باب الطهارة – القول الجلي

   بَعْدَ أَنْ أَنْهَى الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ الْكَلامَ عَلَى مَسَائِلِ الْعَقِيدَةِ شَرَعَ فِي الْكَلامِ عَلَى أَحْكَامِ الطَّهَارَةِ وَهِيَ فِعْلُ مَا تُسْتَبَاحُ بِهِ الصَّلاةُ مِنْ وُضُوءٍ وَغُسْلٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَمَا كَانَ عَلَى صُورَتِهِ وَأَحْكَامِ الصَّلاةِ وَهِيَ أَقْوَالٌ وَأَفْعَالٌ مُفْتَتَحَةٌ بِالتَّكْبِيرِ مُخْتَتَمَةٌ بِالتَّسْلِيمِ.     (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهَا (فَمِنَ الْوَاجِبِ) عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ (خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ) فَيُعْلَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ تَرَكَ الْوِتْرَ أَوْ رَوَاتِبَ الْفَرَائِضِ لَمْ يَكُنْ ءَاثِمًا. وَلَمَّا كَانَتْ مَعْرِفَةُ أَوْقَاتِ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ وَاجِبَةً عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ شَرَعَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي بَيَانِهَا...