باب الردة – القول الجلي

(بَابُ الرِّدَّةِ)    وَبَعْدَ أَنْ أَنْهَى الْمُؤَلِّفُ الْكَلامَ عَلَى ضَرُورِيَّاتِ الاِعْتِقَادِ شَرَعَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْكَلامِ عَلَى الرِّدَّةِ وَقِيلَ فِي تَعْرِيفِهَا هِيَ قَطْعُ الإِسْلامِ بِكُفْرٍ قَوْلِيٍّ أَوْ فِعْلِيٍّ أَوِ اعْتِقَادِيٍّ.    (يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ) مُكَلَّفٍ (حِفْظُ إِسْلامِهِ وَصَوْنُهُ عَمَّا يُفْسِدُهُ وَيُبْطِلُهُ وَيَقْطَعُهُ وَهُوَ الرِّدَّةُ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ تَعَالَى) وَذَلِكَ لأَنَّ الْكُفْرَ هُوَ أَعْظَمُ الذُّنُوبِ وَهُوَ الذَّنْبُ الَّذِي لا يَغْفِرُهُ اللَّهُ لِمَنْ مَاتَ عَلَيْهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء. (قَالَ) الْحَافِظُ يَحْيَى بنُ شَرَفٍ (النَّوَوِيُّ) الْمُتَوَفَّى سَنَةَ سِتِّمِائَةٍ وَسِتٍّ وَسَبْعِينَ (وَغَيْرُهُ) مِنَ الْعُلَمَاءِ (الرِّدَّةُ أَفْحَشُ) أَيْ أَقْبَحُ (أَنْوَاعِ...