الواجبات القلبية – القول الجلي

بَعْدَمَا تَكَلَّمَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْمُعَامَلاتِ وَمِنْهَا النِّكَاحُ وَالنَّفَقَةُ الْوَاجِبَةُ شَرَعَ فِي الْكَلامِ عَلَى وَاجِبَاتِ الْقَلْبِ فَقَالَ (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الْوَاجِبَاتِ الْقَلْبِيَّةِ وَهِيَ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ مِنْ أَعْمَالِ الْقُلُوبِ.    (مِنَ الْوَاجِبَاتِ الْقَلْبِيَّةِ الإِيْمَانُ بِاللَّهِ) أَيِ الإِيْمَانُ الْجَازِمُ بِوُجُودِهِ تَعَالَى عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ وَهُوَ مَعَ الإِيْمَانِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الآتِي ذِكْرُهُ أَصْلُ الْوَاجِبَاتِ، (وَ) الإِيْمَانُ (بِمَا جَاءَ عَنِ اللَّهِ) مِنَ الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي وَالأَخْبَارِ بِأَنَّهَا حَقٌّ (وَالإِيْمَانُ بِرَسُولِ اللَّهِ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا (وَبِمَا جَاءَ عَنْ...