إِذَا طَلَّقَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ تَطْلِيقَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ، هَلْ يُشْتَرَطُ لإِرْجَاعِهَا فِي أَثْنَاءِ الْعِدَّةِ عَقْدٌ جَدِيدٌ؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، لاَ يُشْتَرَطُ عَقْدٌ جَدِيدٌ بَلْ يَكْفِي أَنْ يَقُولَ مَثَلاً: أَرْجَعْتُ زَوْجَتِي إِلَى نِكَاحِي، وَأَمَّا إِنْ مَضَتِ الْعِدَّةُ فَيَحْتَاجُ إِلَى عَقْدٍ جَدِيدٍ. والله تعالى أعلم...

مَنْ ذَكَرَ أَنَّ مَنْ طَلَّقَ بِالثَّلاَثِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ يُحْسَبُ ثَلاَثًا؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، يُحْسَبُ ثَلاَثًا بِالإِجْمَاعِ، نَقَلَ هَذَا الإِجْمَاعَ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي كِتَابِهِ الإِجْمَاع وَغَيْرُهُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَئِمَّةِ، وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ ابْنُ تَيْمِيَةَ فَكَانَ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ ضَلاَلاَتِهِ الَّتِي فَارَقَ فِيهَا الأُمَّةَ، وَخَرَقَ بِهَا الإِجْمَاعَ. والله تعالى أعلم...

ما مثالُ الطَّلاَقِ الَّذِي هُوَ كِنَايَة؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، أَنْ يَقُولَ زَوْجٌ لِزَوْجَتِهِ عَلَيَّ الْحَرَامُ مِنْكِ، فَإِنَّهُ إِنْ قَصَدَ الطَّلاَقَ فَإِنَّهُ يَقَعُ طَلاَقًا وَإِلاَّ فَلاَ. والله تعالى أعلم...

ما مثال الطَّلاَقِ الصَّرِيحِ؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، أَنْ يَقُولَ زَوْجٌ لِزَوْجَتِهِ: طَلَّقْتُكَ، أَوْ أَنْتِ طَالِق. والله تعالى أعلم وأحكم

إِلَى كَمْ نَوْعٍ يَنْقَسِمُ الطَّلاَقُ؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، يَنْقَسِمُ الطَّلاَقُ إِلَى ضَرْبَيْنِ: صَرِيحٍ وَكِنَايَةٍ، وَالْكِنَايَةُ تَفْتَقِرُ إِلَى نِيَّةٍ. والله تعالى أعلم وأحكم

هل من مثال عَنْ صِيغَةِ عَقْدِ النِّكَاحِ؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، يَقُولُ الْوَلِيُّ لِلْخَاطِبِ مَثَلاً: زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي فُلاَنَةَ عَلَى مَهْرٍ قَدْرُهُ كَذَا، فَيَقُولُ الْخَاطِبُ: قَبِلْتُ زِوَاجَهَا عَلَى هَذَا الْمَهْرِ، بِحُضُورِ الشَّاهِدَيْنِ. والله تعالى أعلم...

مَاذَا يُشْتَرَطُ فِي الشَّاهِدَيْنِ؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، يُشْتَرَطُ فِي الشَّاهِدَيْنِ: الذُّكُورَةُ وَالْحُرِيَّةُ وَالْبُلُوغُ وَالْعَدَالَةُ وَالإِسْلاَمُ وَالْعَقْلُ، وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَا عَارِفَيْنِ بِلُغَةِ الْعَقْدِ، وَيَعْرِفَانِ الْمَعْقُودَ عَلَيْهَا إِمَّا بِرُؤْيَةِ وَجْهِهَا أَوْ بِاسْمِهَا وَنَسَبِهَا. والله تعالى أعلم...

مَاذَا يُشْتَرَطُ فِي الْوَلِيِّ؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، يُشْتَرَطُ فِي الْوَلِيِّ: الذُّكُورَةُ وَالْحُرِيَّةُ وَالْبُلُوغُ وَالإِسْلاَمُ (إِلاَّ فِي نِكَاحِ الْكِتَابِيَّةِ) وَالْعَقْلُ، وَأَمَّا الْعَدَالَةُ فَفِي اشْتِرَاطِهَا خِلاَفٌ. والله تعالى أعلم...

مَا حُكْمُ زِوَاجِ الْمُسْلِمَةِ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِ؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، لاَ يَصِحُّ زِوَاجُ الْمُسْلِمَةِ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِ، وَمَنْ أَحَلَّ ذَلِكَ فَقَدْ كَذَّبَ الْقُرْءَانَ وَخَرَجَ مِنَ الإِسْلاَمِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لاَ هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ [سُورَةَ الْمُمْتَحِنَة/ 10]. والله تعالى أعلم...

مَا حُكْمُ زِوَاجِ الْمُسْلِمِ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمَةِ؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، يَصِحُّ زِوَاجُ الْمُسْلِمِ مِنَ الْمُسْلِمَةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ وَالْيَهُودِيَّةِ فَقَطْ. والله تعالى أعلم وأحكم

ما هي شُرُوطُ صِحَّةِ النِّكَاحِ؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، شُرُوطُ صِحَّةِ النِّكَاحِ: وَلِيٌّ، وَشَاهِدَانِ، وَزَوْجَانِ خَالِيَانِ مِنْ مَوَانِعِ النِّكَاحِ، وَإيِجَابٌ كَقَوْلِ الْوَلِيِّ: زَوَّجْتُكَ أَوْ: أَنْكَحْتُكَ ابْنَتِي فُلاَنَةَ، وَقَبُولٌ كَقَوْلِ الزَّوْجِ: قَبِلْتُ زِوَاجَهَا أَوْ: قَبِلْتُ هَذَا النِّكَاح. والله تعالى أعلم...

هل ربنا يرحم المسلم والكافر في الدنيا؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، الله تَعالى يَرْحَمُ المُؤْمِنينَ والكَافِرينَ في الدُّنْيا وَسِعَتْ رَحمَتُه كُلا، أَمّا في الآخرةِ فرَحمَتُه خَاصَّةٌ للمؤمنينَ، قالَ الله تعالى:  ﴿ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ [سورة الأعراف – 156 ]. أَي وسِعَت في الدُّنيا كلَّ مُسْلمٍ وكَافِرٍ، قَالَ: ﴿ فَسَأَكْتُبُهَا﴾ أي في الآخِرةِ، ﴿ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾، أي أخُصُّها لمن اتَّقَى الشّرْكَ وسَائِرَ أنْواعِ الكُفْرِ. وقَالَ تَعالى: ﴿ وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء أَوْ...

ما هي الروح؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، يَجبُ الإيمانُ بالرُّوحِ وهي جِسْمٌ لَطِيفٌ لا يَعلَمُ حَقِيقَتَهُ إلا الله. وقَد أَجْرَى الله العَادَةَ أن تَسْتَمرَّ الحيَاةُ في أجْسَامِ الملائِكَةِ والإنسِ والجِنّ والبَهائمِ مَا دامَت تِلكَ الأجْسَامُ اللطيفَةُ مُجتَمِعةً معَها، وتُفَارِقَها إذَا فارَقَتْها تلكَ الأجْسَامُ، وهيَ حادِثةٌ لَيسَت قَديمَةً، فَمن قالَ إنَّها قَدِيمةٌ ليسَت مخلُوقَةً فقَد كَفَرَ. وكذلكَ مَن قالَ البَهائمُ لا أَرْواحَ لهَا كمَا قالَ ذلكَ مُحمّدُ مُتَوَلّي الشَّعْراوِيُّ)١( في كتابَيْه التفسير والفتاوى. وذَلِكَ تَكْذِيبٌ للقُرْءَانِ وإنكارٌ...

ما معنى الشفاعة؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، الشَّفَاعَةُ حَقٌّ، وهي سُؤالُ الخَيرِ منَ الغَيْرِ لِلْغَيرِ، فيَشْفَعُ النَّبيُّونَ والعُلَماءُ العَامِلُونَ والشُّهدَاءُ والملائكةُ، ويشفَعُ نبيُّنا لأهْلِ الكبَائرِ مِن أمَّتِه. فَقد جَاءَ في الحَديثِ الصَّحيحِ: “شَفَاعَتِي لأَهْلِ الكبَائرِ مِن أمَّتي” رَواهُ ابنُ حِبّانَ. أي غَيرُ أهْلِ الكَبَائرِ لَيْسُوا بحَاجَةٍ للشَّفَاعةِ، وتَكُونُ لبَعْضِهم قبلَ دخولِهِمُ النّارَ ولِبَعْضٍ بَعدَ دخُولِهمْ قَبْلَ أن تَمضِيَ المُدَّةُ التي يَسْتَحِقُّونَ بِمَعَاصِيْهِم، ولا تكونُ للكُفَّارِ، قَالَ الله تَعالى:  ﴿ وَلا...

ما الدليل على كون الجنة فوق السماء السابعة وجهنم تحت الأرض السابعة؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، أمَّا كَونُ الجَنَّةِ فَوقَ السَّماءِ السَّابعةِ فذَلِكَ ثابِتٌ فِيْمَا صَحَّ مِنَ الحديثِ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم “وفوقَه” يعني الفردوسَ “عرشُ الرحمن”، وأمّا كَونُ جهَنّمَ تَحْتَ الأَرْضِ السَّابعةِ فقَد قالَ أبو عبدِ الله الحاكمُ في المُسْتَدرَكِ: إنَّ ذلكَ جاءَت فيهِ رِواياتٌ صَحيحةٌ.  والله تعالى أعلم...

كلمنا رحمك الله عن النار

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، النَّارُ حَقٌّ، فَيَجِبُ الإيْمانُ بها وبأنَّها مَخلُوقَةٌ الآنَ، كَما يُفْهَم ذلِكَ منَ الآيَاتِ والأحادِيثِ الصّحيحةِ، وهيَ مَكانٌ أعَدَّهُ الله لِعَذابِ الكُفَّارِ الذي لا يَنْتَهي أبدًا وبَعْضِ عُصَاةِ المُسْلِمينَ، ومَكانُها تَحْتَ الأرْضِ السَّابعةِ مِن غَيرِ أن تَكُونَ مُتَّصِلةً بها. ويَزِيْدُ الله في حَجْمِ الكَافِر في النّارِ لِيَزْدَادَ عَذَابًا حَتّى يكونَ ضِرْسُه كجبَلِ أُحُدٍ. وهوَ خَالِدٌ في النَّار أبدًا لا يَمُوتُ فِيْها ولا يَحْيا أي حَياةً فيها راحة، لَيْسَ لَهُم فِيها طَعامٌ إلا مِن ضَرِيْعٍ، وشَرابُهُم...

كلمنا رحمك الله عن الجنة وبعض ما جاء في وصفها

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، الجنَّةُ حَقٌّ فيَجِبُ الإيْمانُ بِها وأنَّها مَخلُوقةٌ الآنَ كَما يُفهَم ذَلكَ منَ القُرءانِ والحَديثِ الصَّحيح، وهي فَوقَ السَّماءِ السَابِعةِ ليسَت متّصِلةً بها، وسَقْفُها عَرشُ الرّحمنِ، وأهْلُها علَى صُورةِ أَبِيهم ءادمَ سِتّونَ ذِراعًا طُولا في سَبْعةِ أذرُعٍ عَرْضًا جمِيلُو الصُّورةِ، جُرْدٌ مُرْدٌ في عُمرِ ثَلاثةٍ وثَلاثِيْنَ عَامًا، خالِدُونَ فِيها لا يَخرجُونَ مِنها أبدًا. وقد صحَّ الحديث بأنّ أهْلَ الجنّةِ على صُورةِ أبِيهِم ءادَمَ سِتّونَ ذِراعًا في السَّماءِ في سَبْعَةِ أذْرُعٍ عَرْضًا. وقَالَ رسُولُ الله صلى...

ما هو الحوض؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، الحَوضُ حَقٌّ، وهو مكانٌ أعَدَّ الله فيه شَرابًا لأَهْل الجنَّةِ يشْرَبُونَ مِنه قبلَ دخُولِ الجنّةِ وبَعدَ مُجاوزَةِ الصّرَاطِ، فَلِنبيّنا حوضٌ تردُهُ أمته فقط لا تردُه أمم غيرهِ طولُهُ مَسِيرَةُ شَهْرٍ وعَرضُهُ كَذَلِكَ، ءانِيَتُهُ كَعدَدِ نُجومِ السَّماءِ، شَرابُه أبيَضُ منَ اللَّبَنِ وأحْلَى من العسَلِ وأطْيَبُ منْ رِيحِ المِسْكِ. وقد أعَدَّ الله لكلّ نبيٍّ حوضًا وأكبرُ الأحواضِ حوضُ نبيّنا محمّدٍ صلى الله عليه وسلم.       والله تعالى أعلم...

ما معنى ما ورد في الصراط أنه أحدّ من السيف وأدق من الشعرة؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، ما وَردَ أنَّه أحَدُّ مِن السَّيفِ وأدَقُّ من الشَّعرَة، كَما رَوى مُسلِمٌ عن أبِي سَعِيد الخُدْرِيّ: “بلَغنِي أنَّهُ أدَقُّ مِنَ الشَّعْرةِ وأَحدُّ منَ السَّيفِ” ولم يرد مرفوعًا إلى رسول الله، ولَيسَ المُرادُ ظَاهِرَهُ بلْ هو عَريضٌ وإنَّما المرادُ بذلِكَ أنَّ خَطَرَهُ عظِيمٌ، فإنَّ يُسْرَ الجَوازِ علَيه وعُسْرَهُ علَى قَدْرِ الطَّاعَاتِ والمعَاصِي ولا يَعْلَمُ حُدُودَ ذلِكَ إلا الله، فقد ورَدَ في الصَّحِيحِ أنَّهُ تَجرِي بِهم أعْمالُهم. معناه أن أعمالَهم تصِيْرُ لهم قوّةَ السَّيْرِ. والله تعالى أعلم...

ما هو الصراط؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، الصّراطُ حَقٌّ، وهوَ جِسْرٌ عَريضٌ مَمدُودٌ علَى جَهنّمَ تَرِدُ عَليهِ الخلائِقُ، فمِنهُم مَن يَرِدُه ورُوْدَ دخُولٍ وهمُ الكفّارُ وبَعضُ عُصَاةِ المُسْلِمينَ، أي يَزِلُّونَ مِنهُ إلى جَهنَّمَ، ومنهُم من يَرِدُه ورُودَ مرُورٍ في هَوائِه، فمِن هؤلاءِ مَن يَمُرُّ كالبَرْقِ الخَاطِفِ، ومنهُم مَن يمُرُّ كطَرفَةِ عَيْنٍ، وهوَ مَحمُولٌ على ظَاهرِه بغَيرِ تأويلٍ، وأحَدُ طرَفَيْهِ في الأَرضِ المُبَدَّلَةِ والآخَرُ فيْما يَلي الجَنّةَ، وقَد وَردَ في صِفَتِهِ أنّه “دَحْضٌ مَزَلَّةٌ”. والله تعالى أعلم...

ما هو العقاب؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، العِقَابُ لا يَجبُ علَى الله أيْضًا إيقَاعُه للعُصَاةِ، وإنَّما هوَ عدْلٌ مِنهُ، وهوَ ما يَسُوءُ العَبْدَ يَومَ القِيَامةِ. وهُوَ على قِسْمَينِ: أَكْبرَ وأصْغَرَ، فالعِقَابُ الأكْبرُ هوَ دُخولُ النّارِ والعِقابُ الأصْغَرُ ما سِوى ذلكَ كأذَى حَرّ الشَّمْسِ يَوْمَ القِيامَةِ فَإنَّها تُسَلَّطُ علَى الكُفَّارِ فيَعرَقُونَ حتّى يَصِلَ عَرَقُ أحَدِهم إلى فِيهِ ولا يتَجَاوزُ عَرقُ هذَا الشَّخْصِ إلى شَخصٍ ءاخرَ بل يَقْتصرُ عليه حتّى يقُولَ الكافِرُ من شِدَّةِ ما يُقاسِي منها: رَبّ أرِحْني ولَو إلى النَّارِ، ويَكونُ المؤمنُونَ...

ما هو الثواب؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، الثَّوابُ عِنْدَ أهْلِ الحَقّ ليسَ بحَقّ للطَّائِعينَ واجِبٍ على الله، وإنَّما هُو فَضْلٌ مِنهُ وهُو الجَزاءُ الذي يُجْزَى به المُؤْمِنُ مِمَّا يَسُرُّه في الآخِرَةِ. والله تعالى أعلم...

ما هو الميزان؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، المِيْزانُ حَقٌّ، وهو كَمِيْزانِ الدُّنْيا لَهُ قَصَبَةٌ وعَمُودٌ وكفَّتانِ كَفّةٌ للحسَنَاتِ وكَفّةٌ للسَّيئاتِ تُوزَنُ بهِ الأعْمالُ يَومَ القيامةِ، والذي يتَولَّى وزْنَها جِبْريلُ وميكَائيلُ، وما يُوزَنُ إنّما هوَ الصّحائِفُ التي كُتِب عليها الحسَناتُ والسَّيئاتُ، فَمن رجَحَتْ حَسَناتُه على سَيّئاتِه فَهُو مِنَ أهْلِ النَّجاةِ، ومَنْ تسَاوَتْ حسَناتُه وسيّئاتُه فهوَ مِن أهل النَّجاةِ أيضًا ولكِنَّهُ أقَلُّ رُتْبةً من الطَّبَقةِ الأُولَى وأَرفَعُ من الثَّالِثَةِ، ومنْ رَجَحَتْ سَيِّئاتُه على حسَناتِه فَهُو تَحتَ مَشيْئةِ...

ما الحساب؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، الحسَابُ حقٌّ، وهوَ عَرْضُ أعْمالِ العِبادِ علَيهم، ويكُونُ بتَكليم الله للعِبادِ جَمِيعِهم، فَيفهَمُونَ منْ كلامِ الله السُؤالَ عمَّا فَعَلُوا بالنّعَمِ التي أعْطاهُمُ الله إيَّاها، فيُسَرُّ المؤمِنُ التَّقيُّ، ولا يُسَرُّ الكَافرُ لأنّه لا حَسَنَة لهُ في الآخرةِ، بلْ يكادُ يَغشَاهُ المَوتُ، فقَد وَردَ في الحديثِ الصَّحيحِ: “مَا مِنكم من أحَدٍ إلا سَيُكلّمُهُ رَبُّهُ يَومَ القِيامَةِ لَيسَ بَينَهُ وبَينَهُ تَرْجُمَانٌ“، رواهُ أحمدُ والتّرمذيُّ. والله تعالى أعلم...

كيف يكون الحشر؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، يَكُونُ الحَشْرُ على ثلاثةِ أحْوالٍ: (١) قِسْمٌ طَاعِمُونَ كَاسُونَ رَاكِبُونَ علَى نُوْقٍ رحَائِلُها مِن ذَهَبٍ وهُم الأَتْقِياءُ. (٢) وقسمٌ حُفاةٌ عُراةٌ وهُم المسلمونَ من أهْلِ الكَبائرِ. (٣) وقِسمٌ يُحشَرُونَ ويُجَرُّونَ على وجُوهِهم وهمُ الكفّارُ. والله تعالى أعلم...

ما هو الحشر؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، الحَشْرُ حَقٌّ، وهو أن يُجمَعُوا بعدَ البَعثِ إلى مكانٍ، ويكونُ على الأرْضِ المبدَّلَةِ، وهي أرضٌ مُستَوِيةٌ كالجِلْدِ المَشْدُودِ لا جِبالَ فيها ولا وِدْيَانَ، أكْبَرُ وأَوْسَعُ منْ أَرضِنا هَذه بَيضاءُ كالفِضّةِ. والله تعالى أعلم...

ما هو البعث؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، البَعْثُ حَقٌّ، وهوَ خُروجُ الموتَى من القُبورِ بعدَ إعادَةِ الجسَدِ الذي أكلَهُ التُّرابُ إن كانَ منَ الأجسَادِ التي يأْكلُها التُّرابُ وهي أجسَادُ غَيرِ الأَنْبياءِ وشُهداءِ المعركةِ وبَعضِ الأولياءِ لِمَا تواتَرَ مِن مُشَاهدَةِ بعضِ الأولياءِ. وأوَّلُ مَن يَنْشَقُّ عنهُ القَبرُ سيّدُنا محمّدٌ صلى الله عليه وسلم، وأهلُ مكّةَ والمدينةِ والطّائفِ من أوَّلِ من يُبْعَثُ. والله تعالى أعلم...

من يستثنى من السؤال في القبر؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، يُسْتَثْنَى من السُّؤالِ الأنْبياءُ والشُّهداءُ أي شهداءُ المعركة وكذَلِكَ الطِفْلُ أي الذي ماتَ دُونَ البُلوغِ. والله تعالى أعلم وأحكم

أين تكون الأرواح بعد بلى الأجساد؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، ثُمَّ إذَا بَلِيَ الجسَدُ كُلُّه ولم يَبْقَ إلا عَجْبُ الذّنَبِ يكونُ رُوحُ المؤمِنِ التَّقيّ في الجنّةِ وتكونُ أرْوَاحُ عُصَاةِ المسلمينَ أهْلِ الكبَائِرِ الذينَ ماتُوا بلا تَوبةٍ بَعدَ بِلَى الجسَد فيما بَينَ السَّماءِ والأَرْضِ، وبعضهُم في السَّماءِ الأُولَى. وتكونُ أرْواحُ الكفَّارِ بعدَ بِلَى الجَسَدِ في سِجّينَ، وهو مكانٌ في الأَرْضِ السُّفْلى. وأَمَّا الشُّهداءُ فتَصعَدُ أرواحُهم فَورًا إلى الجنّةِ. والله تعالى أعلم...

لمن يكون النعيم في القبر؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، هَذَا النَّعيمُ للمؤمنِ القَويّ وهوَ الذي يؤدّي الفرائِضَ ويَجتَنِبُ المعَاصيَ، وهوَ الذي قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فيه: “الدُّنْيا سِجْنُ المؤْمنِ وسَنَتُهُ فإذَا فَارقَ الدُّنيا فارَقَ السّجْنَ والسَّنَةَ“، حديثٌ صَحيحٌ أخرجَه ابنُ حِبَّانَ، يعني المؤمنَ الكَاملَ. والله تعالى أعلم...

ما الدليل على وجود فتّاني القبر منكر ونكير؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، عَن عَبدِ الله بنِ عَمْرو أنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم ذكَرَ فَتّاني القَبْرِ فقالَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رضيَ الله عنهُ: أتُرَدُّ علينا عقُولُنا يا رسُولَ الله، قال: “نَعم كهَيئتِكُمُ اليَومَ“، قال: فبفِيهِ الحجَرُ. وعَن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: “إذا قُبِرَ الميّتُ أو الإنْسانُ أتَاهُ مَلَكانِ أسْوَدانِ أزْرَقانِ يُقالُ لأحدِهِما مُنْكَرٌ وللآخَرِ نكِيرٌ فيَقولانِ لهُ: ما كنتَ تقُولُ في هذَا الرَّجُلِ محمَّدٍ؟ فَهوَ قائلٌ ما كَانَ يقُولُ. فَإنْ كَانَ...

ما الدليل على عود الروح إلى الجسد في القبر؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، اعلَم أنَّه ثَبَتَ في الأَخْبارِ الصَّحيحةِ عَودُ الرُّوحِ إلى الجسَدِ في القَبْرِ كحدِيْثِ البَراءِ بنِ عازِبٍ الذي رواهُ الحاكمُ والبَيهقيُّ وأَبُو عُوَانَةَ وصَحَّحهُ غَيْرُ وَاحدٍ، وحديثِ ابنِ عبّاسٍ مَرفُوعًا: “مَا مِن أحَدٍ يَمُرُّ بقَبْرِ أخِيهِ المؤمنِ كَانَ يَعْرفهُ في الدُّنيا فَيُسَلّمُ علَيه إلا عَرَفَهُ وَردَّ عليهِ السَّلامَ“. رواهُ ابنُ عبدِ البَرّ وعبدُ الحقّ الإشْبِيليُّ وصَحَّحهُ. فيَسْتَلزِمُ ذلكَ رجُوعَ الرُّوحِ إلى البَدنِ كلّهِ وذلك ظاهِرُ الحديثِ أو إلى بعضِهِ. ويتأَكَّدُ عَودُ الحياةِ في...

ما حال عصاة المسلمين من أهل الكبائر الذين ماتوا قبل التوبة؟

ما حال عصاة المسلمين من أهل الكبائر الذين ماتوا قبل التوبة؟ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، أمّا عُصَاةُ المسْلمينَ من أهْلِ الكَبائرِ الذينَ ماتُوا قبلَ التّوبَةِ فهُم صِنْفانِ: صِنْفٌ يُعْفِيهِمُ الله من عذَابِ القَبْرِ وصِنفٌ يُعَذّبُهمْ ثمَّ يَنقطِعُ عَنهُم ويُؤخّرُ لهم بقيَّةَ عذابِهم إلى الآخرةِ. فَقد رَوى البُخاريُّ ومُسْلمٌ والترمذيُّ وأبو دَاودَ والنَّسائيُّ عن ابنِ عَبّاسٍ مَرَّ رسُولُ الله على قَبرينِ فَقالَ: “إنَّهُما ليُعَذَّبانِ ومَا يُعذَّبانِ في كَبيرِ إثْم”، قال: “بَلَى، أمَّا أحَدُهُما فكانَ يمْشِي بالنّمِيمةِ، وأمَّا...

ما دليل ثبوت عذاب القبر؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ،  قال الله تعالى: ﴿ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا ءالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [سورة غافر – 46 ]. وقَالَ تَعالى: ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾ [سورة طه – 124 ]. فَهاتانِ الآيتانِ وارِدَتانِ في عَذابِ القَبْرِ للكُفَّار. والله تعالى أعلم...

كيف يحصل العلم بالمعجزة؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، العلمُ بالمعجزاتِ يحصُلُ: بالمشاهدةِ لمن شَاهَدوها، وببلوغِ خَبَرِهَا بطريقِ التَّواتُرِ في حَقّ من لم يَشهَدهَا، وذلك كعِلمِنَا بالبلدانِ النَّائيةِ والحوادثِ التَّاريخيّةِ الثّابتةِ الواقعةِ لمن قَبلنا من الملوكِ والأُمَمِ، والخبرُ المتواترُ يقومُ مقامَ المشاهدةِ، فَوَجَبَ الإذعانُ لمن أتى بها عقلا كما أنَّهُ واجبٌ شرعًا.   والله تعالى أعلم...

ما وجه دلالة المعجزة على صدق النبيّ؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، الأَمرُ الخارقُ الذي يَظهرُ على يدِ من ادَّعَوا النُّبُوَّةَ مع التَّحدي مع عدَمِ معارضَتِه بالمِثلِ نازِلٌ مَنْزِلَةَ قَولِ الله صدَقَ عَبْدِي في كُلّ مَا يُبَلّغُ عنّي، أي لولا أنَّه صادِقٌ في دَعْواهُ لما أظْهَرَ الله لَهُ هذه المعْجِزةَ، فكأنَّ الله تعالى قالَ صَدَقَ عبْدِي هذا الذي ادّعى النُّبُوة في دَعْواهُ لأَنّي أظْهَرتُ له هذه المعجزةَ، لأنَّ الذي يُصَدّقُ الكاذِبَ كاذبٌ، والله يَسْتحيلُ عليه الكَذبُ. فدَلَّ ذلكَ على أنَّ الله إنَّما خلَقَهُ لتَصْديقه، إذْ كلُّ عَاقِلٍ يَعْلَمُ أَنّ إحْياءَ الموتى وقلبَ العَصا...

ما الدليل على ثبوت المعراج للرسول صلى الله عليه وسلم؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، أمَّا المعْراجُ فقدْ ثبتَ بنَصّ الأحَاديثِ. وأمَّا القرءانُ فلم ينُصَّ عليهِ نصًّا صَريحًا لا يَحتمِلُ تأويْلا لكنَّهُ وردَ فيه مَا يَكَادُ يَكُونُ نَصًّا صَرِيحًا. والله تعالى أعلم...

ما الدليل على ثبوت معجزة الإسراء للرسول صلى الله عليه وسلم؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، الإسْراءُ ثَبتَ بنَصّ القُرءانِ والحديثِ الصَّحيح فيَجبُ الإيمانُ بأنَّه صلى الله عليه وسلم أسْرَى الله به ليلا من مكةَ إلى المسجدِ الأقصى. وأمَّا المعْراجُ فقدْ ثبتَ بنَصّ الأحَاديثِ. وأمَّا القرءانُ فلم ينُصَّ عليهِ نصًّا صَريحًا لا يَحتمِلُ تأويْلا لكنَّهُ وردَ فيه مَا يَكَادُ يَكُونُ نَصًّا صَرِيحًا. فالإسْراءُ قَد جاءَ فيه قَولُه تَعالى: ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ ءايَاتِنَا﴾ [سورة الإسراء – 1 ]....

اذكر لنا رحمك الله بعض معجزات سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، أمّا سيّدنا محمَّدٌ صلى الله عليه وسلم فمِن معجزاتِهِ صلى الله عليه وعلى جميعِ إخوانِه الأنبياءِ: ١- حنِيْنُ الجِذْعِ، وَذَلِكَ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يَسْتَنِدُ حينَ يَخطُبُ إلى جِذْعِ نَخْلٍ في مسجِده قبلَ أن يُعمَلَ له المنبرُ، فلمَّا عُمِلَ له المِنْبَرُ صَعِدَ صلى الله عليه وسلم عليه فبدأَ بالخُطبَةِ وهو قائمٌ على المنبرِ فحَنَّ الجِذْعُ حتّى سمِعَ حنِينَه مَنْ في المسجد، فنزلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فالتزَمَهُ – أي ضَمَّه واعتنقَه – فسَكَتَ. ٢- ومن معجزاتِهِ صلى الله عليه وسلم إنطَاقُ...

اذكر لنا رحمك الله أمثلة لمعجزات حصلت لأنبياء قبل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، من أمثِلَةِ المعجزاتِ التي حَصَلَتْ لمن قبلَ محمَّدٍ عدَمُ تأثيرِ النّار العظيمةِ على إبراهيمَ حيثُ لم تُحْرِقْهُ ولا ثيابَهُ. ومنها انقلابُ عَصَا موسَى ثُعبانًا حَقيقيًّا ثم عودُها إلى حالتِها بعدَ أن اعترفَ السحَرةُ الذين أحضرَهُم فِرعونُ لمعارضتِه وأذعَنُوا فآمنوا بالله وكفروا بفرعونَ واعترَفُوا لموسى بأنَّهُ صادِقٌ فيما جَاءَ بهِ. ومنها ما ظَهَرَ للمسيحِ من إحياءِ الموتَى وذلك لا يُسْتَطاعُ مُعارضَتُه بالمِثلِ فلم تسْتَطِعِ اليَهودُ الذين كانوا مُولَعِينَ بتكذيبهِ وحَريصينَ على الافتراءِ عليه أن يعارِضُوهُ بالمِثلِ. وقد...

ما هي أقسام المعجزة؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، المعجزةُ قِسْمَانِ: قسمٌ يقعُ بعدَ اقتراحٍ مِنَ الناسِ على الذي ادَّعَى النّبوةَ. وقسمٌ يقعُ مِن غيرِ اقتراحٍ. فالأَوّلُ نحوُ ناقةِ صالحٍ التي خَرَجَت من الصَّخرةِ. اقترحَ قومُه عليهِ ذلكَ بقولِهم: إن كنتَ نبيًّا مبعُوثًا إلينا لِنُؤمِنَ بكَ فأخرجْ لنا من هذه الصَّخرةِ ناقةً وفصيلَها فأخرجَ لهم ناقةً معَها فصِيلُها (أي ولدها) فاندهَشُوا فآمنوا به. لأنّهُ لو كَانَ كاذبًا في قولِهِ إنَّ الله أرسلَهُ لم يأتِ بهذا الأمرِ العجيبِ الخارقِ للعادةِ الذي لم يَستطع أحدٌ من النَّاسِ أن يعارضَهُ بمثلِ ما أتى به، فَثَبَتَت الحُجَّةُ...

ما تعريف المعجزة؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، اعلم أنَّ السَّبيلَ إلى معرفةِ النَّبي المُعجزةُ. وهي أمرٌ خارِقٌ للعادةِ. يأتي على وَفْقِ دَعْوَى من ادَّعَوا النُّبوة. سَالِمٌ مِنَ المُعَارَضَةِ بالمِثلِ. فما كانَ من الأمورِ عجيبًا ولم يكن خارقًا للعادةِ فليس بمعجزةٍ. وكذلكَ ما كانَ خارقًا لكنّه لم يقترن بدعوَى النّبوةِ كالخوارقِ التي تظهرُ على أيدي الأولياءِ أتباعِ الأنبياءِ فإنَّهُ ليسَ بمعجزةٍ بل يُسَمَّى كرامةً. وكذلك ليسَ من المعجزةِ ما يُستَطاعُ معارضَتُهُ بالمثلِ كالسّحرِ فإنّهُ يُعارَضُ بسِحْرٍ مثلِه. والله تعالى أعلم...

ما هي الصفات الواجبة للأنبياء والمستحيلة عليهم؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، يجبُ للأنبياءِ الصّدْقُ ويستحيلُ عليهم الكَذبُ، وتجِبُ لهمُ الفَطَانَةُ ويستحيلُ عليهمُ البَلادَةُ والغَباوةُ، وتجبُ لهم الأمَانَةُ. فالأنبياءُ سالمونَ من الكفرِ والكبائرِ وصغائرِ الخِسَّةِ وهذه هي العِصْمَةُ الواجبةُ لهم، ويستحيلُ عليهم الخيانةُ ويجبُ لهم الصّيانةُ فيستحيلُ عليهم الرَّذالَةُ والسَّفاهةُ والجُبنُ وكلُّ ما ينفّر عن قبول الدعوة منهم. وكذلك يَستحيلُ عليهم كلُّ مرَضٍ مُنَفّرٍ. فمن نسبَ إليهِمُ الكذبَ أو الخيانةَ أو الرَّذالةَ أو السَّفاهةَ أو الجُبْنَ أو نحوَ ذلك فقد كَفَرَ.   والله تعالى أعلم...

ما الفرق بين النبيّ والرسول؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، اعلم أن النبيَّ والرَّسولَ يشتركانِ في الوَحي، فكلٌّ قد أوْحَى الله إليه بشرعٍ يَعْمَلُ به لتبليغِه للنّاسِ. غيرَ أنّ الرسولَ يأتي بنسخِ بعضِ شرعِ مَن قبلَه أو بِشَرْعٍ جديدٍ. والنَّبيُّ غيرُ الرّسولِ يُوحَى إليه ليتّبعَ شرعَ رسولٍ قبلَهُ وليُبلّغَهُ. فلذلكَ قالَ العلماء: “كلُّ رسولٍ نبيٌّ وليس كلُّ نبيٍّ رسولا”. ثمّ أيضًا يفترقان في أنّ الرّسالةَ يوصَفُ بها الـمَلَكُ والبشرُ والنبوةَ لا تكونُ إلا في البشرِ. ولا يصحُّ قولُ بعضهم إنّ النّبيّ لم يُؤمر بالتبليغ. والله تعالى أعلم...

ما معنى النبوة؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، اشتِقاقُها من النّبَإ أي الخبَرِ لأنّ النُّبُوّةَ إخْبارٌ عن الله، أو من النَّبْوَةِ وهي الرّفْعَةُ، فالنَّبيُّ على الأوّلِ فعِيلٌ بمعنى فاعلٍ لأنَّهُ يُخبِرُ عن الله بما يُوْحَى إليه، أو فعِيلٌ بمعنى مفعولٍ أي مُخْبَرٌ عن الله أي يُخبِرُهُ المَلَكُ عن الله، فالنبوَّةُ جائزةٌ عقلا ليست مستحيلةً. وإنَّ الله تعالى بعثَ الأنبياءَ رحمةً للعبادِ إذْ ليسَ في العقلِ ما يُستَغْنَى به عنهم لأنّ العقلَ لا يَسْتَقِلُّ بمعرفةِ الأشْياءِ المنْجِيَةِ في الآخرةِ. والله تعالى أعلم...

ما معنى قول الله تعالى : ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ ؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، جاءَ في تفسير الآيةِ: أي وما خلَقَ الله الجِنَّ والإنْسَ إلا ليأمُرَهم بعبادته. وبعدَ أَن جاءَنا الهُدَى وهو الرّسولُ صلى الله عليه وسلم وقامَت علينا الحجَّةُ به فلا عُذْرَ لنا، قال تعالى: ﴿ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ [سورة الإسراء – 15 ].  والله تعالى أعلم...

ما الدليل العقليَّ على فساد قول المعتزلة إن العبد يخلق أفعاله؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، قَالَ أَهْلُ الحقّ: “امتَنَع خَلْقُ العَبدِ لفِعْلِه لعُمُومِ قُدْرَةِ الله تَعالى وإرادَتِه وعِلْمِه”. وبَيانُ الدَّليل علَى ذَلكَ أنَّ قُدرَةَ الله عامَّةٌ وعلمه عام وإرادَته عامة فإنَّ نِسْبَتَها إلى الممكناتِ نِسْبَةٌ واحدَةٌ. فإنَّ وجُودَ الممكنِ العَقليّ إنَّما احْتاجَ إلى القَادرِ من حَيثُ إمْكانُه وحدُوثُه. فَلَو تَخصَّصَت صِفَاتُه هَذه ببَعضِ الممكِنَاتِ للَزِمَ اتّصَافُه تَعالَى بنَقِيضِ تِلكَ الصّفاتِ من الجهلِ والعَجْزِ وذَلكَ نَقْصٌ والنَّقْصُ علَيه مُحَالٌ. لاقْتَضَى تَخَصُّصُها مُخَصّصًا وتَعَلَّقَ...

على ماذا يُحمل كلام من لم يكفّر المعتزلة؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ،  كلامُ بعضِ المتقدّمينَ مِنْ تَركِ تكفيرهم فمحمُولٌ على مثل بِشْرٍ المرِيسيّ والمأمون العبَّاسيّ، فإنّ بِشْرًا كان مُوافقَهُم في القولِ بخلقِ القرءانِ وكفَّرهُم في القولِ بخلق الأفعالِ فلا يُحْكَم على جميع من انتسبَ إلى الاعتزالِ بحُكْمٍ واحِدٍ ويُحكَمُ على كلّ فَردٍ منهم بكونِهِ ضَالا. والله تعالى أعلم...

ما هو قول الإمام البغدادي في تكفيره المعتزلة؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، قَالَ الإمَامُ البَغْدادِيُّ في كِتَابِه “تَفْسِيرُ الأَسْماءِ والصّفَاتِ”: “أَصْحَابُنا أجْمَعُوا علَى تَكْفِير المعْتَزلَةِ” أي الذين يقولونَ: العبدُ يخلُق أفعالَه الاختيارية، وكذلكَ الذين يقولونَ فرضٌ على الله أن يفعلَ ما هو الأصلحُ للعبادِ. وقَولُه: “أصْحابُنا” يَعنِي به الأشْعَرِيّةَ والشَّافِعيّةَ لأنَّه أشْعَرِيٌّ شَافِعِيٌّ بلْ هُوَ رَأسٌ كَبيرٌ في الشَّافِعيَّةِ كَما قالَ ابنُ حَجَر وَهُوَ إمَامٌ مُقَدَّمٌ في النَّقْلِ مَعْرُوفٌ بذَلِكَ بَيْنَ الفُقَهاءِ والأُصُولِيّينَ...

ما الدليل على كفر المعتزلة من كلام العلماء؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين. أمّا بَعّدُ، يَكْفُرُ مَنْ يَقُولُ إنَّ العَبْدَ يَخْلُقُ أعْمالَهُ كالمعتَزِلَةِ، كَمَا قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ رَضِي الله عَنْهُ: “كلامُ القَدَريّةِ كُفرٌ” والقَدرِيّةُ همُ المعتَزلةُ. قَالَ أبُو يُوسُفَ: “المُعتَزلَةُ زَنَادِقَةٌ”. وَوَصَفهُم أبُو مَنْصُورٍ التَّميميُّ في كِتَابِه “الفَرْقُ بَيْنَ الفِرَقِ”: بِأنَّهُم مُشْرِكُونَ. وأَبُو مَنْصُورٍ هُوَ الذي قَالَ فِيهِ ابْنُ حَجَرٍ الهيتمي هَذِهِ العِبَارَةَ: “وقَالَ الإمَامُ الكبِيرُ إمامُ أصْحابِنا أبُو مَنْصُورٍ البغدادِيُّ”، وهُوَ مِمَّن...