فصل في القدر

[١٣٢] س :  ما معنى القدر؟ ج : قَالَ بَعْضُ العُلَماءِ: القَدَرُ هُوَ تَدْبيرُ الأَشْياءِ علَى وجْهٍ مُطَابِقٍ لِعِلْمِ الله الأزَليّ ومَشِيئَتِه الأزَليَّةِ فيُوجِدُها في الوَقْتِ الذي عَلِمَ أَنَّها تَكُونُ فيه. فَيدخُلُ في ذَلِكَ عَمَلُ العَبْدِ الخَيْرَ والشَّرَّ باختِيَارِه. ويَدُلُّ علَيه قولُ رَسُولِ الله إلى جِبْريلَ حِينَ سَأَلَهُ عن الإيمانِ: “الإيمانُ أنْ تُؤْمِنَ بالله ومَلائِكتِه وكتُبِه ورُسُلِهِ واليَوم الآخِرِ وتُؤمِنَ بالقَدَرِ خَيْرِه وشَرّه” رواه مسلم. ومَعْنَاهُ: أنَّ الـمَخْلُوقَاتِ التي قَدَّرَها الله تَعالى وفيها الخَيرُ والشَّرُّ وُجِدَت بتَقْديرِ الله الأزليّ، وأمَّا تَقْدِيرُ الله الذي هُوَ صِفَةُ ذاتِهِ فَهُوَ لا يُوصَفُ بالشَّرّ بل تقديرُ الله للشرِ الكفر والمعصية وتقديرُه للإيمانِ والطاعةِ حسنٌ منه ليس قبيحًا. [١٣٣] س :  ما...