه، فلا يعدُّه جفاءً، وكان ﷺ يقول عندما يراه: “مرحبًا بمن عاتبني فيه ربي”، واستخلفه على المدينة مرتين. الله تبارك وتعالى عاتبَ النبيَّ ﷺ عتابًا لطيفًا. كما قال الإمام أبو منصور الماتريدي في تفسيره “تأويلات أهل السنة”، والقاضي شهاب الدين الخفاجي في “حاشية الشهاب على تفسير البيضاوي”. ولم يَرِد في كلام أهل العلم لفظ “التأنيب” ولا في كلام عامة المفسرين، إنما هو عتاب...

لاَبِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا

معنى قول الله تعالى {لاَبِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا}: الحقب ثمانون عامًا، أي الكفار لابثين في النار أحقابًا إلى ما لا نهاية له، كما قال الإمام أبو منصور الماتريدي في تفسيره “تأويلات أهل السنة”. وليس معناه أن النار تفنى كما زعمت المجسمة. الكتاب والسنة والإجماع على أن النار باقية لا تفنى، قال الله تعالى {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا}، وقال تعالى {وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ}، وقال رسول الله ﷺ فيما رواه البخاري في صحيحه: “يقال لأهل الجنة: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ولأهل النار: يا أهل النار خلود فلا موت”. ونقل الإجماع على ذلك الحافظ السبكي في رسالته “الاعتبار ببقاء الجنة والنار”، والقرطبي في “التذكرة”، والتفتازاني في شرحه على العقيدة النسفية. ونصَّ على ذلك الحافظ ابن حجر في “فتح الباري”،...

وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ

معنى قول الله تعالى {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ}: أي وما يعلم عدد ملائكة ربك الذين خلقهم لتعذيب أهل النار إلا الله، خزنة النار تسعة عشر ومعهم من الملائكة ما لا يعلم إلا الله، كما قال القرطبي في تفسيره “الجامع لأحكام القرءان”، والبغوي في تفسيره المسمى “معالم التنزيل”. وليس معنى الجنود في هذه الآية كما افترت المجسمة فقالوا أنهم أعوان الله، الله لا يحتاجُ إليهم ولا يستعينُ بهم، تنزه الله وتقدس عن المعين. قال الله تعالى {فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ...

وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا

معنى قول الله تعالى {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا}: المقصود بالشراب شراب أهل الجنة، وليس معنى الآية العصيرات التي تباع في الأسواق، فبعضهم يكتب هذه الآية في بعض المحال التي يُباع فيها العصير أو على بعض عيون وسُبُل الماء، ليس هذا معنى الآية، إنما الآية عن شراب أهل الجنة، وسياق الآيات قبلها وبعدها يدل على ذلك، كما قال الطبري في تفسيره وغيره.

وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ

معنى قول الله تعالى {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ}: أي على طريقة الحق والإيمان والهدى، اتفق علماء التفسير وأجمعوا على ذلك ومنهم الطبري في تفسيره، والبغوي في تفسيره المسمى “معالم التنزيل”، وأبو حيّان الأندلسي في تفسيره “البحر المحيط”، والقوجوي الحنفي في حاشية محي الدين على تفسير القاضي البيضاوي، وغيرهم.

وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إلاّ عن مَوْعِدَةٍ

معنى قول الله تعالى {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ}: أي دعاء إبراهيم لأبيه بالهداية إلى الإيمان والإسلام، دعاء بالمغفرة له بالدخول في الإسلام، لم يطلب المغفرة له من غير إسلام، فلما أخبره الله تعالى بأن أباه يموت مصرًّا على الكفر، ترك إبراهيم عليه السلام تلك الدعوة، كما قال الفخر الرازي في “التفسير الكبير”. قال الله تعالى {إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ}، وقال تعالى {لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ...

تفسير قول الله تعالى : يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ

...

أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ

معنى قول الله تعالى {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ}: الله تعالى منزه عن المكان. أي أأمنتم أن يأمر اللهُ الملكَ الموكل بالعذاب وهو جبريل أن يخسف بكم الأرض كما فعل بِقُرَى قوم لوط. نقل الإجماع على تأويل الآية الحافظ النووي في “شرح صحيح مسلم”. وكذا قال الرازي في تفسيره، وأبو حيان الأندلسي في “البحر المحيط”، وأبو السعود الحنفي في تفسيره، والقرطبي في “الجامع لأحكام القرءان”، والقشيري في تفسيره المسمى “لطائف الإشارات”، والإمام أبو منصور الماتريدي في تفسيره “تأويلات أهل السنة”، وإسماعيل بن محمد الحنفي في “حاشية القونوي على تفسير البيضاوي”، والألوسي البغدادي في تفسيره المسمى “روح المعاني”، والخطيب الشربيني المصري في تفسيره، والنسفي في كتابه “بحر الكلام”، والقوجوي الحنفي في...

يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ

معنى قول الله تعالى {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ}: أي يوم القيامة يُكشَفُ عن شدة شديدة وهولٍ شديد، عن أمر شديد بالغ في الصعوبة. كما قال ابن حجر في “فتح الباري”، وابن الجوزي في “الباز الأشهب” وفي تفسيره “زاد المسير” عن ابن عباس وعكرمة ومجاهد وقتادة، والخطابي كما نقل البيهقي في “الأسماء والصفات”، وابن فورك في كتابه “مشكل الحديث وبيانه”. وليس المعنى أن لله ساق يكشف عنها كما تفتري المشبهة المجسمة والعياذ بالله...

فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُم

معنى الآية {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُم}: نوحٌ عليه السلام قال لقومه اطلبوا من الله المغفرة بترك الكفر والدخول في الإسلام بالنطق بالشهادتين، وليس بقول “أستغفر الله” بدل الشهادتين، كما قال القرطبي في تفسيره “الجامع لأحكام القرءان”. روى ابن حبان والنسائي في “عمل اليوم والليلة” وأحمد في مسنده أن رسولَ الله ﷺ علَّمَ رجلًا الاستغفار باللسان بعد إسلامِه وليس قبلَه. ونقل الإجماع على أن الرجوع للإسلام يكون بالشهادتين الحافظ ابن المنذر في كتابه “الإجماع”، والحافظ ابن القطان الفاسي في “الإقناع في مسائل...

بيان تدليس ابن تيمية وسوء فهمه

2 طعن ابن تيمية في أئمة الحديث

دعاء الخروج إلى المسجد

أبو حيان يلعن ابن تيمية

...

وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ

أول من سنّ لكل مسلم قتل صبرا الصلاة

الرملي يقول بجواز التوسل

تقسيم الشافعي للبدع

تقسيم النووي للبدع

المنقري شكى الجوع إلى رسول الله

تكفير من نسب المكان لله

رفع الأيدي إلى السماء

الإمام ابن عبد السلام

...

(الله شيء لا كالأشياء)

تنزيه الله عن المكان و الحلول

نفي المكان والحركة عن الله

ما قرأه في كتاب لابن تيمية

2 تنزيه الله عن المكان والجهة

...

1 تنزيه الله عن المكان والجهة

...

الله موجود بلا مكان

قول جعفر الصادق بكفر المشبه

قال : الآن أسلمت

نفي كون الله في جهة أو مكان

أهل مصر كانوا يتبركون بيوسف بعد موته

قول مالك في الاستواء

(أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد)

...

2 تفسيره للاستواء بالاستيلاء

...

(تفسير (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ

تفيسير قوله تعالى : وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ

تفسير قوله تعالى : وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا

تفسير قوله تعالى : تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ

تفسير قوله تعالى : أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ