التوبة – الموجز

قال المؤلف رحمه الله: تجب التوبة من الذنوب فوراً على كل مكلف. وهى الندم والإقلاع والعزم على أن لا يعود إليها. وإن كان الذنبُ تركَ فرضٍ قضاه، أو تبعةً لآدمىٍّ قضاه أو استرضاه. الشرح: أن هذا الفصل معقود لبيان التوبة وشروطها. فالتوبة واجبة من الذنب الكبير فوراً وكذلك من الذنب الصغير على الفور لأن الله تعالى قال: {توبوا إلى الله}. وللتوبة أركان منها الندم أسفاً على عدم رعاية حق الله. أما إذا ندم لأمرٍ دنيوى كأن يندم على قتله لولده لأنه ولده، ليس أسفاً على عدم رعاية حق الله، أو نَدِمَ لأجل الفضيحة بين الناس أو نحو ذلك، فهذا ليس الندمَ الذى هو ركن التوبة. ولا يكون ذلك توبة معتبرة أى ليست هى توبة صحيحة فى حكم الشرع. فالندم هو الركن الأعظم فى التوبة. لذلك قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: “الندم توبة“، معناه الركن الأعظم للتوبة هو الندم. الركن الثانى للتوبة...

الواجبات القلبية ومعاصي القلب والجوارج – الموجز

قال المؤلف رحمه الله: الواجباتُ القلبيةُ فـَصـْلٌ مِنَ الواجباتِ القلبيّةِ الإيمانُ باللهِ وبما جاءَ عَنِ اللهِ، والإيمانُ برسولِ اللهِ وبما جاءَ عَن رسولِ اللهِ. الشرح: أن هناك واجباتٍ هى من واجبات القلب، كما أن هناك معاصِىَ هى من معاصِى القلب. والقلبُ سريعُ التَّقَلُّبِ، فينبغِى على الشخص أن يراقبَ قلبَهُ فى تقلبَاتِهِ حتَى يستمرَ قلبُهُ على الحالِ التِى تُرضِى اللهَ تبارك وتعالى. فإن الأمر هو كما قال النبىُّ عليه الصلاة والسلام: “إِنَّ فى البدنِ مُضغةً إذا صَلَحَت صلَحَ الجسَدُ كُلُّه وإذا فَسَدَت فَسدَ الجسدُ كلُّه أَلاَ وهِىَ القلب” والحديث رواه مسلم. فمن واجباتِ القلبِ الإيمانُ بالله وبالرسولِ عليه الصلاة والسلام، بل هذا أصلُ الواجبات، أى الاعتقاد الجازم من غيِر شكٍ بوجودِ الله تبارك وتعالى وَوَحْدَانِيَتِهِ، وأنه عزّ وجلّ موجودٌ لا يُشبِهُ...

المعاملات – الموجز

قال المؤلف رحمه الله: المُـعَـامَـلاتُ فَـصْـلٌ يجبُ على كلِّ مسلِمٍ مُكَلَّفٍ أنْ لا يدخُلَ فِى شىءٍ حتى يعلمَ ما أحلَّ اللهُ تعالى منهُ وما حرَّمَ لأن اللهَ سبحانَهُ تَعَبَّدَنَا أَى كَلَّفَنَا بأشياءَ فلا بدَّ من مُراعاةِ ما تَعَبَّدَنَا. الشرح: أنه على العبدِ أن يُطيعَ خالقَهُ سبحانَهُ بأداءِ ما أمر به واجتنابِ ما حرَّم، لأنَّ اللهَ سبحانه أهْلٌ لأَن يُطَاعَ. وسواءٌ فى هذا ما عَقِلْنَا الحكمةَ منه وما لم نَعْقِل، لأن بعضَ الأشياء التى تَعَبَّدَنَا اللهُ بهَا أى أَمَرَنَا بها أو نهانا عنها نعرف الحكمةَ منها وأشياءُ أخرى لا نعرِفُ الحكمة منها. وهذا ابتلاءٌ أى اختبار من اللهِ عزّ وجلّ للعباد حتى يظهرَ العبدُ المُسْرِعُ بالطاعة والعبدُ المُبْطِىءُ فى الطاعة أى حتى يَتَمَيـَّزَا. فيجبُ علينا أن نُسَلّـِمَ لخالِقِنَا فى كلِّ ما أمر به وما نهى عنه سواء عَقَلْنَا...

الحج – الموجز

قال المؤلف رحمه الله: الـحَـجُّ فَـصْـلٌ يجبُ الحَجُّ والعمرةُ فِى العمرِ مرةً. الشرح: أنَّ الحجَّ هو قصدُ الكعبةِ لأفعالٍ معهودة، والعمرةُ  قصدُ الكعبة لأفعالٍ معلومة. والحجُّ فرضٌ مع الاستطاعةِ  بالإجماع، فمن أنكر وجوبَهُ على المستطيعِ فهو كافر. وأما العُمْرَةُ فقد اختُلِفَ فيها. فالشافعِىُّ رضِى الله عنه يقولُ: هى واجبةٌ فى العمرِ مرةً على المستطيع كالحج، وذهب بعضٌ غيرُه من الأئمةِ كمالك إلى أنها سُنَّة. وأما الحجُ فلم يختلفوا فى وجوبِهِ على المستطيع، وإن كانوا اختلفوا هل وجوبُهُ على الفور أم على التراخِى. فقال مالك: هو على الفورِ، وقال الشافعىُّ رضى الله عنه: يجوزُ له تأخيرُهُ طالما أنه يؤدِيهِ قبلَ الموتِ. وهو أحدُ الأمورِ الخمسةِ التى ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّ الإسلامَ بُنِىَ عليها. ومَزِيَّةُ الحجّ أنه إذا كان مقبولاً مبروراً خرجَ الإنسانُ به...

الصيام – الموجز

قال المؤلف رحمه الله: الـصّـيَـامُ فَـصْـلٌ يجبُ صومُ شهرِ رمضانَ على كلِّ مكلَّفٍ ولا يصِحُّ مِنْ حائضٍ ونُفَسَاءَ، ويجبُ عليهما القضاءُ. الشرح: أنَّ هذا الفصلَ معقودٌ لبيانِ أحكامِ الصيامِ. وصيامُ رمضان مِنْ أعظمِ أمورِ الإسلامِ الخمسة، كما جاء فِى الحديث: “بُنِىَ الإسلامُ على خمس” وَعَدَّ منها صومَ رمضان. ورمضانُ هو أفضلُ شهورِ السَّنَةِ، يجبُ صومُهُ على كلِّ مسلمٍ مكلف. ولا يجبُ على الكافِرِ وجوبَ مطالبةٍ فِى الدنيا وإن كان يعاقَبُ على تركِهِ فِى الآخرة. ولا يصحُّ صومُ رمضانَ من حائضٍ ولا نفساء، وإن كان لا يجبُ عليهِمَا تَعَاطِى مُفَطّـِرٍ فى خلال نهارِ رمضان، لكن حرام أن يُمسِكَا بنيةِ الصّيام، فلو تَرَكَا الأكلَ والشربَ لا بنيةِ الصومِ فلا إِثْمَ عليهما. ويجبُ عليهما القضاءُ بعدَ ذلك. وهكذا أيضاً حكم من أفطرَ فِى رمضانَ لِعُذْرٍ، إلا من أَفْطَرَ...

الزكاة

قال المؤلف رحمه الله: الــزَّكَــاة فَـصْـلٌ وتجبُ الزكاةُ فِى: (1) الإبِلِ. (2) والبقرِ. (3) والغنمِ. (4) والتمرِ. (5) والزبيبِ. (6) والزروعِ المُقْتَاتَةِ حَالَةَ الاختيارِ. (7) والذهَبِ. (8) والفضةِ. (9) والمعْدِنِ. (10)  والرّكازِ منهما. (11) وأموالِ التجارةِ. (12) والفِطْرِ. الشرح: أن هذا الفصلَ معقودٌ لبيان أحكامِ الزكاة، وهى من أهمِّ أُمورِ الإسلام، كما جاء فى حديثِ البخارى: “بُنِىَ الإسلامُ على خَمْس” وَعَدَّ عليه الصلاةُ والسلامُ مِنَ الخمسِ إيتاءَ الزكاة. ولا تجبُ الزكاةُ إلا فى الأشياءِ المذكورةِ فِى هذا المتن، وكُلُّ ما عدا ذلك من الممتلكات لا زكاة فيه. فلا زكاة فى البيتِ المؤَجَّر، ولا الأراضِى المملوكة بغيرِ نيةِ التجارة، ولا فى الفواكه كالتفاحِ والإِجَاصِ وما شابه ذلك، ولا فى الخضارِ من نحو القِثَّاءِ والبندورة وما شابه ذلك. ولا تجبُ فى...

الطهارة والصلاة – الموجز

قال المؤلف رحمه الله: الطَّهَارَةُ والصَّلاَةُ فَصْلٌ   فَمِنَ الوَاجِبِ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِى اليومِ واللّيْلَةِ. الشرح: أنه يجِبُ على المسلِمِ خَمْسُ صلواتٍ فى كُلِّ يومٍ وليلة، ولا صلاةَ واجبةٌ غيرَ هؤلاء الخمس -يعنى وجوبَ عينٍ-. وأداءُ هذه الصلوات أفضلُ الأعمال بعد الإيمان بالله ورسوله، وتركُهَا ذنبٌ عَظِيمٌ يجعَلُ الشخصَ قريباً من الكفر، حفظنا الله من ذلك. قال المؤلف رحمه الله: الظُهْرُ: وَوَقْتُهَا إذا زَالَتِ الشمسُ إِلَى مَصِيرِ ظِلِّ كُلِّ شىءٍ مِثْلَهُ غَيْرَ ظِلِّ الاستواء. الشرح: أنه مِنَ المهم معرفةُ كيفَ تَدخُلُ أوقاتُ الصلوات وكيف تخرُج. فوقتُ الظهر يَبْتَدِئ أولَ ما تميلُ الشمس ولو أَخَفَّ الميل عن وسطِ السماء إلى جهةِ المغرب. وبيان ذلك أنّ الشمسَ تَطْلُعُ مِنَ المشرق ثم تتحرك حتى تَصِل إلى وسطِ السّمَاء فإذا وَقَفْتَ فى تلك اللحظة فى البلاد...

العقيدة والردة – الموجز

قَالَ الْمُؤَلّـِفُ رَحِمَهُ اللهُ: ضَـرُورِيَّـاتُ الاعْـتِـقَـادِ فَـصْـلٌ يَجِبُ عَلَى كَافَّةِ الْمُكَلَّفِينَ الدُّخُولُ فِى دِينِ الإِسْلاِمِ والثُّبُوتُ فِيهِ عَلَى الدَّوَامِ وَالْتِزَامُ مَا لَزِمَ عَلَيهِ مِنَ الأَحْكَامِ. الشَّرْحُ: أَنَّ الْمُكَلَّفَ الَّذِى هُوَ غَيْرُ مُسْلِمٍ يَجِبُ عَلَيْهِ فَوراً الدُّخُولُ فِى الإِسْلاَمِ. وَالْمُكَلَّفُ هُوَ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ الَّذِى بَلَغَتْهُ دَعْوَةُ الإِسْلاَمِ. والْبُلُوغُ لِلذَّكَرِ يَكُونُ بِأَحَدِ أَمْرَينِ: رُؤْيَةِ الْمَنِىِّ أَو بُلُوغِ سِنِّ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ قَمَرِيَّةً، وَالأُنْثى بِأَحَدِ ثَلاَثَةِ أُمُورٍ: رُؤْيَةِ الْمَنِىِّ أَوْ بُلُوغِ سِنِّ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ قَمَرِيَّةً أَوْ رُؤْيَةِ دَمِ الْحَيْضِ. أَمَّا الْعَاقِلُ فَمَعْنَاهُ غَيْرُ الْمَجْنُونِ. وَالَّذِى بَلَغَتْهُ دَعْوَةُ...