الأربعون الهررية

الأَرْبَعُـونَ الْهَـرَرِيَّـــةُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ     يَجُوزُ رِوَايَةُ الْحَدِيثِ بِالْمَعنَى، إِنَّمَا الضَّرَرُ هُوَ تَغيِيرُ الْمَعنَى، وَعلَى هَذَا كَانَ أَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينَ. وَمِنْ هُنَا مَنْشَأُ رِوَايَةِ الْحَدِيثِ بِعِدَّةِ أَلْفَاظٍ. أَمَّا القُرْءَانُ لاَ يُتلَى إِلاَّ بِاللَّفْظِ الوَارِدِ، أَمَّا إِذَا كَانَ الشَّخصُ لا يَحْفَظُ الآيةَ فَيقُولُ: «وَرَدَ فِي القُرءَانِ مَا مَعْنَاهُ»، فَهَذَا جَائِزٌ، وَلا نَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ تعالَى كَذَا وَكَذَا» وَنُورِدُ أَلفاظًا لَيسَتْ مِنْ أَلفْاظِ الْقُرْءَانِ، أَيْ عَلَى وَجْهٍ يُوهِمُ أَنَّ هذَا مِنْ أَلْفَاظِ الْقُرْءَانِ. فَهَذَا لَيْسَ مِنْ قَبِيلِ مَا جَاءَ عَنْ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ مِنْ قَوْلِهِ : وَقَالَ اللَّهُ قَدْ أَرْسَلْتُ عَبْدًا                    يَقُولُ الْحَقَّ...