تفسير سورة المرسلات

سُورَةُ الْمُرْسَلاتِ مَكِّيَّةٌ، وَهِيَ خَمْسُونَ ءَايَةً أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَبْدِ اللـهِ بنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللـهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللـهِ صَلَّى اللـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَارٍ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ [وَالْمُرْسَلاتِ] فَتَلَقَّيْنَاهَا مِنْ فِيهِ وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا، إِذْ خَرَجَتْ حَيَّةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللـهِ صَلَّى اللـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اقْتُلُوهَا قَالَ: فَابْتَدَرْنَاهَا فَسَبَقَتْنَا، قَالَ فَقَالَ: وُقِيَتُ شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا [وَالْمُرْسَلاتِ] أَيِ الرِّيَاحِ [عُرْفًا] أَيْ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا كَعُرْفِ الْفَرَسِ، وَقِيلَ الْمُرْسَلاتُ أَيِ الْمَلائِكَةُ، وَعُرْفًا أَيِ الَّتِي أُرْسِلَتْ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ أَمْرِ اللـهِ تَعَالَى وَنَهْيِهِ [فَالْعَاصِفَاتِ...

تفسير سورة الإنسان

سُورَةُ الإِنْسَانِ وتُسَمَّى سُورَةَ الدَّهْرِ، وَهِيَ مَكِّيَّةٌ وَقِيلَ مَدَنِيَّةٌ وَقِيلَ فِيهَا مَكِّيٌّ وَمَدَنِيٌّ، وَهِيَ إِحْدَى وَثَلاثُونَ ءَايَةً [هَلْ أَتَى] أَيْ قَدْ أَتَى [عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ] قِيلَ: الإِنْسَانُ هُنَا هُوَ ءَادَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَقِيلَ: جَمِيعُ النَّاسِ، وَالْحِينُ الَّذِي مَرَّ عَلَيْهِ هِيَ الْمُدَّةُ الَّتِي بَقِيَ فِيهَا إِلَى أَنْ نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ، وَقِيلَ: الإِنْسَانُ هُنَا هُوَ ابْنُ ءَادَمَ، وَالْحِينُ الَّذِي مَرَّ عَلَيْهِ إِمَّا حِينُ عَدَمِهِ وَإِمَّا حِينُ كَوْنِهِ نُطْفَةً وَانْتِقَالِهِ مِنْ رُتْبَةٍ إِلَى رُتْبَةٍ حَتَّى حِينِ إِمْكَانِ خِطَابِهِ وَسُمِّيَ إِنْسَانًا بِاعْتِبَارِ مَا صَارَ إِلَيْهِ [لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَّذْكُورًا] أَيْ لا يُذْكَرُ وَلا يُعْرَفُ وَلا يُدْرَى مَا...

تفسير سورة القيامة

سُورَةُ الْقِيَامَةِ مَكِّيَّةٌ، وَهِيَ أَرْبَعُونَ ءَايَةً [لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ] أَيْ أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي فِيهِ الْبَعْثُ وَالْحَشْرُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ أُمُورِ الآخِرَةِ، أَقْسَمَ اللـهُ تَعَالَى بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ: لأُقْسِمُ بِغَيْرِ أَلِفٍ بَعْدَ اللاَّمِ [وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ] أَيْ أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ، وَالنَّفْسُ اللَّوَّامَةُ هِي الَّتِي تَلُومُ صَاحِبَهَا فِي تَرْكِ الطَّاعَةِ وَنَحْوِهَا فَهِيَ عَلَى هَذَا مَمْدُوحَةٌ وَلِذَلِكَ أَقْسَمَ اللـهُ بِهَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ الَّتِي تَلُومُ نَفْسَهَا عَلَى مَا فَاتَ وَتَنْدَمُ عَلَى الشَّرِّ لِمَ فَعَلَتْهُ وَعَلَى الْخَيْرِ لِمَ لَمْ تَسْتَكْثِرْ مِنْهُ [أَيَحْسَبُ] أَيْ...

تفسير سورة المدّثّر

سُورَةُ الْمُدَّثِرِ مَكِّيَّةٌ، وَهِيَ سِتٌّ وَخَمْسُونَ ءَايَةً أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللـهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللـهِ صَلَّى اللـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: جَاوَرْتُ بِحِرَاءَ شَهْرًا، فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِيَ نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ الْوَادِيَ فَنُودِيتُ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءَ، فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي، فَأَنْزَلَ اللـهُ [يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ] [يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ] هُوَ النَّبِيُّ صَلَّى اللـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْمَعْنَى الْمُتَلَفِّفُ بِثِيَابِهِ عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَيْهِ صَلَّى اللـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَرَأَ أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ، وَأَبُو عِمْرَانَ، وَالأَعْمَشُ: الْمُتَدَثِّرُ بِإِظْهَارِ التَّاءِ...

تفسير سورة المزّمّل

سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ مَكِّيَّةٌ بِإِجْمَاعِهِمْ، وَهِيَ عِشْرُونَ ءَايَةً [يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ] أَيِ الْمُتَزَمِّلُ وَهُوَ الَّذِي تَزَمَّلَ فِي ثِيَابِهِ أَيْ تَلَفَّفَ بِهَا، كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَائِمًا بِاللَّيْلِ مُتَزَمِّلاً فِي ثِيَابِهِ فَأُمِرَ بِالْقِيَامِ لِلصَّلاةِ وَقَرَأَ أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ وَأَبُو الْعَالِيَةِ وَأَبُو مِجْلِزٍ وَأَبُو عِمْرَانَ: الْمُتَزَمِّلُ بِإِظْهَارِ التَّاءِ، وَقَرَأَ عِكْرِمَةُ وَابْنُ يَعْمُر: الْمُزَمِّلُ بِحَذْفِ التَّاءِ وَتَخْفِيفِ الزَّايِ [قُمِ اللَّيْلَ] أَيْ قُمْ لِلصَّلاةِ، وَحَدُّ اللَّيْلِ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ [إِلاَّ قَلِيلاً] أَيْ صَلِّ اللَّيْلَ كُلَّهُ إِلاَّ يَسِيرًا مِنْهُ فَاسْتَثْنَى مِنْهُ الْقَلِيلَ لِرَاحَةِ الْجَسَدِ وَقَدْ كَانَ قِيَامُ...

تفسير سورة الجن

سُورَةُ الْجِنِّ مَكِّيَّةٌ، وَهِيَ ثَمَانٍ وَعِشْرُونَ ءَايَةً رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللـهُ عَنْهُ قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللـهِ صَلَّى اللـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ، فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ فَقَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ، قَالَ: مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلاَّ مَا حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا فَانْظُرُوا مَا هَذَا الأَمْرُ الَّذِي حَدَثَ؟ فَانْطَلَقُوا فَضَرَبُوا مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا يَنْظُرُونَ مَا هَذَا الأَمْرُ الَّذِي حَالَ...

تفسير سورة نوح

سُورَةُ نُوحٍ مَكِّيَّةٌ، وَهِيَ ثَمَانٍ وَعِشْرُونَ ءَايَةً [إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ] أَيْ أَرْسَلَهُ اللـهُ تَعَالَى لِيَدْعُوَ قَوْمَهُ إِلَى عِبَادَةِ اللـهِ عَزَّ وَجَلَّ وَتَرْكِ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ، فَهُوَ أَوَّلُ نَبِيٍّ أُرْسِلَ إِلَى الْكُفَّارِ وَلَيْسَ هُوَ أَوَّلَ نَبِيٍّ عَلَى الإِطْلاقِ بَلْ أَوَّلُهُمْ ءَادَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ [أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ] وَخَوِّفْهُمْ وَحَذِّرْهُمْ [مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ] يَعْنِي عَذَابَ النَّارِ فِي الآخِرَةِ أَوِ الْغَرَقَ بِالطُّوفَانِ، وَقِيلَ: أَيْ أَنْذِرْهُمُ الْعَذَابَ الأَلِيمَ عَلَى الْجْمَلَةِ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا [قَالَ] نُوحٌ لِقَوْمِهِ [يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ] أُنْذِرُكُمْ عَذَابَ اللـهِ فَاحْذَرُوهُ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمْ عَلَى كُفْرِكُمْ بِهِ...

تفسير سورة المعارج

سُورَةُ الْمَعَارِجِ مَكِّيَّةٌ بِالإِجْمَاعِ، وَهِيَ أَرْبَعٌ وَأَرْبَعُونَ ءَايَةً يُقَالُ لَهَا أَيْضًا: سُورَةُ سَأَلَ سَائِلٌ، وَيُقَالُ لَهَا: سُورَةُ الْوَاقِعِ [سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ] أَيْ سَأَلَ سَائِلٌ مِنَ الْكُفَّارِ عَنْ عَذَابِ اللـهِ بِمَنْ هُوَ وَاقِعٌ؟ وَمَتَى يَكُونُ؟ فَقَالَ اللـهُ تَعَالَى مُجِيبًا لِذَلِكَ السُّؤَالِ: [لِّلْكَافِرِينَ] أَيْ عَلَى الْكَافِرِينَ، وَقِيلَ مَعْنَى الآيَةِ: دَعَا دَاعٍ وَطَلَبَ طَالِبٌ عَذَابًا وَاقِعًا لِلْكَافِرِينَ، وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ [سَأَلَ سَائِلٌ] قَالَ: هُوَ النَّضْرُ بنُ الْحَارِثِ، قَالَ: اللـهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ، وَقَدْ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ...

تفسير سورة الحآقة

سُورَةُ الْحَاقَّةِ مَكِيَّةٌ فِي قَوْلِ الْجَمِيعِ، وَهِيَ اثْنَتَانِ وَخَمْسُونَ ءَايَةً [الْحَاقَّةُ] يَعْنِي الْقِيَامَةَ، سُمِّيَتْ حَاقَّةً مِنَ الْحَقِّ الثَّابِتِ يَعْنِي أَنَّهَا ثَابِتَةُ الْوُقُوعِ لا رَيْبَ فِيهَا [مَا الْحَاقَّةُ] مَا اسْتِفْهَامٌ لا يُرَادُ حَقِيقَتُهُ بَلِ الْمَقْصُودُ مِنْهُ تَعْظِيمُ شَأْنِهَا وَتَهْوِيلُهُ أَيْ مَا هِيَ الْحَاقَّةُ، ثُمَّ زَادَ فِي التَّهْوِيلِ بِأَمْرِهَا فَقَالَ: [وَمَا أَدْرَاكَ] أَيْ أَعْلَمَكَ، أَيْ لَمْ تُعَايِنْهَا وَلَمْ تَدْرِ مَا فِيهَا مِنَ الأَهْوَالِ [مَا الْحَاقَّةُ] زِيَادَةُ تَعْظِيمٍ لِشَأْنِهَا وَمُبَالَغَةٌ فِي التَّهْوِيلِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ فِيهَا مَا لَمْ يُدْرَ وَلَمْ يُحِطْ بِهِ وَصْفٌ مِنْ أُمُورِهَا الشَّاقَّةِ وَتَفْصِيلِ أَوْصَافِهَا ثُمَّ ذَكَرَ اللـهُ تَعَالَى الْمُكَذِّبِينَ بِهَا...

تفسير سورة القلم

سُورَةُ الْقَلَمِ مَكِّيَّةٌ، وَهِيَ اثْنَتَانِ وَخَمْسُونَ ءَايَةً مُنَاسَبَةُ هَذِهِ السُّورَةِ لِمَا قَبْلَهَا أَنَّهُ فِيمَا قَبْلَهَا ذَكَرَ اللـهُ أَشْيَاءَ مِنْ أَحْوَالِ السُّعَدَاءِ وَالأَشْقِيَاءِ، وَذَكَرَ قُدْرَتَهُ الْبَاهِرَةَ وَعِلْمَهُ الْوَاسِعَ، وَأَنَّهُ تَعَالَى لَوْ شَاءَ لَخَسَفَ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ لأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ حَاصِبًا، وَكَانَ مَا أَخْبَرَ اللـهُ تَعَالَى بِهِ هُوَ مَا تَلَقَّاهُ رَسُولُ اللـهِ صَلَّى اللـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْوَحْيِ، وَكَانَ الْكُفَّارُ يَنْسُبُونَهُ مَرَّةً إِلَى الشِّعْرِ وَمَرَّةً إِلَى السِّحْرِ وَمَرَّةً إِلَى الْجُنُونِ، فَبَدَأَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هَذِهِ السُّورَةَ بِبَرَاءَتِهِ صَلَّى اللـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا كَانُوا يَنْسُبُونَهُ إِلَيْهِ مِنَ الْجُنُونِ، وَتَعْظِيمِ أَجْرِهِ عَلَى...

تفسير سورة الملك

سُورَةُ الْمُلْكِ مَكِّيَّةٌ فِي قَوْلِ الْجَمِيعِ، وَتُسَمَّى الْوَاقِيَةَ وَالْمُنْجِيَةَ وَهِيَ ثَلاثُونَ ءَايَةً رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللـهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سُورَةٌ فِي الْقُرْءَانِ ثَلاثُونَ ءَايَةً شَفَعَتْ لِصَاحِبِهَا حَتَّى غُفِرَ لَهُ [تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ] وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ خِبَاءَهُ عَلَى قَبْرٍ وَهُوَ لا يَحْسِبُ أَنَّهُ قَبْرٌ فَسَمِعَ مِنَ الْقَبْرِ قِرَاءَةَ [تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ] فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ صَلَّى اللـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هِيَ...