كِتَابُ الْجَامِعِ

كِتَابُ الْجَامِعِ بَابُ الأَدَبِ 1235- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ: إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْهُ، وَاذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتْبَعْهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. 1236- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ، فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. 1237- وَعَنِ النَوَّاسِ بنِ سَمْعَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ...

كِتَابُ الْعِتْقِ

كِتَابُ الْعِتْقِ 1217- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا اسْتَنْقَذَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. 1218- وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَصَحَّحَهُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «وَأَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ كَانَتَا فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ»، وَلِأَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بنِ مُرَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً كَانَتْ فِكَاكَهَا مِنَ النَّارِ». 1219- وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:...

كِتَابُ الْقَضَاءِ

كِتَابُ الْقَضَاءِ 1186- عَنْ بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْقُضَاةُ ثَلاثَةٌ، اثْنَانِ فِي النَّارِ وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ: رَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَلَمْ يَقْضِ بِهِ وَجَارَ فِي الْحُكْمِ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ لَمْ يَعْرِفِ الْحَقَّ فَقَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ» رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ. 1187- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ وُلِّيَ الْقَضَاءَ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ. 1188- وَعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ...

كِتَابُ الأَطْعِمَةِ

- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ فَأَكْلُهُ حَرَامٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: نَهَى، وَزَادَ: «وَكُلُّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ». 1133- وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: وَرَخَّصَ. 1134- وَعَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ نَأْكُلُ الْجَرَادَ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. 1135- وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قِصَّةِ...

كِتَابُ الْجِهَادِ

ِتَابُ الْجِهَادِ 1077- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِهِ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ 1078- وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ. 1079- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ قَالَ: «نَعَمْ جِهَادٌ لا قِتَالَ فِيهِ هُوَ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ. 1080- وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا...

كِتَابُ الْحُدُودِ

كِتَابُ الْحُدُودِ بَابُ حَدِّ الزَّانِي 1030- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَّا قَضَيْتَ لِي بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ الآخَرُ وَهُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ: نَعَمْ فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَائْذَنْ لِي، فَقَالَ: «قُلْ»، قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، وَإِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَوَلِيدَةٍ، فَسَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّمَا عَلَى ابْنِيْ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ...

كِتَابُ الْجِنَايَاتِ

كِتَابُ الْجِنَايَاتِ 989- عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلاثٍ: الثَّيِّبِ الزَّانِي، وَالنَّفْسِ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكِ لِدِينِهِ الْمُفَارِقِ لِلْجَمَاعَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. 990- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لا يَحِلُّ قَتْلُ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلاثِ خِصَالٍ: زَانٍ مُحْصَنٌ فَيُرْجَمُ، وَرَجُلٌ يَقْتُلُ مُسْلِمًا مُتَعَمِّدًا فَيُقْتَلُ، وَرَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ الإِسْلامِ فَيُحَارِبُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَيُقْتَلُ أَوْ يُصْلَبُ أَوْ يُنْفَى مِنَ الأَرْضِ» رَوَاهُ أَبُو...

كِتَابُ الطَّلاقِ

كِتَابُ الطَّلاقِ 911- عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَبْغَضُ الْحَلالِ إِلَى اللَّهِ الطَّلاقُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ، وَرَجَّحَ أَبُو حَاتِمٍ إِرْسَالَهُ. 912- وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَ عُمَرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لْيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ» مُتَّفَقٌ...

كِتَابُ النِّكَاحِ

كِتَابُ النِّكَاحِ 821- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. 822- وَعَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: «لَكِنِّي أَنَا أُصَلِّي وَأَنَامُ وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. 823- وَعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ...

كِتَابُ الْبُيُوعِ

كِتَابُ الْبُيُوعِ بَابُ شُرُوطِهِ وَمَا نُهِيَ عَنْهُ 646- عَنْ رِفَاعَةَ بنِ رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ أَيُّ الْكَسْبِ أَطْيَبُ قَالَ: «عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٍ» رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ. 647- وَعَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: «إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأَصْنَامِ» فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهَا تُطْلَى بِهَا السُّفُنُ وَتُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ، فَقَالَ: «لا هُوَ حَرَامٌ»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ...

كِتَابُ الْحَجِّ

كِتَابُ الْحَجِّ بَابُ فَضْلِهِ وَبَيَانِ مَنْ فُرِضَ عَلَيْهِ 577- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. 578- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ قَالَ: «نَعَمْ عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لا قِتَالَ فِيهِ، الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ. 579- وَعَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ...

كِتَابُ الصِّيَامِ

كِتَابُ الصِّيَامِ 525- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلا يَوْمَيْنِ إِلَّا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. 526- وَعَنْ عَمَّارِ بنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَنْ صَامَ الْيَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا، وَوَصَلَهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ. 527- وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِمُسْلِمٍ:...

كِتَابُ الزَّكَاةِ

كِتَابُ الزَّكَاةِ 481- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: «إِنَّ اللَّهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. 482- وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ  كَتَبَ لَهُ: هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَالَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ: فِي كُلِّ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ فَمَا دُونَهَا الْغَنَمُ: فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ فَفِيهَا...

كِتَابُ الْجَنَائِزِ

  كِتَابُ الْجَنَائِزِ 423- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ الْمَوْتِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. 424- وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لا بُدَّ مُتَمَنِّيًا فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي مَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. 425- وَعَنْ بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ» رَوَاهُ الثَّلاثَةُ، وَصَحَّحَهُ...

كِتَابُ الصَّلاةِ

كِتَابُ الصَّلاةِ بَابُ الْمَوَاقِيتِ 127- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَقْتُ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَكَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ مَا لَمْ يَحْضُرْ وَقْتُ الْعَصْرِ، وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَوَقْتُ صَلاةِ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ، وَوَقْتُ صَلاةِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ الأَوْسَطِ، وَوَقْتُ صَلاةِ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ فِي الْعَصْرِ: «وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ»، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى: «وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ». 128- وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ...

كِتَابُ الطَّهَارَةِ

كِتَابُ الطَّهَارَةِ بَابُ الْمِيَاهِ 1- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَحْرِ: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ وَالْحِلُّ مَيْتَتُهُ» أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ. 2- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ لا يُنَجِّسُهُ شَىْءٌ» أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ. 3- وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْمَاءَ لا يُنَجِّسُهُ شَىْءٌ إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَى رِيحِهِ وَطَعْمِهِ...

في بيان من هو المسلم المؤمن

[٢٣١] س : من هو المسلم المؤمن؟ ج : خُلاصَةُ ما مَضَى منَ الأبْحاثِ أنّ مَن عَرَفَ الله ورسولَهُ ونطَقَ بالشَّهادَةِ ولو مرّةً في العمُرِ ورضِيَ بذلك اعتقادًا فهوَ مسلمٌ مؤمنٌ. ومَن عَرفَ ونطَقَ ولم يعتقدْ فليسَ بمسلمٍ ولا بمؤمنٍ عندَ الله، وأمّا عندنا فهو مسلمٌ لخَفاءِ باطِنه علينا، وإن كان يتظاهرُ بالإسلامِ ويكرَهُ الإسلامَ باطنًا أو يترَدَّدُ في قلبِهِ هل الإسلامُ صحيحٌ أم لا فهو منافقٌ كافرٌ وهو داخلٌ في قولِ الله تعالى: ﴿الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّار﴾ [سورة النساء – 145 ]، فهو والكافرُ المُعْلِنُ خالِدانِ في النَّارِ خلودًا أبدِيًّا. وقولُ البَعْضِ: يصِحُّ إيمانُ الكافِرِ بلا نُطقٍ مع التَّمكُّنِ قولٌ باطِلٌ. [٢٣٢] س : ما حكم المسلم العاصي؟ ج : مَنْ صحَّ له أصلُ الإيمانِ والإسلامِ ولَو لَمْ يَقُم بأداءِ الفرائضِ العَمَليّةِ كالصَّلواتِ...

مبحث الاجتهاد

[٢٢٣] س : ما هو الاجتهاد؟ ج : الاجتهادُ هو استِخراجُ الأحكامِ التي لم يَرِدْ فيها نصٌّ صريحٌ لا يحتمِلُ إلا معنًى واحدًا. [٢٢٤] س : ما هي شروط المجتهد؟ ج : يُشترط في المجتهد الذي له أهليّةُ استِخراجُ الأحكامِ أن يكونَ حافظًا لآياتِ الأحكامِ وأحاديثِ الأحكامِ ومعرفَةِ أسانيدِهَا ومعرفَةِ أحوالِ رجالِ الإسنادِ. ومعرفَةِ النَّاسِخِ والمَنسوخِ والعَامّ والخَاصّ والمُطلَقِ والمُقَيَّدِ، ومعَ إتْقانِ اللُّغَةِ العربيّةِ بحَيثُ إنّه يَحفَظُ مَدْلُولاتِ ألفاظِ النُّصوصِ على حسَب اللُّغَةِ التي نزَل بها القرءانُ. ومعرفةِ ما أجْمَعَ عليهِ المجتهدونَ وما اختَلَفُوا فيهِ لأنّهُ إذا لم يَعْلَمْ ذلكَ لا يُؤمَنُ عليهِ أن يَخْرِقَ الإجماعَ أي إجْماعَ مَن كانَ قبلَهُ. ويُشْتَرَطُ فوقَ ذلكَ شرطٌ وهو ركنٌ عظيمٌ في الاجتهادِ وهو فِقْهُ النَّفْسِ أي قُوّةُ الفَهْمِ والإدراكِ. وتشترَط...

فصلٌ في إثبات جوازِ التوسلِ بالأنبياءِ والأولياءِ

[٢۰٧] س : اذكر معنى التوسل. ج : التوسل في الاصطلاح هو طلب حصول منفعة أو اندفاع مضرة بذكر اسم نبيّ أو وليّ إكراما للمتوسل به. اعْلَم أنَّه لا دَليلَ حَقِيقيٌّ يَدُلُّ على عَدَمِ جَوازِ التَّوسُّلِ بالأَنْبِياءِ والأَوْلِياءِ في حَالِ الغَيْبةِ أو بَعْدَ وفَاتِهم بدَعْوى أنَّ ذَلكَ عِبَادَةٌ لغَيْرِ الله، لأنَّهُ لَيْسَ عِبادَةً لغَيْرِ الله مُجَرَّدُ النّداءِ لحَيّ أو مَيّتٍ ولا مُجَرَّدُ التَّعظِيْمِ ولا مُجرَّدُ الاسْتِغَاثَةِ بغَيْرِ الله، ولا مُجَرَّدُ قَصْدِ قَبْرِ وَليّ للتّبرّكِ، ولا مُجرَّدُ طلَبِ مَا لَمْ تَجْرِ بهِ العَادَةُ بينَ النَّاسِ، ولا مُجرَّدُ صِيغَةِ الاسْتِعَانَةِ بغَيرِ الله تَعالى، أي لَيْسَ ذلكَ شِرْكًا لأنَّهُ لا يَنْطبِقُ علَيْهِ تَعْرِيفُ العِبَادَةِ عِنْدَ اللُّغَوِيّينَ، لأنَّ العِبَادةَ عِنْدَهُم الطَّاعةُ معَ الخُضوعِ. [٢۰٨] س : اذكر...

مبحث البدعة

[٢۰٢] س : عرّف البدعة. ج : البِدْعَةُ لُغَةً مَا أُحْدِثَ علَى غَيرِ مِثَالٍ سَابِقٍ، وشَرعًا المُحْدَثُ الذي لَم يَنُصَّ علَيهِ القُرءَانُ ولا الحدِيثُ. [٢۰٣] س : إلى كم قسم تنقسم البدعة واذكر أقسامها. ج : تَنْقَسِمُ إلى قِسْمَين كَما يُفهَمُ ذلكَ مِن حَديثِ عائِشَةَ رضِيَ الله عنْها قالَت: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: “مَن أَحْدَثَ في أمْرِنا هَذا مَا لَيسَ منْهُ فَهُوَ رَدٌّ“، أي مَردُودٌ. القِسْمُ الأَوَّلُ: البِدْعَةُ الحَسَنَةُ: وتُسَمَّى السُّنَّةَ الحسَنَةَ، وهي المُحدَثُ الذي يُوافِقُ القُرءانَ والسُّنَّةَ. القِسْمُ الثَّاني: البدْعَةُ السَّيّئَةُ: وتُسَمَّى السُّنَّةَ السَّيّئةَ، وهي المُحْدَثُ الذي يُخَالِفُ القُرءانَ والحَدِيثَ. وهَذا التَّقْسِيمُ مَفْهُومٌ أيضًا مِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بنِ عَبد الله البَجَليّ رَضيَ الله عنهُ، قالَ:...

عذاب القبر ونعيمه وما بعد ذلك

[١٧٦] س : اذكر دليل ثبوت عذاب القبر. ج :  قال الله تعالى: ﴿ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا ءالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [سورة غافر – 46 ]. وقَالَ تَعالى: ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾ [سورة طه – 124 ]. فَهاتانِ الآيتانِ وارِدَتانِ في عَذابِ القَبْرِ للكُفَّار    [١٧٧] س : اذكر حال عصاة المسلمين من أهل الكبائر الذين ماتوا قبل التوبة. ج : أمّا عُصَاةُ المسْلمينَ من أهْلِ الكَبائرِ الذينَ ماتُوا قبلَ التّوبَةِ فهُم صِنْفانِ: صِنْفٌ يُعْفِيهِمُ الله من عذَابِ القَبْرِ وصِنفٌ يُعَذّبُهمْ ثمَّ يَنقطِعُ عَنهُم ويُؤخّرُ لهم بقيَّةَ عذابِهم إلى الآخرةِ. فَقد رَوى البُخاريُّ ومُسْلمٌ والترمذيُّ وأبو دَاودَ والنَّسائيُّ عن ابنِ عَبّاسٍ مَرَّ رسُولُ الله على قَبرينِ فَقالَ:...

النبوة

[١٦٣] س : ما معنى النبوة؟ ج : اشتِقاقُها من النّبَإ أي الخبَرِ لأنّ النُّبُوّةَ إخْبارٌ عن الله، أو من النَّبْوَةِ وهي الرّفْعَةُ، فالنَّبيُّ على الأوّلِ فعِيلٌ بمعنى فاعلٍ لأنَّهُ يُخبِرُ عن الله بما يُوْحَى إليه، أو فعِيلٌ بمعنى مفعولٍ أي مُخْبَرٌ عن الله أي يُخبِرُهُ المَلَكُ عن الله، فالنبوَّةُ جائزةٌ عقلا ليست مستحيلةً. وإنَّ الله تعالى بعثَ الأنبياءَ رحمةً للعبادِ إذْ ليسَ في العقلِ ما يُستَغْنَى به عنهم لأنّ العقلَ لا يَسْتَقِلُّ بمعرفةِ الأشْياءِ المنْجِيَةِ في الآخرةِ. [١٦٤] س : ما الفرق بين النبيّ والرسول؟ ج : اعلم أن النبيَّ والرَّسولَ يشتركانِ في الوَحي، فكلٌّ قد أوْحَى الله إليه بشرعٍ يَعْمَلُ به لتبليغِه للنّاسِ. غيرَ أنّ الرسولَ يأتي بنسخِ بعضِ شرعِ مَن قبلَه أو بِشَرْعٍ جديدٍ. والنَّبيُّ غيرُ الرّسولِ يُوحَى إليه ليتّبعَ شرعَ رسولٍ قبلَهُ...

فصل في القدر

[١٣٢] س :  ما معنى القدر؟ ج : قَالَ بَعْضُ العُلَماءِ: القَدَرُ هُوَ تَدْبيرُ الأَشْياءِ علَى وجْهٍ مُطَابِقٍ لِعِلْمِ الله الأزَليّ ومَشِيئَتِه الأزَليَّةِ فيُوجِدُها في الوَقْتِ الذي عَلِمَ أَنَّها تَكُونُ فيه. فَيدخُلُ في ذَلِكَ عَمَلُ العَبْدِ الخَيْرَ والشَّرَّ باختِيَارِه. ويَدُلُّ علَيه قولُ رَسُولِ الله إلى جِبْريلَ حِينَ سَأَلَهُ عن الإيمانِ: “الإيمانُ أنْ تُؤْمِنَ بالله ومَلائِكتِه وكتُبِه ورُسُلِهِ واليَوم الآخِرِ وتُؤمِنَ بالقَدَرِ خَيْرِه وشَرّه” رواه مسلم. ومَعْنَاهُ: أنَّ الـمَخْلُوقَاتِ التي قَدَّرَها الله تَعالى وفيها الخَيرُ والشَّرُّ وُجِدَت بتَقْديرِ الله الأزليّ، وأمَّا تَقْدِيرُ الله الذي هُوَ صِفَةُ ذاتِهِ فَهُوَ لا يُوصَفُ بالشَّرّ بل تقديرُ الله للشرِ الكفر والمعصية وتقديرُه للإيمانِ والطاعةِ حسنٌ منه ليس قبيحًا. [١٣٣] س :  ما...

الآيات المحكمات والآيات المتشابهات

[١۰٧] س :  ما معنى المحكم والمتشابه؟ ج : لِفَهْم هَذا المَوضُوعِ كَما يَنْبَغِي يَجبُ مَعْرفَةُ أنَّ القرءانَ تُوجَدُ فِيْهِ ءايَاتٌ مُحْكَمَاتٌ وءايَاتٌ مُتَشَابِهاتٌ، قَالَ تَعَالى: ﴿هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ ءايَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ ءامَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ﴾ [سورة ءال عمران 7 – ]. الآيَاتُ المُحْكَمَةُ: هِيَ مَا لا يَحْتمِلُ منَ التّأوِيْلِ بِحَسَبِ وَضْعِ اللُّغَةِ إلا وَجْهًا وَاحِدًا، أَوْ مَا عُرِفَ المُرادِ به بوُضُوْحٍ...

فصل في صفات الله الواجبة له

[٧٧]  س : اذكرْ صفاتِ الله الثلاثَ عشرةَ الواجبةَ له تعالى. ج : جرَتْ عادَةُ العُلماءِ المؤلفينَ في العَقيدةِ منَ المتأخّرينَ على قَوْلِهم: إِنّ الوَاجِبَ العَيْنِيَّ المَفْرُوْضَ علَى كُلّ مُكَلَّفٍ “أَي البَالغِ العَاقِلِ” أَنْ يَعْرِفَ مِن صِفاتِ الله ثلاثَ عَشْرةَ صِفَةً: الوجودَ، والقِدَمَ، والمخالفةَ للحوادثِ، والوَحدانيّةَ، والقيامَ بنَفْسِه، والبقاءَ، والقُدْرةَ، والإرادةَ، والحياةَ، والعِلْمَ، والكَلامَ، والسَّمْعَ، والبَصرَ، وأنَّه يَستحيلُ على الله ما ينافي هذِه الصّفاتِ. وهذه الصفات الثلاث عشرة هي الصفات القائمة بذات الله بالاتفاق. [٧٨]  س : ما حكم معرفة هذه الصفات الثلاث عشرة؟ ج : لَمَّا كَانَت هَذِهِ الصّفَاتُ ذُكِرَتْ كَثيرًا في النُّصُوص الشَّرْعيَّة قَالَ العلماءُ: يَجبُ مَعْرِفَتُها وُجُوبًا عَيْنِيًّا، أي على كلّ مكلّفٍ بعَيْنه....

تنزيه الله عن المكان

[٥١]  س : ما الدليل على تنزيه الله عن المكان؟ ج : الله تعَالى غَنِيٌّ عن العَالمينَ أي مُسْتَغنٍ عَن كُلّ ما سِوَاهُ أَزَلا وأَبَدًا فَلا يَحْتَاجُ إلى مَكَانٍ يتحيز فيه أو شَىءٍ يَحُلُّ به أو إلى جِهَةٍ لأنه ليس كشىءٍ منَ الأشياء ليس حجمًا كثيفًا ولا حجمًا لطيفًا. [٥٢]  س : لماذا لا يجوز على الله التحيّز؟ ج : التحيزُ من صفاتِ الجسمِ الكثيفِ واللطيفِ فالجسمُ الكثيفُ والجسمُ اللطيفُ متحيزٌ في جهةٍ ومكانٍ قال الله تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴾ [سورة الأنبياء 33 – ] فأثبتَ الله تعالى لكل من الأربعة التحيز في فلكه وهو المدار، والله لا تجوز عليه صفات الخلْق. [٥٣]  س : ما هو أوضح دليل من القرآن في تنزيه الله عن المكان والحيّز والجهة؟ ج : يَكفِي في تَنزِيهِ الله عن المَكَانِ والحَيّزِ...

باب ما جاء في بدء الخلق

[٤٢]  س : اذكر ما جاء في الحديث عن بدء الخلق. ج : قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عِنْدَمَا سُئِلَ عَن بَدءِ الأمرِ: “كَانَ الله وَلَم يَكُنْ شَىءٌ غَيْرُهُ وكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الماءِ، وكَتبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَىءٍ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمواتِ والأَرْضَ” رَوَاهُ البُخَارِيُّ. أَجَابَ الرّسولُ صلى الله عليه وسلم علَى هَذا السُّؤالِ بأنَّ الله لا بدَايةَ لِوُجودِه أي أزليٌّ ولا أزليَّ سِوَاه، وَبِعبارَةٍ أُخْرَى فَفِي الأَزَلِ لَم يكُنْ إلا الله تعَالى، والله تعَالى خَالقُ كُلّ شَىءٍ، أي مخرِجُه من العدم إلى الوجود. [٤٣]  س : ما معنى “خلق كلَّ شيء”؟ ج : مَعنَى خلقَ كلَّ شَىءٍ أَنّه أخْرجَ جَميعَ الموجُوداتِ منَ العدَمِ إلى الوجُودِ، ولا يضاف الخلق بهذا المعنى إلا لله. والله تعَالى حَيٌّ لا يَموتُ، لأنَّهُ لا نهايةَ لوجُودِهِ (أي أبديٌّ)،...

باب الردة

[١٦]  س : اذكر علماء من المذاهب الأربعةِ قسَّموا الكفرَ إلى ثلاثة أقسام. ج : اعلم يا أخي المسلم أن هناك اعتقادات وأفعالاً وأقوالاً تنقض الشهادتين وتوقع في الكفر لأن الكفر ثلاثة أنواع : كفر اعتقادي وكفر فعلي وكفر لفظي، وذلك باتفاق المذاهب الأربعة كالنووي وابن الـمُقري من الشافعية وابن عابدين من الحنفية والبُهُوتي من الحنابلة والشيخ محمد عِلَّيش من المالكية وغيرهم فلينظرها من شاء . وكذلك غير علماء المذاهب الأربعة من المجتهدين الماضين كالأوزاعي فإنه كان مجتهدا له مذهب كان يُعمل به ثم انقرض أتباعه. [١٧]  س : اذكر أمثلةً للكفر الاعتقادي. ج : الكفر الاعتقادي: مكانه القلب كنفي صفة من صفات الله تعالى الواجبة له إجماعاً كوجوده وكونه قادراً وكونه سميعاً بصيراً أو اعتقاد انه نور بمعنى الضوء أو أنه روح ، قال الشيخ عبد الغني النابلسي: من اعتقد أن الله ملأ السمـٰوات والأرض أو...

باب العقيدة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله [١]  س : اذكر ما يدلُّ على محاسبةِ العبد نفسَه. ج : قال الله تعالى:  ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ﴾ [سورة الحشر 18 -].  وقالَ عليٌّ رضي الله عنهُ وكَرَّمَ وجهَهُ:” اليومَ العَملُ وغَدًا الحساب”، رواهُ البُخَاريُّ في كتابِ الرِّقاق. [٢]  س : اذكر أعظمَ حقوقِ الله على عبادهِ. ج : اعلم أنَّ أعظمَ حقوقِ الله تعالى على عبادِهِ هوَ توحيدُه تعالى وأن لا يُشرَك به شىءٌ، لأنَّ الإشراكَ بالله هوَ أَكبرُ ذنبٍ يقترِفُه العبدُ وهوَ الذَّنبُ الذي لا يغفرُه الله لمن مات عليه ويَغفِرُ مَا دُونَ ذلِكَ لمن يَشاءُ. قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء ﴾ [سورة النساء     48 – ]. وكذلكَ جميعُ أنواعِ الكُفرِ...

شرح الآجرومية في رحلة ألاسكا

شرح الشيخ سمير القاضي لمتن الآجرومية  في اللغة العربية في رحلتي معه إلى ناحية القطب الشمالي وألاسكا جمادى الأولى   ۱٤٢٤ هـ وكتب:  الشيخ جيل صادق سائلا الله أن ينفع بهذا العلم المسلمين Fb.com/Shaykh.Gilles.Sadek Gilles.Sadek@gmail.com  تعريف الكلام  (اللَّفْظُ الـمرَكَبُ الـمفيدُ بالوضْعِ) يعني أنَّ الكَلام عِندَ النـحويين هو اللَّفْظ إلى ءاخِرِهِ (هذا تعريف الكلام عند النـحويين وعند النـحاة، لأن في اصطلاحهم لهم تعريف للكلام متعلق بفنّهم، أي الكلام الذي يعتبر عندهم كلاما الذي فنهم يتعلق به. أما في اللغة تعريف الكلام أوسع مما ذكره النحويون. أما في أصل لغة العرب الكلام هو ما أفاد فيدخل فيه اللفظ والكتابة والإشارة ليس مقصورا على اللفظ)، فاللَّفْظُ هُو الصَّوْتُ الـمشْتَمِلُ على بعضِ الـحروفِ الهِجائِيةِ كزيدٍ (وَسَواءٌ كانَ الصَوْت الـمشْتَمِل على بعض الـحرُف...

إظهار الإفادات من أوجز المختصرات

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ    الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ حَمْدَ مُقِرٍّ بِفَضْلِهِ مُعْتَرِفٍ بِالتَّقْصِيرِ عَنِ الْقِيَامِ بِشُكْرِهِ وَأُصَلِّى وَأُسَلِّمُ عَلَى سَيِّدِ أَنْبِيَائِهِ وَخِيرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ الْحَبِيبِ السَّيِّدِ السَّنَدِ مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ. أَمَّا بَعْدُ فَيَقُولُ الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى سَمِيرُ بنُ سَامِى الْقَاضِى غَفَرَ اللَّهُ لَهُ إِنَّ الْعِلْمَ أَصْنَافٌ وَأَنْوَاعٌ وَأَهَمُّهُ لِلْمُكَلَّفِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالِاعْتِقَادِ وَهُوَ الْفِقْهُ الأَكْبَرُ، وَيَلِيهِ فِى الأَهَمِيَّةِ الْعِلْمُ الَّذِى يَتَبَيَّنُ بِهِ الْمُؤْمِنُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ وَمَا يَحْرُمُ لِيُؤَدِّىَ الْوَاجِبَ وَيَجْتَنِبَ الْحَرَامَ، وَلِذَلِكَ تَوَجَّهَتْ هِمَّتِى إِلَى إِنْفَاذِ مَا...

التوبة – الموجز

قال المؤلف رحمه الله: تجب التوبة من الذنوب فوراً على كل مكلف. وهى الندم والإقلاع والعزم على أن لا يعود إليها. وإن كان الذنبُ تركَ فرضٍ قضاه، أو تبعةً لآدمىٍّ قضاه أو استرضاه. الشرح: أن هذا الفصل معقود لبيان التوبة وشروطها. فالتوبة واجبة من الذنب الكبير فوراً وكذلك من الذنب الصغير على الفور لأن الله تعالى قال: {توبوا إلى الله}. وللتوبة أركان منها الندم أسفاً على عدم رعاية حق الله. أما إذا ندم لأمرٍ دنيوى كأن يندم على قتله لولده لأنه ولده، ليس أسفاً على عدم رعاية حق الله، أو نَدِمَ لأجل الفضيحة بين الناس أو نحو ذلك، فهذا ليس الندمَ الذى هو ركن التوبة. ولا يكون ذلك توبة معتبرة أى ليست هى توبة صحيحة فى حكم الشرع. فالندم هو الركن الأعظم فى التوبة. لذلك قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: “الندم توبة“، معناه الركن الأعظم للتوبة هو الندم. الركن الثانى للتوبة...

الواجبات القلبية ومعاصي القلب والجوارج – الموجز

قال المؤلف رحمه الله: الواجباتُ القلبيةُ فـَصـْلٌ مِنَ الواجباتِ القلبيّةِ الإيمانُ باللهِ وبما جاءَ عَنِ اللهِ، والإيمانُ برسولِ اللهِ وبما جاءَ عَن رسولِ اللهِ. الشرح: أن هناك واجباتٍ هى من واجبات القلب، كما أن هناك معاصِىَ هى من معاصِى القلب. والقلبُ سريعُ التَّقَلُّبِ، فينبغِى على الشخص أن يراقبَ قلبَهُ فى تقلبَاتِهِ حتَى يستمرَ قلبُهُ على الحالِ التِى تُرضِى اللهَ تبارك وتعالى. فإن الأمر هو كما قال النبىُّ عليه الصلاة والسلام: “إِنَّ فى البدنِ مُضغةً إذا صَلَحَت صلَحَ الجسَدُ كُلُّه وإذا فَسَدَت فَسدَ الجسدُ كلُّه أَلاَ وهِىَ القلب” والحديث رواه مسلم. فمن واجباتِ القلبِ الإيمانُ بالله وبالرسولِ عليه الصلاة والسلام، بل هذا أصلُ الواجبات، أى الاعتقاد الجازم من غيِر شكٍ بوجودِ الله تبارك وتعالى وَوَحْدَانِيَتِهِ، وأنه عزّ وجلّ موجودٌ لا يُشبِهُ...

المعاملات – الموجز

قال المؤلف رحمه الله: المُـعَـامَـلاتُ فَـصْـلٌ يجبُ على كلِّ مسلِمٍ مُكَلَّفٍ أنْ لا يدخُلَ فِى شىءٍ حتى يعلمَ ما أحلَّ اللهُ تعالى منهُ وما حرَّمَ لأن اللهَ سبحانَهُ تَعَبَّدَنَا أَى كَلَّفَنَا بأشياءَ فلا بدَّ من مُراعاةِ ما تَعَبَّدَنَا. الشرح: أنه على العبدِ أن يُطيعَ خالقَهُ سبحانَهُ بأداءِ ما أمر به واجتنابِ ما حرَّم، لأنَّ اللهَ سبحانه أهْلٌ لأَن يُطَاعَ. وسواءٌ فى هذا ما عَقِلْنَا الحكمةَ منه وما لم نَعْقِل، لأن بعضَ الأشياء التى تَعَبَّدَنَا اللهُ بهَا أى أَمَرَنَا بها أو نهانا عنها نعرف الحكمةَ منها وأشياءُ أخرى لا نعرِفُ الحكمة منها. وهذا ابتلاءٌ أى اختبار من اللهِ عزّ وجلّ للعباد حتى يظهرَ العبدُ المُسْرِعُ بالطاعة والعبدُ المُبْطِىءُ فى الطاعة أى حتى يَتَمَيـَّزَا. فيجبُ علينا أن نُسَلّـِمَ لخالِقِنَا فى كلِّ ما أمر به وما نهى عنه سواء عَقَلْنَا...

الحج – الموجز

قال المؤلف رحمه الله: الـحَـجُّ فَـصْـلٌ يجبُ الحَجُّ والعمرةُ فِى العمرِ مرةً. الشرح: أنَّ الحجَّ هو قصدُ الكعبةِ لأفعالٍ معهودة، والعمرةُ  قصدُ الكعبة لأفعالٍ معلومة. والحجُّ فرضٌ مع الاستطاعةِ  بالإجماع، فمن أنكر وجوبَهُ على المستطيعِ فهو كافر. وأما العُمْرَةُ فقد اختُلِفَ فيها. فالشافعِىُّ رضِى الله عنه يقولُ: هى واجبةٌ فى العمرِ مرةً على المستطيع كالحج، وذهب بعضٌ غيرُه من الأئمةِ كمالك إلى أنها سُنَّة. وأما الحجُ فلم يختلفوا فى وجوبِهِ على المستطيع، وإن كانوا اختلفوا هل وجوبُهُ على الفور أم على التراخِى. فقال مالك: هو على الفورِ، وقال الشافعىُّ رضى الله عنه: يجوزُ له تأخيرُهُ طالما أنه يؤدِيهِ قبلَ الموتِ. وهو أحدُ الأمورِ الخمسةِ التى ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّ الإسلامَ بُنِىَ عليها. ومَزِيَّةُ الحجّ أنه إذا كان مقبولاً مبروراً خرجَ الإنسانُ به...

الصيام – الموجز

قال المؤلف رحمه الله: الـصّـيَـامُ فَـصْـلٌ يجبُ صومُ شهرِ رمضانَ على كلِّ مكلَّفٍ ولا يصِحُّ مِنْ حائضٍ ونُفَسَاءَ، ويجبُ عليهما القضاءُ. الشرح: أنَّ هذا الفصلَ معقودٌ لبيانِ أحكامِ الصيامِ. وصيامُ رمضان مِنْ أعظمِ أمورِ الإسلامِ الخمسة، كما جاء فِى الحديث: “بُنِىَ الإسلامُ على خمس” وَعَدَّ منها صومَ رمضان. ورمضانُ هو أفضلُ شهورِ السَّنَةِ، يجبُ صومُهُ على كلِّ مسلمٍ مكلف. ولا يجبُ على الكافِرِ وجوبَ مطالبةٍ فِى الدنيا وإن كان يعاقَبُ على تركِهِ فِى الآخرة. ولا يصحُّ صومُ رمضانَ من حائضٍ ولا نفساء، وإن كان لا يجبُ عليهِمَا تَعَاطِى مُفَطّـِرٍ فى خلال نهارِ رمضان، لكن حرام أن يُمسِكَا بنيةِ الصّيام، فلو تَرَكَا الأكلَ والشربَ لا بنيةِ الصومِ فلا إِثْمَ عليهما. ويجبُ عليهما القضاءُ بعدَ ذلك. وهكذا أيضاً حكم من أفطرَ فِى رمضانَ لِعُذْرٍ، إلا من أَفْطَرَ...

الزكاة

قال المؤلف رحمه الله: الــزَّكَــاة فَـصْـلٌ وتجبُ الزكاةُ فِى: (1) الإبِلِ. (2) والبقرِ. (3) والغنمِ. (4) والتمرِ. (5) والزبيبِ. (6) والزروعِ المُقْتَاتَةِ حَالَةَ الاختيارِ. (7) والذهَبِ. (8) والفضةِ. (9) والمعْدِنِ. (10)  والرّكازِ منهما. (11) وأموالِ التجارةِ. (12) والفِطْرِ. الشرح: أن هذا الفصلَ معقودٌ لبيان أحكامِ الزكاة، وهى من أهمِّ أُمورِ الإسلام، كما جاء فى حديثِ البخارى: “بُنِىَ الإسلامُ على خَمْس” وَعَدَّ عليه الصلاةُ والسلامُ مِنَ الخمسِ إيتاءَ الزكاة. ولا تجبُ الزكاةُ إلا فى الأشياءِ المذكورةِ فِى هذا المتن، وكُلُّ ما عدا ذلك من الممتلكات لا زكاة فيه. فلا زكاة فى البيتِ المؤَجَّر، ولا الأراضِى المملوكة بغيرِ نيةِ التجارة، ولا فى الفواكه كالتفاحِ والإِجَاصِ وما شابه ذلك، ولا فى الخضارِ من نحو القِثَّاءِ والبندورة وما شابه ذلك. ولا تجبُ فى...

الطهارة والصلاة – الموجز

قال المؤلف رحمه الله: الطَّهَارَةُ والصَّلاَةُ فَصْلٌ   فَمِنَ الوَاجِبِ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِى اليومِ واللّيْلَةِ. الشرح: أنه يجِبُ على المسلِمِ خَمْسُ صلواتٍ فى كُلِّ يومٍ وليلة، ولا صلاةَ واجبةٌ غيرَ هؤلاء الخمس -يعنى وجوبَ عينٍ-. وأداءُ هذه الصلوات أفضلُ الأعمال بعد الإيمان بالله ورسوله، وتركُهَا ذنبٌ عَظِيمٌ يجعَلُ الشخصَ قريباً من الكفر، حفظنا الله من ذلك. قال المؤلف رحمه الله: الظُهْرُ: وَوَقْتُهَا إذا زَالَتِ الشمسُ إِلَى مَصِيرِ ظِلِّ كُلِّ شىءٍ مِثْلَهُ غَيْرَ ظِلِّ الاستواء. الشرح: أنه مِنَ المهم معرفةُ كيفَ تَدخُلُ أوقاتُ الصلوات وكيف تخرُج. فوقتُ الظهر يَبْتَدِئ أولَ ما تميلُ الشمس ولو أَخَفَّ الميل عن وسطِ السماء إلى جهةِ المغرب. وبيان ذلك أنّ الشمسَ تَطْلُعُ مِنَ المشرق ثم تتحرك حتى تَصِل إلى وسطِ السّمَاء فإذا وَقَفْتَ فى تلك اللحظة فى البلاد...

العقيدة والردة – الموجز

قَالَ الْمُؤَلّـِفُ رَحِمَهُ اللهُ: ضَـرُورِيَّـاتُ الاعْـتِـقَـادِ فَـصْـلٌ يَجِبُ عَلَى كَافَّةِ الْمُكَلَّفِينَ الدُّخُولُ فِى دِينِ الإِسْلاِمِ والثُّبُوتُ فِيهِ عَلَى الدَّوَامِ وَالْتِزَامُ مَا لَزِمَ عَلَيهِ مِنَ الأَحْكَامِ. الشَّرْحُ: أَنَّ الْمُكَلَّفَ الَّذِى هُوَ غَيْرُ مُسْلِمٍ يَجِبُ عَلَيْهِ فَوراً الدُّخُولُ فِى الإِسْلاَمِ. وَالْمُكَلَّفُ هُوَ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ الَّذِى بَلَغَتْهُ دَعْوَةُ الإِسْلاَمِ. والْبُلُوغُ لِلذَّكَرِ يَكُونُ بِأَحَدِ أَمْرَينِ: رُؤْيَةِ الْمَنِىِّ أَو بُلُوغِ سِنِّ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ قَمَرِيَّةً، وَالأُنْثى بِأَحَدِ ثَلاَثَةِ أُمُورٍ: رُؤْيَةِ الْمَنِىِّ أَوْ بُلُوغِ سِنِّ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ قَمَرِيَّةً أَوْ رُؤْيَةِ دَمِ الْحَيْضِ. أَمَّا الْعَاقِلُ فَمَعْنَاهُ غَيْرُ الْمَجْنُونِ. وَالَّذِى بَلَغَتْهُ دَعْوَةُ...

متن الآجرومية

متن الآجرومية   الكلامُ هوَ: اللَّفظُ المرَكَّبُ المُفيدُ بالوضعِ، وأقسامُهُ ثَلاثَةٌ: اسمٌ وفعلٌ وحرفٌ جاءَ لِمعنى. فالاسمُ يُعرَفُ: بالخَفْضِ والتَّنوينِ، ودُخُولِ الألِفِ واللاَّمِ وحروفِ الخَفْضِ وهيَ: مِن وإلى وعنْ وعلى وفي ورُبَّ والبـاءُ والكافُ واللاّمُ، وحروفُ القسَمِ وهي: الواوُ والبـاءُ والتَّاءُ. والفعلُ يُعرَفُ بقدْ والسِّينِ وسّوفَ وتاءِ التّأنيثِ السَّاكِنَةِ. والحرْفُ ما لا يصلُحُ مَعَهُ دليلُ الاسمِ ولا دليلُ الفعلِ. {باب الإعرابِ}     الإعرابُ هو تغييرُ أواخِرِ الكَلِمِ، لاختلافِ العواملِ الدَّاخلةِ عليها: لفظًا أو تقديرًا. وأقسامُهُ أربعةٌ: رفْعٌ ونصْبٌ وخفْضٌ وجزْمٌ. فللأسماءِ من ذلكَ: الرَّفعُ والنَّصْـبُ والخَفْضُ ولا جزمَ فيها، وللأفعالِ من ذلكَ: الرَّفعُ والنَّصبُ والجزْمُ ولا خَفْضَ فيها. {بابُ معرفةِ علاماتِ الإعرابِ}     للرَّفعِ أربَعُ...

باب التوبة – القول الجلي

التَّوْبَةُ    بَعْدَ أَنْ أَنْهَى الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ بَيَانَ الْمَعَاصِي ذَكَرَ كَيْفِيَّةَ خَلاصِ الْعَاصِي مِنْهَا حَتَّى يَسْلَمَ مِنَ الْمُؤَاخَذَةِ عَلَيْهَا فِي الآخِرَةِ فَقَالَ  (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَحْكَامِ التَّوْبَةِ.    (تَجِبُ التَّوْبَةُ مِنَ الذُّنُوبِ) كُلِّهَا (فَوْرًا) كَبِيرًا كَانَ الذَّنْبُ أَمْ صَغِيرًا (عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ).    (وَ) أَرْكَانُ التَّوْبَةِ (هِيَ النَّدَمُ) أَسَفًا عَلَى عِصْيَانِهِ لأِمْرِ اللَّهِ (وَالإِقْلاَعُ) عَنِ الْمَعْصِيَةِ حَالاً (وَالْعَزْمُ عَلَى أَنْ لا يَعُودَ إِلَيْهَا وَإِنْ كَانَ الذَّنْبُ تَرْكَ فَرْضٍ) كَصَلاةٍ أَوْ صِيَامٍ وَاجِبَيْنِ أَتَى بِمَا مَرَّ وَ(قَضَاهُ) فَوْرًا (أَوْ) كَانَ الذَّنْبُ (تَبِعَةً لآِدَمِيٍّ) كَأَنْ غَصَبَ لَهُ مَالَهُ أَتَى بِمَا مَرَّ وَ(قَضَاهُ) لَهُ بِأَنْ يَرُدَّ...

معاصي البدن – القول الجلي

(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَعَاصِي الْبَدَنِ.    (وَمِنْ مَعَاصِي الْبَدَنِ) وَهِيَ الْمَعَاصِي الَّتِي لا تَلْزَمُ جَارِحَةً مِنَ الْجَوَارِحِ بِخُصُوصِهَا (عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ) أَوْ أَحَدِهِمَا بِأَنْ يُؤْذِيَهُمَا إِيذَاءً لَيْسَ بِالْهَيِّنِ عُرْفًا، (وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَهُوَ أَنْ يَفِرَّ) شَّخْصُ (مِنْ بَيْنِ الْمُقَاتِلِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَعْدَ حُضُورِ مَوْضِعِ الْمَعْرَكَةِ) بِشَرْطِ أَنْ لا يَكُونَ الْكُفَّارُ أَكْثَرَ مِنْ ضِعْفِ الْمُسْلِمِينَ، (وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ) أَيْ كُلِّ مَنْ يُعَدُّ قَرِيبًا لَكَ فِي الْعُرْفِ مِنْ جِهَةِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ وَتَحْصُلُ الْقَطِيعَةُ بِإيِحَاشِ قُلُوبِ الأَرْحَامِ بِتَرْكِ الزِّيَارَةِ أَوْ بتَرْكِ الإِحْسَانِ بِالْمَالِ عِنْدَ الْحَاجَةِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِمَا، (وَإِيذَاءُ الْجَارِ وَلَوْ) كَانَ...

معاصي الرجل – القول الجلي

(فَصَلٌ) فِي بَيَانِ مَعَاصِي الرِّجْلِ.    (وَمِنْ مَعَاصِي الرِّجْلِ الْمَشْيُ فِي مَعْصِيَةٍ كَالْمَشْيِ فِي سِعَايَةٍ بِمُسْلِمٍ) لِلإِضْرَارِ بِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ لِمَا فِيهَا مِنَ الأَذَى، (أَوِ) الْمَشْيِ (فِي قَتْلِهِ) أَيْ لأَجْلِ قَتْلِهِ (بِغَيْرِ حَقٍّ)، أَوِ الْمَشْيِ لِلزِّنَى بِامْرَأَةٍ أَوْ لِمَا دُونَ ذَلِكَ مِنَ التَّلَذُّذِ الْمُحَرَّمِ بِهَا، (وَإِبَاقُ) أَيْ هُرُوبُ (الْعَبْدِ) الْمَمْلُوكِ ذَكَرًا كَانَ أَمْ أُنْثَى مِنْ سَيِّدِهِ (وَ) هُرُوبُ (الزَّوْجَةِ) مِنْ زَوْجِهَا (وَ) هُرُوبُ (مَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ عَمَّا يَلْزَمُهُ مِنْ قِصَاصٍ) كَأَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا عَمْدًا بِغَيْرِ حَقٍّ (أَوْ) مِنْ أَدَاءِ (دَيْنٍ أَوْ نَفَقَةٍ) وَاجِبَةٍ (أَوْ بِرِّ وَالِدَيْهِ) الواجب عليه (أَوْ تَرْبِيَةِ الأَطْفَالِ)، (وَ) مِنْ مَعَاصِي الرِّجْلِ...

معاصي الفرج – القول الجلي

(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَعَاصِي الْفَرْجِ.    (وَمِنْ مَعَاصِي الْفَرْجِ الزِّنَى) وَهُوَ إِدْخَالُ رَأْسِ الذَّكَرِ أَيِ الْحَشَفَةِ كُلِّهَا فِي فَرْجِ غَيْرِ زَوْجَتِهِ وَأَمَتِهِ، (وَاللِّوَاطُ) وَهُوَ إِدْخَالُ رَأْسِ الذَّكَرِ فِي دُبُرِ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ غَيْرِ زَوْجَتِهِ وَأَمَتِهِ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ مَعَ زَوْجَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ أَثِمَ وَلَكِنْ لَيْسَ عَلَيْهِ الْحَدُّ الآتِي، (وَيُحَدُّ) الزَّانِي (الْحُرُّ) الْمُكَلَّفُ (الْمُحْصَنُ) وَهُوَ الَّذِي وَطِئَ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ (ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى بِالرَّجْمِ بِالْحِجَارَةِ الْمُعْتَدِلَةِ حَتَّى يَمُوتَ وَ) يُحَدُّ (غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ الْمُحْصَنِ وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَطَأْ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ (بِمِائَةِ جَلْدَةٍ وَتَغْرِيبِ سَنَةٍ) قَمَرِيَّةٍ إِلَى مَسَافَةِ قَصْرٍ (لِلْحُرِّ) الذَّكَرِ...

معاصي اليدين – القول الجلي

(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَعَاصِي الْيَدَيْنِ.  (وَمِنْ مَعَاصِي الْيَدَيْنِ التَّطْفِيفُ فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ وَالذَّرْعِ) وَهُوَ أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ الشِّرَاءَ يَسْتَوْفِي حَقَّهُ كَامِلاً وَأَمَّا إِذَا أَرَادَ الْبَيْعَ يَنْقُصُ فَيَأْخُذُ مِنَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ كَامِلاً وَيُعْطِيهِ الْمَبِيعَ نَاقِصًا، (وَالسَّرِقَةُ) وَهِيَ أَخْذُ مَالِ الْغَيْرِ خُفْيَةً (وَيُحَدُّ) السَّارِقُ (إِنْ) كَانَ قَدْ (سَرَقَ مَا يُسَاوِي رُبْعَ دِينَارٍ) مِنَ الذَّهَبِ الْخَالِصِ (مِنْ حِرْزِهِ) وَهُوَ الْمَكَانُ الَّذِي يُحْفَظُ فِيهِ مِثْلُ ذَلِكَ الشَّىْءِ الْمَسْرُوقِ عَادَةً وَيَكُونُ حَدُّهُ (بِقَطْعِ يَدِهِ الْيُمْنَى) مِنَ الْكُوعِ وَهُوَ الْعَظْمُ الَّذِي يَلِي الإِبْهَامَ (ثُمَّ إِنْ عَادَ) ثَانِيًا إِلَى السَّرِقَةِ بَعْدَ إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ...

معاصي الأذن – القول الجلي

(فصل) فِي بَيَانِ مَعَاصِي الأُذُنِ.  (وَمِنْ مَعَاصِي الأُذُنِ الاِسْتِمَاعُ إِلَى كَلامِ قَوْمٍ) يَتَحَدَّثُونَ لا يُرِيدُونَ اطِّلاعَهُ عَلَيْهِ بَلْ (أَخْفَوْهُ عَنْهُ) وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ التَّجَسُّسِ الْمُحَرَّمِ، (وَ) الاِسْتِمَاعُ (إِلَى الْمِزْمَارِ وَالطُّنْبُورِ) لِكَوْنِهِمَا مِنْ ءَالاتِ اللَّهْوِ الْمُحَرَّمَةِ (وَ) الطُّنْبُورُ (هُوَ ءَالَةٌ) مُطْرِبَةٌ (تُشْبِهُ الْعُودَ) لَهَا أَوْتَارٌ، (وَ) يَحْرُمُ الاِسْتِمَاعُ إِلَى (سَائِرِ الأَصْوَاتِ الْمُحَرَّمَةِ وَكَالاِسْتِمَاعِ إِلَى الْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَنَحْوِهِمَا) مِنْ مَعَاصِي اللِّسَانِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْكِرَ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى ذَلِكَ (بِخِلافِ مَا إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ السَّمَاعُ قَهْرًا) بِلا اسْتِمَاعٍ مِنْهُ (وَكَرِهَهُ) بِقَلْبِهِ (وَلَزِمَهُ الإِنْكَارُ إِنْ قَدَرَ) عَلَى...

معاصي اللسان – القول الجلي

   (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَعَاصِي اللِّسَانِ.    (وَمِنْ مَعَاصِي اللِّسَانِ الْغِيبَةُ وَهِيَ ذِكْرُكَ أَخَاكَ الْمُسْلِمَ) صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا حَيًّا كَانَ أَوْ مَيِّتًا (بِمَا يَكْرَهُهُ) لَوْ سَمِعَ سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِبَدَنِهِ أَمْ نَسَبِهِ أَمْ خُلُقِهِ أَمْ غَيْرِ ذَلِكَ (مِمَّا فِيهِ فِي خَلْفِهِ) فَلَوْ ذَكَرَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ كَانَ بُهْتَانًا وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ وَهُوَ أَشَدُّ مِنَ الْغِيبَةِ، (وَالنَّمِيمَةُ وَهِيَ نَقْلُ الْقَوْلِ) أَيْ نَقْلُ قَوْلِ بَعْضِ النَّاسِ إِلَى بَعْضٍ (لِلإِفْسَادِ) كَأَنْ يَذْهَبَ إِلَى زَيْدٍ فَيَقُولَ لَهُ عَمْرٌو قَالَ عَنْكَ كَذَا ثُمَّ يَذْهَبَ إِلَى عَمْرٍو فَيَقُولَ لَهُ زَيْدٌ قَالَ عَنْكَ كَذَا بِقَصْدِ الإِفْسَادِ بَيْنَهُمَا، (وَالتَّحْرِيشُ) بِالْحَثِّ عَلَى فِعْلٍ مُحَرَّمٍ...

معاصي العين – القول الجلي

   (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَعَاصِي الْعَيْنِ.    (وَمِنْ مَعَاصِي الْعَيْنِ النَّظَرُ) أَيْ نَظَرُ الرِّجَالِ (إِلَى النِّسَاءِ الأَجْنَبِيَّاتِ) أَيْ غَيْرِ الْمَحَارِمِ (بِشَهْوَةٍ) أَيْ تَلَذُّذٍ (إِلَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ) وَأَمَّا النَّظَرُ إِلَيْهِمَا بِلا شَهْوَةٍ فَلا يَحْرُمُ لأَنَّهُمَا لَيْسَا بِعَوْرَةٍ (وَ) يَحْرُمُ النَّظَرُ (إِلَى غَيْرِهِمَا) أَيِ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ (مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ النَّظَرُ بِشَهْوَةٍ أَمْ لا وَلا يَخْفَى أَنَّ الزَّوْجَةَ لَيْسَتْ مُرَادَةً هُنَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِزَوْجِهَا النَّظَرُ إِلَيْهَا بِشَهْوَةٍ وَكَذَا أَمَتُهُ غَيْرُ الْمُتَزَوِّجَةِ (وَكَذَا) يَحْرُمُ (نَظَرُهُنَّ) أَي النِّسَاءِ (إِلَيْهِمْ) أَيِ الذُّكُورِ الأَجَانِبِ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ بِشَهْوَةٍ أَمْ لا (إِنْ كَانَ) النَّظَرُ...

معاصي البطن – القول الجلي

بَعْدَ أَنْ أَنْهَى الْمُؤَلِّفُ الْكَلامَ عَلَى مَعَاصِي الْقَلْبِ شَرَعَ فِي الْكَلامِ عَلَى مَعَاصِي الْجَوَارِحِ السَّبْعَةِ وَبَدَأَ بِالْكَلامِ عَلَى مَعَاصِي الْبَطْنِ فَقَالَ (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَعَاصِي الْبَطْنِ.    (وَمِنْ مَعَاصِي الْبَطْنِ أَكْلُ الرِّبَا) بِمَعْنَى الاِنْتِفَاعِ بِمَا يَصِلُهُ مِنْ طَرِيقِهِ طَعَامًا يَأْكُلُهُ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ وَيَشْتَرِكُ فِي الإِثْمِ ءَاخِذُ الرِّبَا وَدَافِعُهُ وَكَاتِبُه وَمَنْ يَشْهَدُ عَلَى الْعَقْدِ، (وَ) أَكْلُ (الْمَكْسِ) وَهُوَ مَا يَأْخُذُهُ السَّلاطِينُ الظَّلَمَةُ مِنْ تِجَارَاتِ النَّاسِ وَنَحْوِهَا بِغَيْرِ حَقٍّ، (وَ) أَكْلُ (الْغَصْبِ) وَهُوَ الاِسْتِيلاءُ عَلَى حَقِّ الْغَيْرِ ظُلْمًا (وَ) أَكْلُ (السَّرِقَةِ) وَهِيَ أَخْذُ مَالِ الْغَيْرِ خُفْيَةً، (وَ) أَكْلُ (كُلِّ) مَالٍ (مَأْخُوذٍ...

معاصي القلب – القول الجلي

مَعَاصِي الْقَلْبِ    بَعْدَ أَنْ أَنْهَى الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ الْكَلامَ عَلَى الْوَاجِبَاتِ الْقَلْبِيَّةِ شَرَعَ فِي الْكَلامِ عَلَى الْمَعَاصِي الْقَلْبِيَّةِ، وَبَدَأَ بِمَعَاصِي الْقَلْبِ قَبْلَ بَاقِي الْمَعَاصِي لأِنَّ الْقَلْبَ أَمِيرُ الْجَوَارِحِ فَقَالَ (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَعَاصِي الْقَلْبِ.  (وَمِنْ مَعَاصِي الْقَلْبِ الرِّيَاءُ بِأَعْمَالِ الْبِرِّ أَيِ الْحَسَنَاتِ) كَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْءَانِ (وَهُوَ الْعَمَلُ) بِالطَّاعَةِ (لأَجْلِ النَّاسِ أَيْ لِيَمْدَحُوهُ وَيُحْبِطُ) الرِّيَاءُ (ثَوَابَهَا) أَيْ ثَوَابَ الطَّاعَةِ الَّتِي قَارَنَهَا (وَهُوَ مِنَ الْكَبَائِرِ) حَفِظَنَا اللَّهُ مِنْهُ، (وَالْعُجْبُ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَهُوَ شُهُودُ الْعِبَادَةِ) وَالأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ الَّتِي يَفْعَلُهَا (صَادِرَةً مِنَ...